لا يزال الثنائي الأسطوري كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي يواصلان كتابة فصول جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية، لكن مع اقتراب بطولة كأس العالم 2026، بدأت التساؤلات تتصاعد حول موعد الاعتزال النهائي للنجمين اللذين سيطرا على اللعبة لأكثر من عقدين.
ورغم انتقالهما بعيداً عن الملاعب الأوروبية، فإن بريقهما لا يزال حاضراً بقوة؛ إذ يقود رونالدو فريق النصر السعودي في الدوري السعودي، بينما يتألق ميسي بقميص إنتر ميامي في الدوري الأمريكي، وسط ترقب عالمي للحظة الوداع الأخيرة.
مونديال 2026 الرقصة الأخيرة؟
يرى كثير من المتابعين أن كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قد تكون المحطة الدولية الأخيرة في مسيرة النجمين. فبحلول نسخة 2030، سيكون رونالدو قد تجاوز 45 عاما، بينما سيقترب ميسي من عامه الـ43، وهو ما يجعل استمرار الثنائي على أعلى مستوى أمراً بالغ الصعوبة.

ويحلم ميسي بإنهاء رحلته الدولية بإضافة لقب عالمي ثاني متتالي مع منتخب منتخب الأرجنتين لكرة القدم، بينما يسعى رونالدو لتحقيق الإنجاز الأكبر في مسيرته عبر قيادة منتخب البرتغال لكرة القدم نحو أول لقب كأس عالم في تاريخه.
عقود ممتدة وطموح لا ينتهي
وعلى مستوى الأندية، يبدو أن الاعتزال لن يأتي سريعا فميسي يرتبط بعقد مع إنتر ميامي يمتد حتى نهاية عام 2028، فيما يملك رونالدو عقداً مع النصر حتى الموسم المقبل، مع وجود بند يسمح بالتمديد حتى صيف 2028.
هذا يعني أن الجماهير قد تستمتع بمشاهدة الأسطورتين لعامين إضافيين على الأقل، خاصة أن كليهما لا يزال يقدم أرقاماً مميزة ويحافظ على جاهزية بدنية استثنائية رغم تقدمهما في العمر.
ميسي:سأعتزل عندما أفقد الشغف
النجم الأرجنتيني يفضل دائماً التعامل بحذر مع ملف الاعتزال، مؤكداً أن القرار مرتبط بشعوره الداخلي أكثر من ارتباطه بالعمر.
وقال ميسي في تصريحات سابقة: “حين أشعر أنني لم أعد قادراً على تقديم الإضافة أو الاستمتاع بكرة القدم، سأتوقف فوراً”.
وأكد “البرغوث” أنه لا يفكر حالياً في الحياة بعد كرة القدم، مفضلاً التركيز على الاستمتاع بكل لحظة داخل الملعب، معتبراً أن شغفه بالمنافسة لا يزال قائماً.
رونالدو: هدفي 1000 هدف قبل التوقف
على الجانب الآخر، كان رونالدو أكثر وضوحاً وصراحة بشأن مستقبله، معترفاً بأن النهاية أصبحت أقرب من أي وقت مضى، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الدافع لا يزال حاضراً بقوة.
وأوضح “الدون” أن حلم الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته الاحترافية يمثل أحد أبرز أسباب استمراره، مؤكداً ثقته في بلوغ هذا الرقم ما لم تعرقله الإصابات.

ورغم الحديث المتكرر عن الاعتزال، يواصل “صاروخ ماديرا” التأكيد على أنه ما زال يشعر بالسرعة والحماس والرغبة في المنافسة، سواء مع ناديه أو منتخب بلاده.
نهاية عصر لا يتكرر
وبين طموح رونالدو التاريخي وشغف ميسي المستمر، تبدو كرة القدم العالمية على موعد مع نهاية حقبة استثنائية صنعت واحدة من أعظم المنافسات الرياضية عبر العصور.
ومهما كان موعد الاعتزال، فإن إرث رونالدو وميسي سيظل خالداً في ذاكرة الجماهير، بوصفهما اثنين من أعظم اللاعبين الذين غيّروا شكل اللعبة وأعادوا تعريف المستحيل داخل المستطيل الأخضر.



