أثار التعادل المخيب للآمال الذي حققه الأهلي أمام المقاولون العرب في بطولة الدوري الممتاز حالة من الجدل داخل الشارع الكروي، خاصة مع استمرار علامات الاستفهام حول مستوى الفريق ونتائجه في الفترة الأخيرة ليتحول اسم المغربي الحسين عموتة المدير الفني للفريق إلى محور رئيسي في أحاديث الجماهير.
ومع تصاعد التساؤلات حول موقف المدرب المغربي كان السؤال الأهم داخل القلعة الحمراء: هل وصلت إدارة الأهلي بالفعل إلى مرحلة التفكير في رحيل الحسين عموتة بعد التعادل مع المقاولون العرب؟.
الإجابة وفقًا لمصدر داخل النادي جاءت حاسمة بعدما أكد أن إدارة الكرة لم تفتح من الأساس ملف رحيل المدير الفني ولم تطرح فكرة إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني رغم حالة عدم الرضا التي صاحبت نتيجة المباراة الأخيرة.
الأهلي لا يحاسب عموتة على مباراة واحدة
وتتعامل إدارة الأهلي مع بداية الموسم باعتبارها مرحلة تحتاج إلى قدر كبير من الهدوء خاصة في ظل التغييرات التي شهدتها قائمة الفريق سواء على مستوى الصفقات الجديدة أو بعض العناصر التي غادرت النادي وهو ما يجعل الجهاز الفني بحاجة إلى وقت للوصول إلى التوليفة المناسبة.
وترى إدارة الكرة أن الحكم على تجربة عموتة لن يكون من خلال مباراة واحدة مهما كانت نتيجتها وإنما بناءً على الصورة الكاملة للفريق خلال الفترة المقبلة ومدى قدرة الجهاز الفني على تطوير الأداء وتحقيق الأهداف التي تم الاتفاق عليها قبل انطلاق الموسم.
وبحسب المصدر فإن التعادل مع المقاولون لم يدفع مسؤولي الأهلي إلى الدخول في أي مفاوضات مع مدربين آخرين كما لم تكن هناك تحركات للبحث عن بديل للحسين عموتة لتظل كل الأحاديث التي ربطت المدرب المغربي بالرحيل خارج حسابات الإدارة في الوقت الحالي.
لماذا يتمسك الأهلي باستمرار عموتة؟
التمسك باستمرار المدير الفني لا يعني أن إدارة الأهلي لا ترى الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات الأخيرة وإنما يعكس رغبتها في منح الجهاز الفني فرصة حقيقية للعمل خصوصًا أن الفريق لم يصل بعد إلى أفضل حالاته الفنية والبدنية.
وتدرك إدارة الكرة أن تغيير المدير الفني في توقيت مبكر من الموسم قد يؤدي إلى مزيد من الارتباك في ظل حاجة الفريق إلى الاستقرار وبناء شخصية فنية واضحة وهو ما يجعل الاتجاه الحالي داخل النادي هو دعم عموتة ومساعدته على معالجة السلبيات بدلًا من اتخاذ قرار متسرع.
كما تضع الإدارة في حساباتها أن الجهاز الفني لا يزال في مرحلة التعرف بشكل أكبر على إمكانيات جميع اللاعبين خصوصًا مع وجود عناصر جديدة تحتاج إلى الانسجام مع المجموعة وهو أمر لا يمكن الوصول إليه بين ليلة وضحاها.
التعادل يفتح باب الحساب.. لكنه لا يفتح باب الرحيل
ورغم أن نتيجة مباراة المقاولون العرب لم تكن على مستوى تطلعات جماهير الأهلي فإنها لم تتحول داخل النادي إلى قرار بشأن مستقبل المدير الفني.
وتؤكد إدارة الكرة أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على علاج الأخطاء التي ظهرت في أداء الفريق بدلًا من استنزاف طاقة اللاعبين والجهاز الفني في الحديث عن الرحيل والاستمرار.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الجماهيرية على الفريق باعتبار أن الأهلي مطالب دائمًا بالمنافسة على جميع البطولات التي يشارك فيها وهو ما يجعل أي تعثر عرضة لتحليل واسع وتساؤلات حول الجهاز الفني واللاعبين.
عموتة أمام اختبار مختلف
وبعيدًا عن مسألة الرحيل فإن الفترة المقبلة تمثل اختبارًا مهمًا للحسين عموتة نفسه بعدما أصبحت الجماهير تنتظر رؤية تطور واضح في أداء الفريق وليس فقط تحسن النتائج.
فالمدرب المغربي يملك حاليًا فرصة لإثبات قدرته على إعادة ترتيب أوراق الأهلي والوصول إلى الشكل الذي يتناسب مع إمكانيات الفريق وطموحاته خاصة أن الإدارة لا تزال تمنحه الثقة والدعم.
ومن المنتظر أن يكون معيار التقييم خلال المباريات المقبلة هو قدرة الأهلي على تقديم أداء أكثر استقرارًا وتقليل الأخطاء وتحقيق الانتصارات التي تعيد الهدوء إلى الفريق وتمنح الجهاز الفني مساحة أكبر للعمل.




