قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيفية قيام الليل.. كل ما تريد معرفته عن عبادة دأب الصالحين

كيفية قيام الليل
كيفية قيام الليل

كيفية قيام الليل
تعد عبادة قيام الليل من الركائز الإيمانية العميقة، فهي الصلة الخفية بين العبد وربه في وقت السكون وظلمات الليل ، فهي سنة مؤكدة أرشدنا إليها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد تضافرت الأدلة من محكم التنزيل وصحيح السنة النبوية على الحث عليها وبيان رفعة شأنها؛ فهي دأب الصالحين، ومستراح العابدين، وملاذ المنقطعين إلى الله بقلوب خاشعة وأرواح مشتاقة.
وقت صلاة قيام الليل 
تفتح أبواب هذه العبادة مع الفراغ من أداء صلاة العشاء، ويمتد زمنها المفتوح إلى حين بزوغ فجر اليوم التالي، ومع ذلك، يظل للثلث الأخير من الليل مزية وأفضلية كبرى؛ استناداً إلى ما ورد في الحديث الشريف أن الله -عز وجل- ينزل إلى السماء الدنيا في ذلك الوقت (أي إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه) فيقول: «هل من سائل يُعطى؟ هل من داعٍ يُستجاب له؟ هل من مستغفرٍ يُغفر له؟» ويستمر ذلك حتى ينفجر الصبح، علماً أن المسلم ينال الثواب والأجر في أي وقت أحيا فيه ليله بالصلاة.

عدد ركعات قيام الليل 
أما بخصوص عدد الركعات، للمصلي مطلق الحرية في أن يصلي ما يشاء من الركعات بنظام (مثنى مثنى)، وإن كان الأفضل هو الاقتداء بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كما نقلت السيدة عائشة -رضي الله عنها- بصلاة إحدى عشرة ركعة مع الوتر.


كيفية صلاة قيام الليل
تؤدى صلاة قيام الليل ركعتين ركعتين، حيث يُسلم المصلي بعد كل ركعتين، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلّى ركعة واحدة تُوتر له ما قد صلّى»، وأقل ما يجزئ في الوتر ركعة واحدة بعد العشاء، فمن أراد أن يوتر بثلاث فالأفضل الفصل بين الركعتين الأوليين والركعة الأخيرة بسلام، وكذا الحال في الخمس ركعات حيث يسلم بعد كل ركعتين ثم يأتي بالواحدة. 

ويجب على المصلي تحري الطمأنينة والخشوع والابتعاد عن العجلة أو "نقر" الصلاة، فصلاة ركعات قليلة بحضور قلب وخشوع تام خير من كثرة الركعات بلا روح أو خشوع.
فضل صلاة قيام الليل
يُعرف قيام الليل شرعاً بأنه إشغال الليل بالصلاة أو بصنوف العبادات المختلفة، وقد أشار ابن عباس -رضي الله عنه- إلى أن مجرد أداء العشاء والصبح في جماعة مع العزم على ذلك يحقق أصل القيام. 

فضل قيام الليل 

وقد جعل الله لهذه العبادة فضائل كثيرة منها:

 أولاً: أنها سمة عباد الرحمن وشعار المتقين المؤمنين، فلا يوفق لها إلا من اصطفاه الله، قال تعالى: «وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا».
 ثانياً: الوعد الإلهي بالمقام المحمود والمنزلة الرفيعة في الآخرة لمن حافظ عليها.
 ثالثاً: ضمان إجابة الدعاء، ففي الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا استجاب له.
 رابعاً: هي باب عظيم من أبواب الخير، وبرهان على شكر النعم، وسبب لمغفرة الخطايا ودخول الجنة.
 خامساً: هي خير صلاة بعد الفرائض، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الصّيام، بعد رمضان، شهر الله المُحرَّمُ، وأفضل الصَّلاة، بعد الفرِيضة، صلاةُ اللَّيل».
دعاء النبي في قيام الليل 
كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا قام للتهجد أن يفتتح بالثناء على الله قائلاً:
> «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».