نفت إيران، الإثنين، أي علاقة لها بالهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب" بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، واعتبرت الاتهامات الأمريكية محاولة لـ"تعميق الخلافات بين دول المنطقة".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده "تنفي بشكل قاطع الادعاءات الأمريكية بشأن تورط طهران في الهجوم على خط الأنابيب السعودي انطلاقاً من العراق"، مؤكداً أن هذه المزاعم "غير صحيحة إطلاقاً".
وأضاف بقائي، وفقا لشبكة سكاي نيوز، أن الولايات المتحدة "تواصل اختلاق الأخبار والادعاءات الكاذبة بهدف تأجيج الخلافات بين دول المنطقة وزيادة تعقيد الأوضاع فيها"، مشدداً على أن معالجة قضايا الإقليم يجب أن تتم بين دوله "بعيداً عن الأطراف التي تسعى إلى تصعيد التوتر".
ويأتي الموقف الإيراني رداً على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بالوقوف وراء الهجوم، في حين لم تعلن كل من السعودية والعراق حتى الآن مسؤولية أي جهة عن تنفيذه.
الهجوم انطلق من ميسان
وأعلنت السلطات السعودية في وقت سابق تعرض خط أنابيب "شرق-غرب" لهجوم بطائرات مسيرة قالت إنها أطلقت من الأراضي العراقية، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية ودفع الرياض إلى إيقاف تشغيل الخط مؤقتاً كإجراء احترازي.
وأكدت الحكومة العراقية، عقب تحقيقات أولية، أن الهجوم نُفذ بالفعل من محافظة ميسان جنوبي البلاد، وعلى إثر ذلك أقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قائد عمليات ميسان، وشكل مجلساً تحقياً للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المتورطين.
كما أعلنت بغداد العثور على منصة إطلاق طائرات مسيرة يُعتقد أنها استخدمت في الهجوم، وجدد الزيدي رفض العراق تحويل أراضيه إلى "منطلق للاعتداء على دول الجوار أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية"، متعهداً بملاحقة المسؤولين.
السعودية ترجئ الرد
وأدانت الرياض الهجوم ووصفته بأنه "تصعيد خطير" يستهدف أمن المملكة ومنشآتها الحيوية، لكنها أعلنت في الوقت ذاته إرجاء أي رد عسكري في المرحلة الراهنة، استجابة لطلب من الحكومة العراقية لإتاحة الفرصة أمام بغداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكدت السعودية احتفاظها بحق اتخاذ "الإجراءات الضرورية" لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحيوية. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.