عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً لاستعراض محاور الجلسة المخصصة لمناقشة "منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" في خطوة تعكس تو توجهات الدولة نحو تعزيز الكفاءة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
يأتي هذا الاجتماع في إطار التحضيرات المتسارعة لانطلاق "منتدى مصر 2026"، المقرر انعقاده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى ضم الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وعلي السيسي، مساعد وزير المالية لشؤون الموازنة العامة، إلى جانب نخبة من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
نهج المكاشفة والمصارحة: استماع لشواغل المواطنين

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذه الاجتماعات تمثل حلقة جديدة ضمن ورش العمل التحضيرية للمنتدى، مشدداً على أن الحكومة تنتهج سياسة "المكاشفة والمصارحة" مع الرأي العام، لاسيما في الملفات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح "مدبولي" أن جلسات المنتدى ستشهد طرحاً شفافاً للتحديات التي واجهت الدولة في ملف الحماية الاجتماعية خلال الفترات الماضية، إلى جانب استعراض مستهدفات المرحلة المقبلة، مؤكداً أن مخرجات هذه الحوارات ستشكل مرجعاً أساسياً يساعد الحكومة في اتخاذ القرارات الرشيدة التي تصب في مصلحة المواطنين.

الانتقال إلى الدعم النقدي: كفاءة أعلى وحرية اختيار
محور النقاش الأبرز، تمثل في سبل تعزيز كفاءة وفاعلية الانتقال التدريجي من الدعم السلعي العيني إلى الدعم السلعي النقدي. وتستهدف الحكومة من هذا التحول تحقيق عدة مكاسب استراتيجية، أبرزها:
ربط الدعم بمعدلات التضخم: دراسة آليات لربط قيمة الدعم النقدي بتطورات الأسعار ومعدلات التضخم، مما يضمن الحفاظ الفعلي على القوة الشرائية للفئات المستهدفة وعدم تأثرها بالتقلبات الاقتصادية.

تعزيز العدالة الاجتماعية: ضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين بدقة أكبر، وتقليل الهدر في الموارد المتاحة.
تمكين المواطنين: منح المستفيدين حرية الاختيار وتلبية احتياجاتهم الفعلية والأولية وفقاً لظروفهم المعيشية الخاصة.
أهداف استراتيجية لتحسين جودة الحياة
يأتي طرح هذا الملف الحيوي على طاولة "منتدى مصر 2026" ليؤكد حرص الدولة على استمرار دعم الشرائح الأكثر احتياجاً ومحدودي الدخل.

وأكدت الحكومة أن الهدف النهائي لكل هذه السياسات يظل منصباً على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينعكس إيجاباً على جودة حياتهم، ورفع مستوى معيشتهم، وصولاً إلى بناء شبكة أمان اجتماعي أكثر مرونة واستدامة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.



