ضربت فيضانات مفاجئة مناطق في شمال وسط نيبال، بعدما أدى انهيار أرضي إلى انسداد نهر بودي غانداكي، قبل أن ينهار الحاجز الطبيعي وتتدفق المياه بقوة نحو المناطق السكنية، ما أسفر عن تدمير عشرات المنازل والجسور، وفقدان خمسة أشخاص على الأقل.
وأوضحت التقارير ، أن الكارثة وقعت في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما أصدرت السلطات النيبالية تحذيرات للسكان القاطنين بالقرب من النهر، ودعتهم إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق أكثر أمانًا، الأمر الذي ساهم في إنقاذ عشرات الأشخاص.
ووفقًا للبيانات الأولية، جرفت المياه 36 منزلًا ودمرت أربعة جسور، كما لحقت أضرار بموقع إنشاء محطة للطاقة الكهرومائية، إلى جانب أعمدة الكهرباء والاتصالات الواقعة على ضفاف النهر.
وأعلن الجيش النيبالي، مواصلة عمليات الإنقاذ باستخدام المروحيات والقوات البرية، مشيرًا إلى إنقاذ 49 شخصًا حتى الآن، فيما تتواصل الجهود لتحديد مصير المفقودين وتقييم حجم الأضرار في القرى المتضررة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اندفاع كميات هائلة من المياه بين المناطق الجبلية، وجرفها منازل وأكواخًا في طريقها، بينما ساعدت التحذيرات المبكرة في إجلاء سكان بعض المناطق، من بينها بلدة أروغات الواقعة على ضفاف النهر.
كارثة جديدة بعد فيضانات أغسطس
وتأتي الفيضانات الجديدة في وقت لا تزال فيه نيبال تواجه تداعيات كارثة طبيعية سابقة وقعت في أغسطس الماضي، على الحدود مع منطقة التبت الصينية، بعدما تسبب انهيار جليدي في فيضان مدمر اجتاح قرى ومناطق سكنية ومنشآت للطاقة.
وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير، أسفرت الكارثة السابقة عن مقتل أكثر من 1400 شخص، فيما لا يزال أكثر من 5000 شخص في عداد المفقودين، وسط ترجيحات بوفاة كثير منهم.
وكان مكتب رئيس الوزراء النيبالي، قد أعلن إنهاء عمليات البحث عن مزيد من الضحايا، مع توجيه الجهود نحو إعادة الإعمار وإصلاح الطرق والجسور المتضررة، وتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق النائية.
وتُقدّر الحكومة تكلفة جهود التعافي بنحو 4.77 مليار دولار، في حين تضرر قرابة 33 ألف شخص، وتعرض نحو 7500 منزل للتدمير أو الأضرار جراء الكارثة السابقة.
وتسلط الفيضانات المتكررة الضوء على حجم التحديات التي تواجهها المناطق الجبلية في نيبال، في ظل مخاطر الانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.



