تُعد ألم الظهر شكوى شائعة تنجم عادةً عن تشنج عضلي (عقدة عضلية) أو تغيرات في العمود الفقري. ومع ذلك، إذا امتد ألم الظهر هذا ليصل إلى منطقة البطن، أو إذا عانيت من ألم في البطن والظهر في آنٍ واحد، فقد يكون ذلك مؤشراً على حالة طبية كامنة.
يساعدك الدكتور إريك فريمان على فهم حالتك الصحية ويضع أفضل الخطط العلاجية للتعامل مع الألم وتحسين جودة حياتك. كما يوضح الطبيب المختص أسباب الشعور بعدم الراحة في المعدة، ويركز على إدارة الألم ومعالجته بطريقة آمنة وفعالة.
تتعدد أسباب آلام الظهر والمعدة، ويعاني الكثير منا من نوبات عرضية ناتجة عن أسباب مختلفة. ورغم أن كلاً منهما يسبب انزعاجاً شديداً، إلا أن حدوث آلام المعدة والظهر في آن واحد يُعد أمراً يستدعي الاهتمام؛ فقد تكون هذه الآلام ناجمة عن إصابة أو صدمة، أو قد تشير إلى وجود مشكلة في الأعضاء الداخلية الموجودة في تلك المنطقة.
الأسباب المحتملة للألم المتزامن في المعدة والظهر
قد تكون المعاناة من ألم في المعدة والظهر في آن واحد أمراً عارضاً أو محض صدفة، إلا أن تكرار نوبات هذا الألم قد يشير إلى مشكلة صحية خطيرة. لذا، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية لتقييم الأعراض واستبعاد وجود أي مضاعفات.
تشمل الأسباب المحتملة للألم المتزامن في الظهر والمعدة ما يلي:
-التهاب البنكرياس
يمكن أن يسبب التهاب البنكرياس ألماً في الجزء العلوي من البطن وألماً في الظهر. والبنكرياس عبارة عن غدة كبيرة تقع في البطن وتنتج إنزيمات لهضم الطعام وتحويله إلى طاقة. وعادةً ما يخف الألم عند الميل بالجسم إلى الأمام، بينما يزداد سوءاً عند تهيج العضو، ولا سيما مع الحركات المفاجئة مثل السعال والعطس.
تشمل أعراض التهاب البنكرياس ما يلي:
الغثيان والقيء
ألم في الجزء العلوي من البطن
الحمى
التعب والإرهاق
انتفاخ البطن
تورم البطن
فقدان الوزن
الإسهال
بالنسبة للمصابين بالتهاب البنكرياس المزمن، غالباً ما يكون الألم متقطعاً ويظهر بنمط مألوف، عادةً بعد تناول الوجبات. وسيقترح الطبيب إجراء تحاليل دم وفحوصات تصويرية للتأكد مما إذا كان التهاب البنكرياس هو السبب وراء الألم المتزامن في المعدة والظهر.
-التهاب الزائدة الدودية
يُعد الألم في الجزء السفلي الأيمن من البطن العرض الرئيسي لالتهاب الزائدة الدودية، إلا أن الكثيرين أبلغوا أيضاً عن الشعور بألم في الظهر أثناء إصابتهم بهذا الالتهاب. يحدث التهاب الزائدة الدودية عندما تتعرض الزائدة -وهي كيس صغير يشبه الإصبع يبرز من القولون في الجانب السفلي الأيمن من البطن- للتورم والالتهاب والعدوى، وتمتلئ بالقيح.
تشمل أعراض التهاب الزائدة الدودية ما يلي:
ألم في الجزء السفلي الأيمن من البطن أو ألم بالقرب من السرة ينتقل إلى الأسفل
ألم خفيف أو حاد في أي مكان في الجزء العلوي أو السفلي من البطن أو الظهر أو منطقة المؤخرة
فقدان الشهية
غثيان وقيء بعد بدء ألم البطن بفترة وجيزة
انتفاخ البطن
حمى
إمساك أو إسهال
عدم القدرة على إخراج الغازات
من الضروري تشخيص التهاب الزائدة الدودية قبل أن تنفجر الزائدة أو تتمزق. استشر طبيبك إذا عانيت من أي من هذه الأعراض، حيث تُعد حالة التهاب الزائدة الدودية حالة طارئة تتطلب رعاية طبية فورية.
-حصوات الكلى
قد ينشأ ألم البطن والظهر نتيجة لوجود حصوات في الكلى. عادةً ما يبدأ هذا النوع من الألم في الظهر ويمتد إلى منطقة البطن، أو قد يسبب ألماً في أسفل البطن ينتقل نحو الجزء العلوي من البطن والظهر. يشعر معظم الناس بهذا الألم في جانب واحد من الجسم، نظراً لأن الحصوات تكون موجودة في كلية واحدة فقط.
تشمل الأعراض الأخرى لحصوات الكلى ما يلي:
كثرة التبول
شعور بالحرقان عند التبول
التبول بكميات قليلة
وجود دم في البول
بول عكر أو ذو رائحة كريهة
وجود رمل في البول
حمى وقشعريرة
قيء
يمكن أن تسبب حصوات الكلى التهاباً في الكلى والمثانة والحالبين، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى ويسبب ألماً في الجزء العلوي من البطن. إذا كنت تشك في وجود حصوات في الكلى، فمن المهم طلب الرعاية الطبية لتأكيد وجودها وتحديد أفضل طرق العلاج.
-حصوات المرارة
يعاني الكثير من الأشخاص من حصوات المرارة دون أن يدركوا ذلك، إذ لا تظهر الأعراض إلا عندما تبدأ هذه الحصوات في التسبب بالألم. وحصوات المرارة عبارة عن رواسب صلبة تتكون داخل المرارة، وهي عضو صغير وظيفته تخزين العصارة الصفراوية (سائل هضمي ينتجه الكبد). وغالباً ما يؤدي تشكّل هذه الحصوات إلى انسداد القناة الصفراوية، مما يسبب ألماً في الظهر والجزء العلوي الأيمن من البطن في آنٍ واحد.
من الصعب معرفة ما إذا كنت مصاباً بحصوات المرارة ما لم تبدأ هذه الحصوات بسد القناة الصفراوية والتسبب بالألم. وقد تؤدي الإصابة بحصوات المرارة إلى ظهور الأعراض التالية:
ألم في البطن
القيء
اضطراب المعدة
مشاكل هضمية مثل حرقة المعدة وعسر الهضم
ألم مفاجئ في منطقة المرارة
اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)
براز وبول فاتحا اللون
يمكن للحصوات الصغيرة أن تخرج من الجسم تلقائياً دون الحاجة إلى علاج، إلا أن الألم المستمر أو الشديد في الظهر والمعدة يستدعي رعاية طبية. ويمكن للأدوية أن تساعد في إذابة الحصوات، لكن الحالات الشديدة تتطلب تدخلاً جراحياً لإزالتها.
-القرحة الهضمية
القرحة الهضمية هي عبارة عن تقرحات مفتوحة تظهر في بطانة المعدة أو في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وتنشأ نتيجة تآكل في بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة. وعندما يؤدي هذا التآكل إلى حدوث ثقب أو انثقاب، فقد يسبب ألماً شديداً في وسط البطن أو في الجزء العلوي الأيسر منه؛ كما قد يمتد هذا الألم ليصل إلى الكتفين والظهر فيما يُعرف بالألم المُنتقِل (أو الألم الرجيع).
ومن غير المرجح أن يرتبط ألم الظهر بالقرحة الهضمية في حال عدم حدوث انثقاب.
وتشمل الأعراض الأخرى للقرحة الهضمية ما يلي:
ألم في أسفل البطن
انتفاخ البطن
فقدان الوزن
ألم في الصدر يتراوح بين الخفيف والمتوسط
فقدان الشهية
براز داكن اللون أو يحتوي على دم
التجشؤ
يمكن أن تلتئم القرحة الهضمية من تلقاء نفسها، إلا أنها تتطلب استخدام أدوية واتخاذ تدابير وقائية للحيلولة دون تفاقم الحالة وحدوث مضاعفات خطيرة. لذا، من الضروري استشارة الطبيب للحصول على أفضل النصائح للسيطرة على الألم؛ إذ قد يوصي الطبيب بتناول المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، ومضادات الحموضة لتنظيم مستوى حمض المعدة وعلاج الارتجاع الحمضي.

