قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"نازا" يهز إسرائيل من الداخل.. استنفار حكومي لمواجهة فيلم يفضح جرائم حرب غزة

الفيلم الإسرائيلي نازا
الفيلم الإسرائيلي نازا

أطلقت إسرائيل تحركات واسعة لمواجهة تداعيات فيلم «نازا» الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي، بعدما أثار الفيلم جدلًا واسعًا بسبب شهادات جنود إسرائيليين تتناول ممارسات الجيش خلال الحرب على قطاع غزة.

وبحسب تقارير إسرائيلية، دخلت وزارة الخارجية، والجيش الإسرائيلي، ونظام المعلومات الوطني في نقاشات مكثفة لإعداد حملة إعلامية واسعة تستهدف تفنيد ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بـ«الادعاءات الكاذبة» الواردة في الفيلم، مع التركيز على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن بلادهم «منخرطة بعمق» في التعامل مع تداعيات الفيلم، مشيرين إلى أن الحملة ستشمل إصدار ردود رسمية من الجيش، ونشر مواد إعلامية من وزارة الخارجية، والاستعانة بمتحدثين وشخصيات مؤثرة للترويج للرواية الإسرائيلية.

ويأتي التحرك الإسرائيلي في ظل مخاوف من أن يتجاوز تأثير الفيلم حدود الأوساط الإعلامية، ليصل إلى الحكومات والدول الحليفة لإسرائيل، خصوصًا مع استناد العمل إلى شهادات من جنود وضباط إسرائيليين شاركوا في العمليات العسكرية داخل غزة.

ويرى دبلوماسيون إسرائيليون أن الفيلم قد يضع الحكومات الصديقة أمام أسئلة أكثر صعوبة بشأن استمرار الحرب، خاصة مع تصاعد الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية وحجم الدمار والضحايا في القطاع.

وتقول إسرائيل إن الجيش يتخذ إجراءات لتقليل الخسائر بين المدنيين، مشيرة إلى حالات ألغى أو أجّل فيها ضربات عسكرية بعد رصد مدنيين في مناطق الاستهداف، وفي المقابل، يتهم الفيلم الجيش الإسرائيلي باتباع سياسات تسببت في سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، كما يتناول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف، ويعرض شهادات تزعم استهداف أشخاص غير متورطين في القتال.

وفي تصعيد آخر، دعا وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، إلى اتخاذ إجراءات ضد مخرجي الفيلم، يوفال أبراهام وراشيل شور، مطالبًا بفحص إمكانية سحب جنسيتهما، ومتهمًا إياهما بـ«الإضرار بإسرائيل خلال الحرب». كما اعتبر أن حرية التعبير «ليست ترخيصًا لخيانة الدولة».

وانضم رئيس حزب «يش عتيد» غادي آيزنكوت إلى الانتقادات، معتبرًا أن عرض الفيلم على منصة دولية يقدم، بحسب رأيه، «صورة مشوهة وأحادية الجانب» عن الجيش الإسرائيلي، رغم إقراره بأن انتقاد الحكومة والجيش حق مشروع في المجتمع الديمقراطي.

وصُوّر «نازا» خلال الحرب، ويتضمن مقابلات مع 24 جنديًا وجندية إسرائيليين، تتناول شهاداتهم المزعومة سياسات الجيش المتعلقة بـ«الأضرار الجانبية» والقصف وعمليات الاغتيال في غزة، إلى جانب ادعاءات حول دور الوحدة 8200 واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد أهداف عسكرية.

ويكشف الجدل المتصاعد حول الفيلم حجم الحساسية الإسرائيلية تجاه أي شهادات صادرة من داخل المؤسسة العسكرية نفسها، خصوصًا بعدما انتقل العمل من مساحة النقاش المحلي إلى منصة دولية مرموقة، حيث حصد جائزة في أحد أبرز المهرجانات السينمائية العالمية.