قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمريكا أبرز المستفدين .. هل تحطم الأهداف العكسية الرقم القياسي التاريخي في كأس العالم 2026؟

منتخب امريكا
منتخب امريكا

فرضت الأهداف العكسية نفسها بقوة على مشهد منافسات كأس العالم 2026 لتتحول من أحداث استثنائية كانت تثير الجدل في السابق إلى ظاهرة لافتة تتكرر بصورة غير مسبوقة خلال النسخة الحالية من البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ومع مرور أولى جولات دور المجموعات باتت الأهداف الذاتية واحدة من أبرز العناوين التي خطفت الأنظار بعدما ساهمت بشكل مباشر في حسم نتائج عدة مباريات وأثارت تساؤلات واسعة حول أسباب تزايدها في كرة القدم الحديثة ومدى إمكانية تحطيم الرقم القياسي التاريخي المسجل في بطولات كأس العالم.

المنتخب الأمريكي.. المستفيد الأكبر

كان المنتخب الأمريكي أحد أبرز المستفيدين من هذه الظاهرة خلال الجولتين الأوليين من دور المجموعات حيث بدأ مشواره بانطلاقة هجومية قوية انعكست على أداء منافسيه داخل منطقة الجزاء.

وفي المباراة الافتتاحية أمام باراجواي سجل المدافع داميان بوباديلا هدفاً بالخطأ في مرماه ليساهم في فوز الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 ولم تمض سوى مباراة واحدة حتى تكرر السيناريو نفسه أمام أستراليا عندما حول المدافع كاميرون بورجس الكرة داخل شباك فريقه مانحاً المنتخب الأمريكي هدف التقدم قبل أن يحسم اللقاء بهدف ثانٍ وينتصر بنتيجة 2-0.

وبذلك أصبح المنتخب الأمريكي أول منتخب في تاريخ كأس العالم يستفيد من هدف عكسي في مباراتين متتاليتين خلال البطولة وهو رقم يعكس حجم الظاهرة التي تشهدها النسخة الحالية.

أرقام استثنائية في وقت مبكر

الأرقام المسجلة حتى الآن تؤكد أن مونديال 2026 يسير في اتجاه مختلف مقارنة بالنسخ السابقة فبحسب الإحصائيات شهدت البطولة تسجيل 7 أهداف عكسية خلال عدد محدود من المباريات وهو رقم يتجاوز إجمالي الأهداف الذاتية التي سُجلت في كأس العالم 2022 بقطر والتي انتهت وفي رصيدها هدفان عكسيان فقط.

هذا الارتفاع اللافت دفع الكثير من المتابعين والمحللين إلى الحديث عن تغير واضح في طبيعة اللعبة خاصة مع الاعتماد المتزايد على الضغط العالي والسرعات الكبيرة في التحولات الهجومية وكثرة الكرات العرضية التي تُرسل إلى مناطق الجزاء.

لماذا تزداد الأهداف الذاتية؟

يرى خبراء كرة القدم أن ارتفاع معدلات الأهداف العكسية ليس مجرد عامل حظ أو سوء توفيق من المدافعين بل يرتبط بشكل مباشر بالتطور التكتيكي الذي شهدته اللعبة خلال السنوات الأخيرة.

ففي ظل اعتماد الفرق على الضغط المتقدم والهجوم السريع يجد المدافعون أنفسهم تحت ضغط مستمر داخل منطقة الجزاء ما يدفعهم أحياناً إلى التدخل بصورة عاجلة لإبعاد الكرة قبل وصولها إلى المهاجمين وهو ما يزيد احتمالات تسجيل أهداف بالخطأ في مرماهم.

كما أن التطور الكبير في جودة الكرات العرضية والتمريرات الأرضية السريعة داخل منطقة الست ياردات جعل هامش الخطأ أقل من أي وقت مضى حيث قد يؤدي أي تدخل بسيط أو تغيير في اتجاه الكرة إلى هز الشباك.

البريميرليج يقدم الدليل

وتؤكد الأرقام المسجلة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا التوجه بوضوح فخلال أول 17 موسماً من تاريخ البطولة كان معدل الأهداف العكسية منخفضاً نسبياً ولم يتجاوز هدفاً واحداً في الجولة الواحدة في معظم الأحيان.

لكن موسم 2009-2010 شهد طفرة غير مسبوقة بوصول عدد الأهداف الذاتية إلى 53 هدفاً وهو الرقم الأعلى في تاريخ المسابقة حتى الآن. كما سجلت مواسم أخرى لاحقة أكثر من 38 هدفاً عكسياً في مؤشر واضح على أن الظاهرة أصبحت جزءاً من المشهد الطبيعي لكرة القدم الحديثة.

هل يسقط رقم روسيا 2018؟

ويبقى السؤال الأبرز هل يستطيع مونديال 2026 تحطيم الرقم القياسي التاريخي؟

حتى الآن لا تزال نسخة روسيا 2018 تحتفظ بالرقم الأعلى في تاريخ كأس العالم برصيد 12 هدفاً عكسياً لكن النسخة الحالية أصبحت على بعد خمسة أهداف فقط من معادلة هذا الرقم رغم أن البطولة لا تزال في مراحلها الأولى.

ومع استمرار المنافسات وارتفاع عدد المباريات مقارنة بالنسخ السابقة نتيجة النظام الجديد للبطولة تبدو فرص تحطيم الرقم القياسي كبيرة للغاية بل إن بعض المتابعين يتوقعون تجاوز حاجز الـ15 هدفاً ذاتياً إذا استمرت المعدلات الحالية بنفس الوتيرة.

ظاهرة تعكس تطور اللعبة

ورغم أن الأهداف العكسية كانت دائماً جزءاً من كرة القدم فإن تكرارها بهذا الشكل في مونديال 2026 يؤكد أن اللعبة تشهد تحولاً واضحاً في أساليب اللعب والضغوط التكتيكية التي يتعرض لها المدافعون.

وبينما يرى البعض أنها مجرد لحظات سوء حظ يعتبرها آخرون نتيجة طبيعية للتطور الهجومي الكبير الذي جعل المدافعين في مواجهة اختبارات أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

ومع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة ستظل الأهداف العكسية واحدة من أكثر الظواهر إثارة للانتباه في انتظار معرفة ما إذا كان مونديال أمريكا الشمالية سيكتب تاريخاً جديداً ويصبح النسخة الأكثر تسجيلاً للأهداف الذاتية في تاريخ كأس العالم.