عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعا موسعا مع وفد من مؤسسة "حياة كريمة" برئاسة الدكتورة بثينة مصطفى، نائب رئيس مجلس الأمناء، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين، والعمل على تحويل المبادرات المجتمعية إلى نتائج عملية ملموسة تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وخدمة الفئات الأكثر احتياجا.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور الرئيسية التي تستهدف تعزيز التنسيق والتكامل بين جهود الوزارة ومؤسسة "حياة كريمة"، بما يضمن تطوير المبادرات القائمة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
وتناول اللقاء أهمية تنظيم برامج مشتركة تهدف إلى دعم الأسر الأولى بالرعاية والمجتمعات الأكثر احتياجا، مع التركيز على تعظيم الأثر الإيجابي للبرامج التنموية وتحقيق استدامتها، كما تم بحث آليات التعاون من خلال الشركة القابضة للصناعات الغذائية لإعداد وتجهيز الطرود والكراتين الغذائية وفق أعلى معايير الجودة، بما يضمن تلبية احتياجات المستفيدين بكفاءة.
كما ناقش الجانبان مقترح طرح كوبونات مشتريات يتم توزيعها على المستحقين بعد دراسة آليات الاستهداف، بما يحقق أعلى درجات الدقة والشفافية في وصول الدعم إلى مستحقيه، ويعزز من كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن إتاحة السلع الأساسية، وعلى رأسها: اللحوم والدواجن بأسعار مناسبة عبر المنافذ تمثل تدخلا مباشرا لضبط الأسواق.
وأضاف الإدريسي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن توجيه هذه السلع إلى المناطق الأكثر احتياجا يحمل بعدا اجتماعيا وتنمويا، إذ يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، ويعزز من كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.
توفير اللحوم والدواجن والسلع الأساسية
وتطرق الاجتماع إلى دراسة إمكانية توفير اللحوم والدواجن والسلع الأساسية بأسعار مناسبة من خلال منافذ مؤسسة "حياة كريمة"، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.
كما تم بحث التنسيق المشترك في مجال صكوك الأضاحي بهدف توسيع قاعدة المستفيدين منها وضمان توزيعها بشكل عادل ومنظم.
وشمل النقاش أيضا أهمية تبادل قواعد البيانات بين الوزارة والمؤسسة، بما يدعم تطوير منظومة الدعم، ويرفع كفاءتها، ويضمن وصول المساعدات إلى الفئات المستحقة بدقة وسرعة.
تأكيد على تعزيز الشراكة المجتمعية
وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية حرص الوزارة على توطيد أواصر التعاون مع مختلف المؤسسات والمبادرات المجتمعية، والعمل على تحويل الرؤى والمقترحات إلى برامج تنفيذية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، في إطار رؤية متكاملة تستهدف توسيع نطاق المشاركة المجتمعية وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين الدولة والمواطنين.
الحضور والاتفاقات المستقبلية
حضر الاجتماع من جانب الوزارة الدكتور محمد عوض، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، وكل من أيمن إسماعيل، والدكتور علاء ناجي ممثلين عن الشركة القابضة للصناعات الغذائية، بالإضافة إلى أحمد كمال وسارة العزازي.
ومن جانب مؤسسة "حياة كريمة" شاركت الدكتورة مروى فخري، والدكتور محمود علام.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز دور المسؤولية المجتمعية، ويحقق أثرا تنمويا إيجابيا ومستداما يخدم المواطنين، ويتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.



