أكد السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن رفع مستوى العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية إلى شراكة استراتيجية يمثل خطوة مهمة نحو توسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ويعكس حرص الدولة المصرية على تنويع شركائها الدوليين وتعزيز علاقاتها مع القوى الاقتصادية المختلفة حول العالم.
التعاون المصري الكوري
وأوضح السفير رخا أحمد حسن، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن التعاون المصري الكوري يمتلك فرصًا كبيرة للنمو، خاصة في ظل وجود استثمارات ومشروعات صناعية كورية بالفعل داخل مصر، يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن المصانع الكورية العاملة في مصر، خاصة في قطاع الإلكترونيات، تمثل نموذجًا مهمًا للاستفادة من الإمكانات التي تتمتع بها السوق المصرية، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يمنح هذه المشروعات ميزة تنافسية في التصدير إلى أسواق شمال وشرق أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط.
مستوى الشراكة الاستراتيجية
وأضاف أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يتيح توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات متنوعة، من بينها الصناعة والزراعة والثقافة والتجارة والتعليم والتكنولوجيا، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص الاستثمار ونقل الخبرات بين الجانبين.
ولفت رخا أحمد حسن إلى أن دخول مجالات التعاون الأمني والعسكري ضمن مسارات العلاقات المصرية الكورية يمثل تطورًا جديدًا، يضيف أبعادًا أخرى إلى الشراكة الثنائية، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي والاستفادة من التجارب الناجحة القائمة بالفعل داخل مصر.
إمكانية إقامة مناطق اقتصادية مشتركة
وأكد أن التوسع في المشروعات الصناعية وإمكانية إقامة مناطق اقتصادية مشتركة من شأنه دعم الإنتاج والتجارة وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الكورية، مشددًا على أهمية توظيف الموقع الاستراتيجي لمصر وإمكاناتها الاقتصادية لتعزيز التعاون مع كوريا الجنوبية وتحقيق مكاسب متبادلة للبلدين.
واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق بالتأكيد على أن تنويع الشراكات الدولية يمثل ركيزة مهمة في تحركات السياسة الخارجية المصرية، وأن تعميق التعاون مع كوريا الجنوبية يتيح فرصًا واعدة لتطوير الصناعة وزيادة الاستثمارات وتوسيع الأسواق المستهدفة للصادرات المصرية.



