بيّنت دار الإفتاء، حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة، موضحة أنه لا مانع شرعًا من تكرار العمرة في السفرة الواحدة لمن أكرمه الله عز وجل بالسفر لأداء العمرة.
حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة
وأضافت الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أنه يستحبُّ تكرار العمرة لمن أمكنه ذلك من غير مشقة زائدةٍ تُضعِفه عن أداء ما أنيط به من واجباتٍ دينيةٍ أو دنيوية، ولا مخالفة للأنظمة التي تقررها الجهات الرسمية المختصة.
هل يجوز تكرار العمرة في السنة الواحدة؟
وأشارت الإفتاء إلى أن تكرار العمرة أمرٌ جائزٌ مطلقًا؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمرَةُ إِلَى العُمرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا، وَالحَجُّ المَبرُورُ لَيسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» أخرجه الشيخان.
وتابعت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أطلق فضلَ العمرة إلى العمرة، ولم يُقيِّده بزمنٍ معيَّن، فيشمل ما إذا وقعتا في سَنةٍ أو سنتين، أو في سفرةٍ واحدة أو في سفرات؛ لأنَّ المُطلَق يُحمَل على إطلاقه ما لم يَرِد ما يُقيِّده، ولأن كلَّ وقتٍ لا تُكره فيه استدامةُ العمرة، لا يُكره ابتداءُ الإحرام بها فيه، كسائر الأوقات.
فضل أداء العمرة
وأكدت دار الإفتاء أن التوفيق لأداء العمرة مِن أجَلِّ نِعَمِ الله تعالى على العبد، مستشهدة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالحَاجُّ إِلَى بَيتِ اللهِ، وَالمُعتَمِرُ، وَفدُ اللهِ، دَعَاهُم فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعطَاهُم» أخرجه الأئمة: ابن ماجه واللفظ له، وابن حِبَّان، والبَيْهَقِي في "شعب الإيمان".
وأضافت الإفتاء أن الشرع الشريف حث على العمرة ورغَّب في أدائها، فقال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، وجَعَلها سببًا مِن أسباب زوال الفقر ومغفرة الذنوب، فعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَابِعُوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنفِيَانِ الفَقرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ» أخرجه الأئمة: أحمد، والتِّرْمِذِي، والنَّسائي، وابن حِبَّان، والطَّبَرَانِي في "المعجم الأوسط".



