قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العالم كله في تطبيق واحد.. ما السر الذي جمع 3 مليارات على واتساب؟

واتساب
واتساب

يستخدم تطبيق واتساب أكثر من ثلاثة مليارات شخص  شهريا، ما يجعله واحدا من أكثر المنصات الرقمية انتشارا في العالم، متفوقا على يوتيوب ومقتربا من أرقام فيسبوك، هذا الحضور الكاسح لم يأت مصادفة، بل كان جزءا من رؤية مبكرة صاغها مؤسسا التطبيق، جان كوم وبراين أكتون، منذ إطلاقه عام 2009.

صمم واتساب منذ البداية ليعمل بكفاءة على مختلف الهواتف، من بلاك بيري ونوكيا إلى أجهزة ويندوز فون وآيفون، ما جعله أداة تواصل عابرة للأجهزة والحدود في وقت قصير، وفي عام 2014، استحوذت شركة فيسبوك (ميتا حاليا) على التطبيق، ليواصل بعدها نموه بوتيرة متسارعة.

لماذا واتساب الآن؟

أشار الكاتب البريطاني سام نايت، في مقال حديث، إلى أن واتساب لم يعد مجرد تطبيق مراسلة، بل أصبح مركزا للحياة اليومية، فمن خلاله تدار العلاقات العائلية، وشؤون المدارس، والعمل، وحتى النقاشات السياسية. 

كما بدأت الشركات باستخدامه على نطاق واسع، من خدمة العملاء إلى إجراءات السفر، مثل تسجيل الوصول للرحلات الجوية.

ويشير نايت إلى أن هذا التحول حدث خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، ما دفعه للتساؤل حول طبيعة التطبيق وكيف استطاع أن يحتل هذا الموقع المركزي في حياة المستخدمين.

لماذا تأخر انتشاره في الولايات المتحدة؟

رغم انتشاره العالمي، ظل واتساب لفترة أقل حضورا في الولايات المتحدة مقارنة ببقية العالم، ويعزى ذلك إلى اختلاف أنماط استخدام الهواتف الذكية، إذ يشكل مستخدمو أندرويد نحو 75% من مستخدمي واتساب عالميا، مقابل 25% لمستخدمي آيفون،. أما في الولايات المتحدة، فتميل الكفة لصالح آيفون.

لكن هذا الواقع بدأ يتغير، فقد تجاوز عدد مستخدمي واتساب في الولايات المتحدة 100 مليون مستخدم شهريا خلال العام الماضي، في مؤشر على نمو سريع قد يعيد رسم خريطة تطبيقات المراسلة في السوق الأميركية.

التواصل من دون كلمات

أشار “نايت” إلى مفهوم يعرف بـ التواصل الإشاري أو Phatic Communion، وهو نوع من التفاعل الذي لا يهدف إلى نقل معلومات بقدر ما يؤكد الحضور والارتباط. 

ويعد تطبيق واتساب مثالا بارزا على ذلك، من خلال مؤشرات الكتابة، وحالة آخر ظهور، والرموز التعبيرية والملصقات، التي تعزز الإحساس الدائم بوجود الآخرين.

ويظهر هذا النمط بوضوح في المجموعات العائلية، حيث يمنح التطبيق شعورا بالتماسك المستمر، حتى شبه بعض المستخدمين التجربة بالعودة إلى زمن كانت فيه العائلات تعيش تحت سقف واحد.

واتساب 

بين الخصوصية والتجارية

ومع توسع واتساب، لم يعد التطبيق بمنأى عن التحولات التجارية، فقد أدخل ميزات إعلانية وخدمات موجهة للشركات، ما أثار تساؤلات حول تأثير ملكيته لشركة ميتا. 

ويرى منتقدون أن التطبيق يسير على خطى فيسبوك وإنستجرام في تعظيم الإيرادات، بينما تؤكد ميتا أن هذه الخطوات تستجيب لرغبة المستخدمين في التواصل مع الشركات، دون المساس بالدردشات الخاصة.

ما الذي ينتظر واتساب؟

رغم حجمه الهائل، لا تزال عائدات واتساب محدودة مقارنة بتطبيقات أخرى تملكها شركة ميتا، لكن الشركة لا تخفي طموحها لتغيير ذلك، خاصة مع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المحادثات عبر Meta AI.

ومع وجود أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم، ترى ميتا في واتساب منصة مثالية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من الكم الهائل من البيانات والتفاعلات اليومية.

وبينما تصف الشركة هذه الميزات بأنها اختيارية، يرى مراقبون أن التطبيق يدخل مرحلة جديدة، قد تعيد تعريف العلاقة بين المستخدم والتقنية.

في عالم بات فيه واتساب حاضرا في كل تفاصيل الحياة، يبدو السؤال لم يعد: لماذا نستخدمه؟ بل إلى أي مدى أصبح من الصعب الاستغناء عنه.