أصدرت منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" تقريراً جديداً ومفصلاً تتهم فيه إسرائيل بالقيام بجهود متعددة المحاور للإضرار بـ "الظروف المادية والاجتماعية والسياسية التي تتيح الوجود الجماعي الفلسطيني"، وهو ما تصفه المنظمة اليسارية بـ "مشروع القضاء على الوجود".
وتجادل "بتسيلم" بأن هذا المشروع قد تسارعت وتيرته منذ تولي الحكومة الحالية مهامها في ديسمبر 2022، ولا سيما في أعقاب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، بحسب ما أفادت به صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية.
ويؤكد التقرير أن هناك خمسة "مجالات عمل" رئيسية تدفع باتجاه "القضاء على الوجود" الفلسطيني في الضفة الغربية، وهي: العنف والترهيب، وقيود التنقل، والخنق الاقتصادي، والتدمير الاجتماعي والسياسي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي.
ويشدد التقرير على أن هذه المجالات مجتمعةً تحد من قدرة الفلسطينيين في الضفة الغربية على الحفاظ على مقومات الحياة اليومية، وفي الوقت نفسه تقوّض الظروف التي تمكّن المجتمع الفلسطيني من الوجود ككيان سياسي واجتماعي وجغرافي يتمتع بمؤسسات وحقوق جماعية ومستقبل مشترك.
ويشير التقرير إلى أنه منذ 7 أكتوبر 2023، أقامت القوات الإسرائيلية 200 حاجز جديد في المنطقة، وجرت مصادرة نحو 18% من أراضي الضفة الغربية من خلال إنشاء مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية، كما أُفرغت 64 تجمعاً رعوياً فلسطينياً من سكانها تحت وطأة مضايقات شديدة من المستوطنين والجيش.
كما يذكر التقرير مقتل 1087 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم 242 طفلاً و21 امرأة.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن الغالبية العظمى من الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة كانوا مسلحين أو مشاركين في أعمال شغب واشتبكوا مع القوات، أو "إرهابيين" نفذوا هجمات.
وقالت يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة "بتسيلم"، في مؤتمر صحفي حول التقرير الجديد: "يجب على الدول والمؤسسات الدولية استخدام كل الوسائل المتاحة لوقف الجرائم الإسرائيلية، وحماية الفلسطينيين، ووقف مشروع القضاء على الوجود".
ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية على الفور على طلب للتعليق.





