قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العقوبات المحتملة بعد الحسم في قضية الـ115 مخالفة.. هل يواجه مانشستر سيتي شبح الهبوط بعد إدانته؟

مانشستر سيتي
مانشستر سيتي

يواجه نادي مانشستر سيتي مرحلة جديدة من واحدة من أطول القضايا التأديبية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما أُبلغت أندية المسابقة بأن قراراً صدر في القضية المتعلقة بالمخالفات المالية المنسوبة إلى النادي في تطور قد يفتح الباب أمام عقوبات رياضية ومالية بالغة الصعوبة.

وبحسب ما أوردته «التايمز» فإن مانشستر سيتي أُدين تقريباً بجميع المخالفات التي كانت محل نظر اللجنة المستقلة فيما لا تزال العقوبة النهائية غير محددة ومن المنتظر أن يتم تحديدها خلال مرحلة منفصلة من الإجراءات مع احتفاظ النادي بحقه في الاستئناف.

وتضع هذه التطورات النادي الإنجليزي أمام عدة سيناريوهات تبدأ من الغرامات المالية وخصم النقاط وقد تصل ــ وفقاً للعقوبات المحتملة التي يجري تداولها ــ إلى الهبوط أو حتى الاستبعاد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ماذا حدث في قضية مانشستر سيتي؟

تعود القضية إلى فبراير 2023 عندما وجّه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى مانشستر سيتي اتهامات بارتكاب 115 مخالفة للقواعد المالية قبل أن يرتفع العدد المتداول في نهاية التحقيقات إلى 130 مخالفة.

وبدأ التحقيق في ديسمبر 2018 واستمر نحو أربعة أعوام قبل أن تدخل القضية مرحلة الإجراءات التأديبية التي استغرقت وقتاً طويلاً.

وتتعلق الاتهامات بفترة تمتد عبر تسعة مواسم من موسم 2009-2010 وحتى 2017-2018 وتشمل وفقاً للاتهامات عدم تقديم معلومات مالية دقيقة وكاملة إلى جانب قضايا مرتبطة بتفاصيل أجور المدربين واللاعبين.

كما تتضمن القضية اتهامات تتعلق بعدم تقديم معلومات كاملة بشأن راتب المدرب السابق روبرتو مانشيني خلال فترة قيادته للفريق إضافة إلى معلومات مرتبطة برواتب ومكافآت عدد من اللاعبين ومن بينهم لاعب الوسط الإيفواري السابق يايا توريه.

ولا تتوقف القضية عند المخالفات المالية إذ تتضمن أيضاً اتهام النادي بعدم التعاون بصورة كاملة مع التحقيق وعدم تسليم بعض الوثائق والمعلومات المطلوبة خلال الفترة من موسم 2018-2019 وحتى موسم 2022-2023.

هل أصبح مانشستر سيتي مهدداً بالهبوط؟

الهـبوط أحد السيناريوهات التي يمكن أن تكون مطروحة ضمن العقوبات وفقاً للمعلومات المنشورة حول القضية لكنه ليس عقوبة مقررة حتى الآن.

فإدانة النادي بالمخالفات لا تعني تلقائياً تحديد العقوبة في اليوم نفسه إذ يفترض أن تمر القضية بمرحلة منفصلة لتحديد الجزاء مع مشاركة ممثلين عن الطرفين وفق الإجراءات المعتادة.

ومن بين العقوبات التي يمكن أن تكون مطروحة:

خصم عدد كبير من النقاط من رصيد مانشستر سيتي.

فرض غرامات مالية كبيرة.

الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

الاستبعاد من المسابقة وهو السيناريو الأشد بين العقوبات المتداولة.

اتخاذ إجراءات أخرى مرتبطة بالمخالفات التي تثبتها اللجنة.

احتمال إعادة النظر في بعض النتائج أو الألقاب وإن كان تجريد النادي من ألقاب سابقة يُعتقد أنه سيناريو غير مرجح.

وبالتالي فإن السؤال الأكثر إلحاحاً الآن ليس فقط: هل أُدين مانشستر سيتي؟ وإنما: ما حجم العقوبة التي ستفرض عليه ومتى يبدأ تنفيذها؟

خصم النقاط.. السيناريو الذي قد يقلب جدول الدوري

يُنظر إلى خصم النقاط باعتباره أحد السيناريوهات الأكثر تأثيراً على الوضع الرياضي لمانشستر سيتي فالنادي ينافس حالياً على قمة الدوري الإنجليزي الممتاز وأي خصم كبير من النقاط يمكن أن يغير ترتيب المسابقة بصورة مباشرة ليس فقط بالنسبة إلى مانشستر سيتي وإنما بالنسبة إلى الأندية التي تنافسه على المراكز الأوروبية واللقب.

وتزداد حساسية هذا السيناريو إذا صدر القرار خلال الموسم إذ سيكون على النادي التعامل مع العقوبة في الوقت الذي يخوض فيه منافسات الدوري وهو ما قد يفرض واقعاً جديداً على سباق القمة.

لكن لا يوجد حتى الآن رقم معلن لعدد النقاط التي يمكن خصمها ولذلك فإن الحديث عن خصم محدد يبقى مجرد تكهن إلى أن تصدر العقوبة رسمياً.

وماذا يعني الاستبعاد من الدوري الإنجليزي؟

السيناريو الأكثر قسوة يتمثل في إمكانية استبعاد مانشستر سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز وهذه العقوبة إذا فُرضت ستكون أكثر تأثيراً من مجرد خصم النقاط لأنها ستضع النادي خارج المسابقة نفسها وتعيد رسم خريطة المنافسة فضلاً عن تداعياتها الرياضية والمالية والقانونية.

لكن من المهم التمييز بين إمكانية وجود العقوبة ضمن نطاق الجزاءات المحتملة وبين القول إن النادي سيُستبعد بالفعل؛ فالعقوبة لم تُعلن بعد كما أن مانشستر سيتي أعلن تمسكه بموقفه واستعداده لمواصلة الإجراءات القانونية.

هل يمكن سحب ألقاب الدوري من مانشستر سيتي؟

من بين الملفات التي تثير اهتمام جماهير الدوري الإنجليزي احتمال تجريد مانشستر سيتي من بعض ألقابه السابقة إذا ثبت ارتباطها بالفترات التي شملتها المخالفات.

إلا أن المعلومات الواردة في القضية تشير إلى أن هذا السيناريو يُعتقد أنه غير مرجح مقارنة ببقية العقوبات المطروحة.

وتظل هذه النقطة شديدة الحساسية لأنها لا تتعلق بالموسم الحالي فقط وإنما قد تمتد آثارها إلى سجلات البطولات السابقة للنادي.

أندية منافسة تستعد لملف التعويضات

الأزمة قد لا تتوقف عند العلاقة بين مانشستر سيتي والدوري الإنجليزي الممتاز ففي حال ثبوت المخالفات وصدور أحكام نهائية تترتب عليها آثار رياضية قد تفتح القضية الباب أمام مطالبات مالية من أندية أخرى ترى أنها تضررت من المنافسة في ظل المخالفات محل القضية.

وتشير التقارير إلى أن أندية آرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير سبق أن وجهت في عام 2024 إخطارات قانونية إلى مانشستر سيتي احتفظت من خلالها بحقها في المطالبة بتعويضات في حال ثبوت ارتكاب النادي مخالفات خطيرة.

وتتحدث التقديرات القانونية المتداولة عن إمكانية وصول مطالبات بعض الأندية إلى أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لكل نادٍ على خلفية خسائر مرتبطة بعدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا ومداخيل أخرى لكن هذه الأرقام تمثل مطالبات أو تقديرات محتملة وليست مبالغ محكوماً بها.

قضية إيفرتون تقدم سابقة مهمة

ولا يأتي الحديث عن تعويض الأندية المنافسة من فراغ إذ توجد سابقة حديثة في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتبطة بنادي إيفرتون.

فقد أصدرت لجنة مستقلة قراراً بإلزام إيفرتون بدفع ما يقرب من 40 مليون جنيه إسترليني إلى بيرنلي بعدما خلصت إلى استفادة إيفرتون من أفضلية رياضية نتيجة مخالفته قواعد الربحية والاستدامة.

ويرتبط القرار بموسم 2021-2022 عندما ضمن إيفرتون البقاء في الدوري على حساب بيرنلي.

ولا يزال إيفرتون يستأنف قرار التعويض إلا أن القضية أصبحت مثالاً مهماً على إمكانية انتقال آثار المخالفات المالية من العقوبات الرياضية إلى مطالبات مالية بين الأندية.