أثارت “تأشيرة ترامب الذهبية” -وهي المبادرة التي أطلقتها إدارة دونالد ترامب بهدف جذب الأثرياء والمستثمرين إلى الولايات المتحدة عبر مسار سريع للحصول على الإقامة- حالة من الجدل بعد الإقبال المحدود والغير متوقع للمبادرة.
ويعتمد البرنامج على منح إقامة للأجانب مقابل دفع مبالغ مالية ضخمة، إذ تصل قيمة الاشتراك إلى نحو مليون دولار للفرد، بينما يمكن للشركات دفع مبالغ أكبر لرعاية موظفين أجانب واستقدامهم للعمل داخل البلاد.
ويُسوّق لهذا النظام باعتباره وسيلة لدعم الاقتصاد الأمريكي وجذب الكفاءات المتميزة، إلى جانب تحقيق عوائد مالية كبيرة للخزانة العامة.
ما هي تأشيرة ترامب الذهبية؟
رغم الطموحات الكبيرة التي رافقت إطلاق البرنامج، فإن الإقبال عليه جاء أقل من المتوقع، حيث تشير البيانات إلى أن عدد المتقدمين لا يزال محدودًا، مع تقدم فئة ضيقة للغاية من الأثرياء فقط بطلبات الحصول على هذه التأشيرة.
ويعكس ذلك أن شروط البرنامج المالية المرتفعة جعلته حكرًا على شريحة صغيرة جدًا من المستثمرين حول العالم.
ويستهدف المشروع بالأساس رجال الأعمال وأصحاب الثروات الكبيرة، ممن يسعون للحصول على إقامة سريعة في الولايات المتحدة، مع إمكانية التقدم لاحقًا للحصول على الجنسية بعد فترة زمنية محددة.
كما يُشبه هذا النظام إلى حد كبير برامج “الإقامة مقابل الاستثمار” المعروفة في عدد من الدول، لكنه يتميز بقيمة مالية أعلى وإجراءات يفترض أنها أسرع.
ومن بين المزايا التي يروج لها البرنامج، تمكين الشركات الأمريكية من الاحتفاظ بالمواهب الأجنبية، خاصة الطلاب والخريجين، بدلًا من اضطرارهم لمغادرة البلاد بعد انتهاء دراستهم. كما يتضمن إجراءات تدقيق أمني لضمان اختيار المتقدمين بعناية.
في المقابل، أثار البرنامج جدلًا واسعًا، إذ يرى منتقدون أنه يمنح الأفضلية للأثرياء على حساب باقي الفئات، ويحول الهجرة إلى امتياز مرتبط بالقدرة المالية، بدلًا من الكفاءة أو الحاجة الإنسانية.
من حصل على تأشيرة ترامب الذهبية؟
لم يحظ برنامج التأشيرة الذهبية بقيمة مليون دولار بالإقبال المنتظر، إذ تلقى البرنامج 338 طلبا فقط، فيما منحت التأشيرة لشخص واحد.
وبحسب وثيقة قضائية، ذكر مسؤولون أن البرنامج تلقى 338 طلبا فقط للحصول على التأشيرة الذهبية، وانتقل 59 متقدما إلى مراحل أخرى لدى وزارة الأمن الداخلي التي تتولى تدقيق الطلبات.
وقال وزير التجارة هوارد لوتنيك، الأسبوع الماضي، إن شخصا واحدا فقط حصل حتى الآن على الموافقة للحصول على بطاقة ترامب الذهبية، التي تحمل صورة الرئيس وتوقيعه، إلى جانب تمثال الحرية ونسر أصلع، مضيفا أن هناك "مئات في قائمة الانتظار".
ولا تزال هوية الشخص الذي حصل على البطاقة غير معروفة.





