توفي رضيع يبلغ من العمر سبعة أيام بسبب البرد القارس في دير البلح بوسط غزة، حيث أدى الحصار الإسرائيلي المستمر وعاصفة شتوية جديدة إلى تفاقم معاناة العائلات النازحة التي تعيش في الخيام، ما أثار مخاوف من وقوع كارثة إنسانية.
وأفادت مستشفيات في غزة بأن الرضيع محمود العقرة وصل إلى مستشفى شهداء الأقصى في حالة حرجة.
وأكد الأطباء لاحقاً وفاته نتيجة تعرضه الشديد للبرد، في ظل انعدام التدفئة المناسبة والمأوى الأساسي.
تُظهر البيانات الرسمية أن أربعة أطفال على الأقل لقوا حتفهم لأسباب متعلقة بالبرد داخل خيام النزوح، في ظل استمرار غزة في مواجهة ظروف إنسانية قاسية ونقص واسع النطاق في الملاجئ.
وحذّر الدفاع المدني في غزة من أن كل عاصفة شتوية باتت تتحول إلى كارثة إنسانية بسبب الحظر الإسرائيلي على دخول مواد البناء وعرقلة جهود إعادة الإعمار.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن الوضع ليس أزمة مناخية، بل هو نتيجة مباشرة لمنع استخدام مواد البناء وتوقف أعمال إعادة الإعمار.
وأضاف أن الناس يعيشون الآن في خيام ممزقة ومنازل متصدعة، يفتقرون إلى الأمان والكرامة.
وقال أيضاً إن العديد من الفلسطينيين اضطروا إلى نصب الخيام على طول الساحل لأن الدمار الإسرائيلي لم يترك أي مساحة متاحة داخل المدن.
وأكد أن الأوضاع في غزة أدنى بكثير من الحد الأدنى للمعايير الإنسانية، وترقى إلى انتهاك خطير للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني.
كما أدت الغارات الجوية الإسرائيلية على مشارف مخيم الشاطئ، شمال غرب مدينة غزة، إلى إلحاق أضرار بخيام النازحين وتدمير محتوياتها، ما أجبر العائلات على قضاء الليل في العراء.
بدأت العاصفة الجديدة يوم الجمعة، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية في قطاع غزة.
وفي يوم السبت، أفادت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية باحتمالية هطول أمطار متفرقة في عدة مناطق، بينما قد تصل سرعة الرياح إلى 60 كيلومتراً في الساعة.
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، فشلت إسرائيل في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، بما في ذلك السماح بدخول الخيام والمنازل المتنقلة ومواد البناء والإمدادات اللازمة لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وفقًا للبيانات الرسمية.



