قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كابوس البرونزية.. لماذا يخشى ليفربول دقائق صلاح الأخيرة في كأس إفريقيا؟

محمد صلاح
محمد صلاح

في الوقت الذي تحاول فيه الجماهير استيعاب صدمة الخروج المؤلم من نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام السنغال، تسود حالة من القلق والترقب في إنجلترا، وتحديدا داخل أروقة نادي ليفربول.

الأنظار لا تتجه إلى المغرب انتظارا لإنجاز جديد، بل خوفا من سيناريو غير مرغوب فيه، في مباراة ينظر إليها الإنجليز باعتبارها بلا قيمة فنية حقيقية، لكنها قد تحمل عواقب قاسية.

المدرب الهولندي آرني سلوت، الذي كان يأمل في عودة نجمه الأول فور نهاية حلم اللقب، يجد نفسه مضطرا لحبس أنفاسه 90 دقيقة إضافية، خلال مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام نيجيريا، في مواجهة تحولت من تحصيل حاصل إلى مصدر قلق حقيقي.

بالنسبة لليفربول، لا تتعلق المسألة بترتيب شرفي، بل بأربعة مخاوف رئيسة تهدد استقرار الفريق فيما تبقى من موسم يوصف بالفعل بالمتقلب.

شبح الإصابة معركة بدنية في توقيت قاتل

الهاجس الأكبر الذي يطارد سلوت يتمثل في خطر الإصابة مواجهة نيجيريا ليست نزهة كروية، فأسلوب اللعب القائم على القوة البدنية والالتحامات العنيفة معروف للجميع.

خوض محمد صلاح مباراة بهذه القسوة البدنية، وهو يعيش حالة إحباط بعد ضياع حلم اللقب، من أجل ميدالية برونزية، يبدو كابوس حقيقيا لإدارة ليفربول.

أي إصابة يتعرض لها النجم المصري في مباراة “ترضية” قد تمثل ضربة موجعة لطموحات الفريق الإنجليزي هذا الموسم.

الجهاز الطبي في ليفربول يدرك أن جسد اللاعب، بعد ماراثون المباريات وضغط البطولة، يصبح أكثر عرضة للإصابات العضلية، وأن تدخلا واحدا غير محسوب قد يعني غياب صلاح لأسابيع طويلة.

الإحباط النفسي عودة بذهن مثقل

القلق لا يقتصر على الجانب البدني، بل يمتد إلى الحالة الذهنية اللعب بعد تبخر حلم البطولة يكون دائمًا ثقيلا على النفس، وقد يترك آثارا أعمق من أي إصابة عضلية.

سلوت يخشى أن تؤدي المشاركة في هذه المباراة، وسط أجواء الحزن وخيبة الأمل، إلى تعميق الجراح النفسية لصلاح.

ليفربول يحتاج إلى صلاح المتعطش للأهداف والنجاح، لا لاعبا مثقل الذهن يستعيد مشاهد الإخفاق القاري.

السيناريو الأسوأ يتمثل في مشاركة باهتة أو خسارة جديدة، تعيد اللاعب إلى إنجلترا بذهن مشتت وتركيز مفقود، ما قد يتطلب وقتا أطول لإعادته إلى حالته الذهنية المثالية للمنافسة في الدوري الإنجليزي.

غضب الجماهير صلاح في مرمى النيران

يعلم ليفربول أن صلاح، بصفته النجم الأول وقائد المنتخب، سيكون العنوان الأبرز لأي إخفاق جديد.

في حال مشاركته وخسارة المنتخب للمرة الثانية واحتلال المركز الرابع، سيتحول اللاعب إلى هدف مباشر لسهام النقد والغضب الجماهيري.

هذا الضغط العصبي لن يتلاشى بمجرد انتهاء المباراة أو ركوب الطائرة إلى إنجلترا.

فاللاعب الذي يشعر بأنه تحت هجوم من جماهير بلاده يفقد قدرا كبيرا من صفائه الذهني، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مستواه مع ناديه.

من هذا المنطلق، كان ليفربول يفضل عودة صلاح مبكرا، بعيدًا عن فوهة بركان الانتقادات، بدلا من المخاطرة بإشعال عاصفة جديدة.

إرهاق بلا مقابل استنزاف دون جدوى

أخيرا، تبرز مسألة الجدوى الفنية صلاح بذل مجهودا هائلا طوال البطولة، وخاض مباريات عالية الإيقاع والضغط إشراكه في مباراة أخرى كاملة يعني استنزاف ما تبقى من مخزونه البدني من أجل ميدالية برونزية لن تضيف الكثير لتاريخ لاعب حقق بالفعل دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي.

سلوت يتعامل مع الأمر بحسابات دقيقة

90 دقيقة إضافية من الجري والالتحام تعني تأخر عملية الاستشفاء، وعودة اللاعب بجسد منهك يحتاج إلى راحة إجبارية، ما يربك خطط الفريق في الاستحقاقات المقبلة.

بين الواجب الوطني وحسابات النادي

بين رغبة محمد صلاح في أداء واجبه الوطني حتى اللحظة الأخيرة كقائد لمنتخب بلاده، وحسابات ليفربول البراغماتية، يقف آرني سلوت في موقف لا يُحسد عليه.

كل ما يتمناه المدرب الهولندي أن تمر مواجهة نيجيريا بسلام، وأن يعود “الفرعون” إلى أنفيلد سالم الجسد، والأهم، سليم الروح والمعنويات، في موسم لا يحتمل المزيد من الضربات.