تصاعدت التوترات بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية خلال سبتمبر، مع استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي والمصالح السعودية، بالتزامن مع تهديدات تطال الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ما وضع أمن المملكة وحركة التجارة والطاقة أمام تحديات متزايدة، ودفع الرياض إلى طلب دعم أكبر من حلفائها، ومن بينهم الولايات المتحدة.
وفي أحدث تطور، قالت مصادر أمريكية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل عسكريا ضد الحوثيين، إلا أن ترامب قرر في نهاية المطاف عدم تنفيذ ضربات أمريكية مباشرة، مع استمرار الدعم والتنسيق الأمني مع المملكة.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت في 11 سبتمبر، عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن الأمير محمد بن سلمان طلب مساعدة عسكرية من ترامب لمواجهة الحوثيين، وأن الرجلين تحدثا هاتفيا مرتين على الأقل في ذلك اليوم، فيما لم يوافق ترامب على تنفيذ ضربات أمريكية ضد الحوثيين، بينما أبلغت واشنطن الرياض استعدادها لتبادل المعلومات الاستخباراتية وبيانات الاستهداف.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس ترامب إلى دفع عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها توسيع اتفاقات إبراهيم ودفع السعودية نحو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وهو ما ظهر بصورة مباشرة في يوليو الماضي، عندما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة لن تمضي في اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية ما لم تنضم المملكة إلى اتفاقات إبراهيم وتطبع علاقاتها مع إسرائيل.
وأكدت "رويترز" في 24 يوليو أن ترامب قال إنه لن يمضي في اتفاق نووي مدني مع السعودية ما لم توافق المملكة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجب اتفاقات إبراهيم، وذلك بعد توقيع اتفاق التعاون النووي المدني بين البلدين في 22 يوليو.
ومن هنا يبرز تساؤل سياسي يتجاوز المواجهة المباشرة مع الحوثيين: هل يمكن أن يتحول التصعيد الحوثي واحتياجات السعودية الأمنية إلى ورقة ضغط أمريكية جديدة في ملف التطبيع مع إسرائيل؟ أم أن الملفين منفصلان، وأن واشنطن تتعامل مع المواجهة الحوثية باعتبارها قضية أمنية تتعلق بحماية المملكة والملاحة الدولية، بعيدا عن القرارات الدبلوماسية الخاصة بالعلاقات السعودية الإسرائيلية؟
ضغوط أمريكية بشأن التطبيع
التساؤلات حول الضغوط الأمريكية على السعودية في ملف التطبيع ليست جديدة، إذ كشفت تقارير أمريكية خلال الأشهر الماضية عن مساع من إدارة ترامب لدفع الرياض نحو الانضمام إلى اتفاقات إبراهيم وإقامة علاقات مع إسرائيل.
وفي مايو الماضي، أفاد موقع "أكسيوس" بأن ترامب أبلغ قادة عدد من الدول العربية والإسلامية بأنه يريد، بعد انتهاء الحرب مع إيران، أن تنضم الدول التي لا تربطها علاقات رسمية بإسرائيل إلى اتفاقات إبراهيم وأن تطبع علاقاتها مع تل أبيب، مشيرا إلى أن الوصول إلى اتفاق تطبيع تاريخي بين السعودية وإسرائيل يمثل هدفا رئيسيا في هذا المسار.
وفي يوليو، ظهر الضغط الأمريكي بصورة أكثر وضوحا، بعدما أعلن ترامب أن الاتفاق النووي المدني الذي وقعته الولايات المتحدة مع السعودية سيكون مرتبطا بانضمام المملكة إلى اتفاقات إبراهيم وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأكد ترامب في 24 يوليو أن الولايات المتحدة لن تمضي في الاتفاق النووي المدني مع السعودية ما لم تنضم المملكة إلى اتفاقات إبراهيم، وذلك بعد توقيع اتفاق تعاون نووي مدني بين البلدين.
وذكرت "رويترز" أن وزارة الطاقة الأمريكية أعلنت في 22 يوليو توقيع اتفاق بين وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لتطوير مفاعلات نووية تجارية في السعودية، وأن الاتفاق سيخضع لمراجعة الكونجرس.
وفي اليوم التالي، أعلن ترامب أن المضي في الاتفاق سيكون مشروطا بتطبيع السعودية علاقاتها مع إسرائيل والانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، بحسب "رويترز".
كما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن شرط التطبيع لم يكن واردا في الإعلان الأول عن الاتفاق النووي، قبل أن يعلنه ترامب في اليوم التالي، فيما أكدت المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس طرح هذا الشرط في مناسبات عديدة.
وأوضحت “رويترز”، أن السعودية كانت قد تمسكت سابقا بضرورة وجود مسار نحو إقامة دولة فلسطينية قبل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وهذه الوقائع تجعل وجود مساع أمريكية لدفع السعودية نحو التطبيع أمرا موثقا في تصريحات وتقارير أمريكية سابقة، لكنها لا تثبت في الوقت نفسه وجود علاقة مباشرة بين هذا الملف والتصعيد الحوثي الحالي.
في المقابل، تصاعدت المواجهة بين الحوثيين والسعودية بصورة واضحة خلال سبتمبر، مع استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، بالتزامن مع توسع القتال داخل اليمن واقتراب الحوثيين من مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وباب المندب.
وفي 11 سبتمبر، أفاد موقع "أكسيوس" بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالين عاجلين بترامب، طلب خلالهما تنفيذ ضربات أمريكية ضد الحوثيين، في ظل تقدم الجماعة باتجاه باب المندب.
وقال الموقع، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن ترامب رفض الطلب، وإن الإدارة الأمريكية لم تكن تعتزم في ذلك الوقت تنفيذ عمل عسكري مباشر ضد الحوثيين.
وأضاف "أكسيوس" أن واشنطن كانت تزيد دعمها للسعودية، مع تجنب التدخل العسكري المباشر، وأن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر توجه إلى السعودية لعقد اجتماعات تنسيق عاجلة، كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة ستقدم للسعودية معلومات استخباراتية وبيانات استهداف بشأن الحوثيين، وأن نحو 200 عسكري أمريكي كانوا موجودين في المملكة لتقديم دعم غير قتالي.
وفي 21 سبتمبر، أفاد موقع "أكسيوس" بأن ترامب بحث مجددا إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية ضد الحوثيين، لكنه قرر عدم المضي فيها، بعد أن طلبت السعودية مرة أخرى تدخلا عسكريا أمريكيا، بحسب مسؤولين أمريكيين نقل عنهم الموقع.
وأشار التقرير إلى أن قائد القيادة المركزية الأمريكية أعد خيارات لضربات جوية في اليمن وقدمها إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث، قبل أن يقرر ترامب في النهاية تأجيل الضربة.
وفي هذا السياق، قالت كاريسيا جونزاليس، المتحدثة باللغة العربية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن لا تعلق على المداولات الداخلية أو الخيارات العسكرية التي يقال إن الإدارة ناقشتها ولم يتم الإعلان عنها.
وقالت "جونزاليس" في حوار مع موقع “صدى البلد” الإخباري بالقاهرة: "لا تعليق على مداولات داخلية أو خيارات عسكرية يقال إن الإدارة ناقشتها ولم يتم الإعلان عنها، فمن الطبيعي أن تقوم الإدارة بتقييم مجموعة واسعة من الخيارات لحماية المصالح الأمريكية وشركائنا، لكننا لا نناقش تلك المداولات علنا، ما يمكننا قوله هو أن الوضع في اليمن خطير ومعقد، وأن تركيزنا ينصب على حماية شركائنا وحرية الملاحة ومنع اتساع رقعة النزاع، بالإضافة إلى الوصول في النهاية إلى تحقيق استقرار مستدام".
ويأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن طلب السعودية دعما عسكريا أمريكيا واستعداد واشنطن لتقديم دعم استخباراتي وبيانات استهداف، فيما أكدت الخارجية الأمريكية أن تفاصيل هذه الاتصالات لا يمكن مناقشتها علنا.
وحول هذه التقارير تحديدا، قالت جونزاليس: "لن نعلق على تقارير تتعلق بطلبات عسكرية محددة أو تفاصيل استخباراتية أو عملياتية، كما لن نستبق قرارات تتعلق بالخيارات العسكرية. ما قاله الوزير روبيو هو أن الولايات المتحدة لديها التزامات دفاعية تجاه المملكة العربية السعودية وأننا سنفي بالتزاماتنا، ونحن نجري مشاورات وثيقة مع شركائنا السعوديين بشأن الوضع الأمني، لكن تفاصيل تلك المحادثات ليست أمرا سنناقشه عبر وسائل الإعلام".
وفي 23 سبتمبر، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إنه لن يدخل في مناقشة الخيارات التكتيكية المتاحة للرئيس، مؤكدا في الوقت نفسه أن لدى الولايات المتحدة اتفاقا دفاعيا قويا مع السعودية وأن واشنطن ستفي بالتزاماتها بموجبه.
وتؤكد هذه التصريحات، أن واشنطن تنظر إلى التعاون مع الرياض من زاوية أمنية، مع تمسكها بعدم الكشف عن تفاصيل المحادثات أو الخيارات العسكرية التي تدرسها الإدارة.
اتصالات أمريكية مع الحوثيين
وفي تطور آخر مهم، لم تقتصر الاتصالات الأمريكية خلال التصعيد على الجانب السعودي، إذ أفادت وكالة "رويترز" في 16 سبتمبر بأن مسؤولين أمريكيين التقوا ممثلين عن الحوثيين في سلطنة عمان خلال عطلة نهاية الأسبوع، في اجتماع لم يكن معلنا، وجرى في السفارة الأمريكية في مسقط، بحسب خمسة مصادر مطلعة.
وقال مصدران إن الحكومة العمانية ساعدت في تنظيم الاجتماع.
وأكد موقع "أكسيوس" بدوره أن دبلوماسيين أمريكيين التقوا ممثلين عن الحوثيين في مسقط، وأشار إلى إن الاجتماع، الذي جرى بمساعدة الحكومة العمانية، ركز على الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين وضمان بقاء باب المندب مفتوحا.
وبحسب "أكسيوس"، قال مصدر مطلع إن ممثلي الحوثيين أكدوا خلال الاجتماع رغبتهم في استمرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع واشنطن في مايو 2025، كما قالوا إن هجماتهم تستهدف السفن السعودية فقط، مع التزامهم بالسماح بحرية الملاحة لبقية السفن عبر باب المندب.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان نقلته "أكسيوس"، إنها لا تعلق على هذا الاجتماع تحديدا، لكنها أكدت استمرار التواصل مع الحلفاء والشركاء الإقليميين بشأن اليمن، والتركيز على الأهداف المشتركة المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
كما قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إن واشنطن أجرت محادثات مباشرة مع الحوثيين، وفقا لـ"أكسيوس".
ويضيف هذا التطور بعدا آخر إلى المشهد، إذ تتزامن الاتصالات الأمريكية مع السعودية بشأن أمن المملكة مع اتصالات أمريكية مباشرة مع الحوثيين بشأن البحر الأحمر وباب المندب.
هنا تبرز الفرضية الأكثر حساسية في المشهد، خاصة مع وجود مساع أمريكية سابقة لدفع السعودية نحو التطبيع، بالتزامن مع احتياج الرياض إلى دعم أمني في مواجهة الحوثيين.
وفي هذا السياق، ظهرت تقارير وتحليلات تتحدث عن محاولات إسرائيلية للاستفادة من احتياجات السعودية الأمنية في مواجهة الحوثيين لإعادة تحريك ملف التطبيع.
ونشر موقع "المونيتور" في 18 سبتمبر تقريرا تحدث، نقلا عن مصدرين سياسيين إسرائيليين، عن مساع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفع ملف التطبيع مع السعودية، مشيرا إلى محاولة الاستفادة من حاجة الرياض إلى المعلومات والدعم في مواجهة الحوثيين.
وذكر التقرير، أن المصدرين قالا إن إسرائيل أبلغت السعوديين بصورة غير مباشرة استعدادها لتقديم مساعدة استخباراتية، وربما عبر مشاورات عسكرية، بشأن كيفية التعامل مع التهديد الحوثي، وأن نتنياهو يحاول، وفقا لهذين المصدرين، ممارسة ضغط غير مباشر على السعودية عبر واشنطن لدفعها نحو التطبيع مقابل المساعدة الاستخباراتية الإسرائيلية.
لكن هذه الرواية تظل منسوبة إلى مصدرين سياسيين إسرائيليين، ولا تمثل إعلانا رسميا من إسرائيل أو السعودية أو الولايات المتحدة.
وفي المقابل، ذكر تقرير "المونيتور" نفسه أن السعودية سبق أن ربطت الاعتراف بإسرائيل بإحراز تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية.
كما أن التقارير التي تناولت طلب السعودية المساعدة الأمريكية في مواجهة الحوثيين ركزت أساسا على الاعتبارات الأمنية، وحماية المملكة وحرية الملاحة، ولم تقدم دليلا معلنا على أن واشنطن ربطت الدعم العسكري أو الاستخباراتي للسعودية بالتقدم في ملف التطبيع.
ومع طرح هذه الفرضية، كان رد الخارجية الأمريكية واضحا في رفض تأكيدها استنادا إلى تقارير غير معلنة، وقالت جونزاليس: "لن نؤكد فرضيات تستند إلى تقارير غير معلنة، فتعاوننا الأمني مع المملكة العربية السعودية يستند إلى مصالح أمنية مشتركة والتزام طويل الأمد بأمن المملكة والمنطقة، وفي الملف اليمني تتركز جهودنا على وقف الهجمات وحماية الملاحة ودعم الاستقرار، وبصورة منفصلة، تواصل الولايات المتحدة دعم المزيد من السلام والتكامل الإقليمي في الشرق الأوسط، أما طبيعة أي قرارات دبلوماسية مستقبلية تتعلق بالعلاقات السعودية الإسرائيلية فهي مسألة تعود إلى الأطراف المعنية".
وبذلك تضع واشنطن تعاونها الأمني مع السعودية في إطار مستقل، مؤكدة أن هذا التعاون يستند إلى مصالح مشتركة والتزام طويل الأمد بأمن المملكة والمنطقة، بينما تتعامل مع ملف العلاقات السعودية الإسرائيلية باعتباره مسارا دبلوماسيا منفصلا.
وفيما يتعلق بالتصعيد نفسه، أكدت الخارجية الأمريكية موقفها الرافض لهجمات الحوثيين ضد السعودية والملاحة المدنية، حيث قالت جونزاليس: "ندين بأشد العبارات الهجمات المتواصلة التي ينفذها الحوثيون داخل اليمن وضد المملكة العربية السعودية، وكذلك التهديدات والهجمات التي تستهدف الملاحة المدنية، فهذه الأعمال تصعد النزاع وتهدد أمن المنطقة والتجارة الدولية، وقد دعت الولايات المتحدة، إلى جانب شركائها في مجموعة السبع، الحوثيين إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية والعودة بحسن نية إلى العملية السياسية، كما دعونا إيران إلى وقف تسليح الحوثيين ودعمهم، فحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب مصلحة دولية".
ويتوافق هذا الموقف مع ما ورد في بيان وزراء خارجية مجموعة السبع الصادر في 22 سبتمبر، والذي أدان الهجمات الحوثية ضد السعودية والهجمات التي تستهدف الملاحة المدنية، ودعا الحوثيين إلى وقف العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، كما دعا إيران إلى وقف تسليح الحوثيين ودعمهم.
تطورات جديدة على الأرض
كما قالت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في 15 سبتمبر إن تقدم الحوثيين على ساحل البحر الأحمر ووصولهم إلى مناطق قريبة من باب المندب يمثل تهديدا لأمن الطاقة الإقليمي والعالمي، وأشارت إلى هجمات الحوثيين على مدن سعودية في 14 و15 سبتمبر، والتي قالت إنها أسفرت عن إصابة 13 مدنيا، فضلا عن هجوم في 8 سبتمبر أدى، بحسب الرواية الأمريكية، إلى إصابة أكثر من 70 شخصا وإشعال حرائق في منشآت نفطية.
وتواصل التصعيد بعد ذلك، إذ أعلنت قوات التحالف الذي تقوده السعودية في 24 سبتمبر اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه مدينتي الطائف وينبع، بحسب ما أوردت "الجزيرة".
وفي 26 سبتمبر، أعلنت قوات التحالف اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المملكة، وقالت إن الصاروخين كانا متجهين نحو خميس مشيط، بينما كانت المسيرتان متجهتين نحو الرياض، بحسب ما أوردت "ذا ناشيونال".
وفي 27 سبتمبر، تواصل القتال داخل اليمن، حيث أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ عمليات جوية وبرية ضد الحوثيين في محافظة تعز، في وقت أشارت تقارير إلى استمرار توسع المواجهات على الساحل الغربي واقتراب القتال من مناطق استراتيجية مرتبطة بباب المندب، بحسب ما أوردت "الجزيرة".
وهكذا تتقاطع في المشهد ثلاثة ملفات رئيسية: تصعيد حوثي يهدد أمن السعودية والملاحة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، وتعاون أمني أمريكي سعودي يتطور مع تصاعد الخطر، ومساع أمريكية سابقة لدفع الرياض نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
لكن المعطيات المعلنة حتى الآن لا تثبت أن واشنطن ربطت رسميا بين تقديم الدعم للسعودية في مواجهة الحوثيين وبين اتخاذ الرياض خطوة باتجاه التطبيع، فيما تؤكد الخارجية الأمريكية، أن التعاون الأمني مع المملكة يستند إلى مصالح مشتركة، وأن القرارات المستقبلية المتعلقة بالعلاقات السعودية الإسرائيلية تعود إلى الأطراف المعنية.










