حذر الدكتور محمد عزام، خبير أمن تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، من التحديات القانونية والأخلاقية التي تفرضها الأسلحة ذاتية التشغيل، في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وقدرته على اتخاذ قرارات بصورة مستقلة دون الرجوع إلى الإنسان.
وقال عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إن التطور التكنولوجي خلق ملفات جديدة لم تكن موجودة بالشكل الحالي في السابق، وعلى رأسها الأنظمة والأسلحة التي يمكنها اتخاذ قرارات بصورة مستقلة.
تحديد المسؤولية عن القرارات
وأوضح أن الإشكالية الأساسية تكمن في تحديد المسؤولية عن القرارات التي تتخذها هذه الأنظمة، خاصة عندما تكون النتيجة النهائية للقرار هي قتل أشخاص، متسائلًا بشكل غير مباشر عن الطرف الذي يتحمل المسؤولية القانونية إذا اتخذ نظام ذاتي التشغيل قرارًا أدى إلى إزهاق أرواح.
وأشار خبير أمن تكنولوجيا المعلومات إلى أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بتطوير التكنولوجيا واستخدامها، وإنما أصبحت تتعلق بضرورة وضع قواعد واضحة تحكم طريقة استخدامها، وتحدد المسؤولية البشرية عن القرارات التي قد تترتب عليها نتائج خطيرة.
ولفت عزام إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت في ديسمبر 2024 قرارًا حظي بتأييد واسع بشأن ضرورة تنظيم ملف الأسلحة ذاتية التشغيل، في ظل المخاوف المتزايدة من ترك قرارات استخدام القوة لأنظمة قادرة على العمل بصورة مستقلة.
مسؤولية بشرية واضحة عن القرارات المرتبطة باستخدام هذه الأنظمة
وشدد على أهمية وجود مسؤولية بشرية واضحة عن القرارات المرتبطة باستخدام هذه الأنظمة، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي مهما بلغ لا يجب أن يؤدي إلى غياب الإنسان عن القرارات المصيرية، خاصة تلك التي ترتبط باستخدام القوة أو قد تؤدي إلى قتل أشخاص.



