بعد ثلاث سنوات على إصدار حكم الإعدام بحقها، عادت قضية فتاة بورسعيد نورهان خليل إلى الواجهة من جديد، بعدما تصدرت محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، لتُعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر الجرائم الأسرية صدمة في مصر خلال السنوات الأخيرة.
نُفذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، المعروفة إعلامياً بـ«فتاة بورسعيد» أو «قاتلة والدتها»، بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي وتأييد الحكم من محكمة النقض.
وجاء تنفيذ الحكم بعد أن أصبح نهائياً إثر رفض الطعن المقدم أمام محكمة النقض، أعلى جهة قضائية للنظر في الأحكام الجنائية.
تفاصيل قضية فتاة بورسعيد
تعود تفاصيل القضية إلى عام 2020، حين شهدت محافظة بورسعيد جريمة مروعة هزّت الرأي العام، بعدما أقدمت نورهان خليل، وهي فتاة في مقتبل العمر، على التخطيط لقتل والدتها بمساعدة شاب كانت تربطها به علاقة عاطفية.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة رأت في والدتها عائقًا أمام ارتباطها بالشاب، بعدما رفضت الأسرة تلك العلاقة بشكل قاطع.
وبحسب أوراق القضية، بدأت الفتاة في تدبير الجريمة بعناية، حيث اتفقت مع شريكها على التخلص من والدتها داخل منزل الأسرة.
وفي يوم الواقعة، استغل المتهمان وجود الأم بمفردها، وقاما بالاعتداء عليها وخنقها حتى فارقت الحياة، قبل أن يحاولا إخفاء معالم الجريمة وإظهار الأمر وكأنه حادث طبيعي.
غير أن الشكوك التي أحاطت بالواقعة دفعت أجهزة الأمن إلى تكثيف تحرياتها، لتتكشف خيوط الجريمة تدريجيًا. ومع استجواب المتهمين ومراجعة الأدلة الفنية وشهادات الشهود، انهارت الرواية التي حاولت نورهان وشريكها ترويجها، واعترفا بتفاصيل ما حدث.
3 سنوات ما قبل الإعدام
أثارت القضية آنذاك حالة واسعة من الصدمة والغضب، خاصة أن الجريمة ارتُكبت بحق الأم التي كرّست حياتها لرعاية أسرتها، ما جعلها من أكثر القضايا التي استحوذت على اهتمام الرأي العام ووسائل الإعلام.
وأحيل المتهمان إلى محكمة الجنايات، التي نظرت القضية على مدار عدة جلسات، قبل أن تصدر حكمها بالإعدام شنقًا بعد ثبوت ارتكابهما الجريمة مع سبق الإصرار والترصد.
وأيّدت الجهات القضائية المختصة الحكم بعد استكمال درجات التقاضي والإجراءات القانونية اللازمة.
وفي يونيو 2023، صدر حكم الإعدام بحق نورهان خليل وشريكها، لتُطوى بذلك صفحة القضية قضائيًا، لكنها بقيت حاضرة في ذاكرة المصريين بوصفها نموذجًا مأساويًا للجرائم الأسرية التي تثير تساؤلات عديدة حول الدوافع النفسية والاجتماعية التي قد تدفع أبناءً إلى ارتكاب جرائم بحق أقرب الناس إليهم.
ومع مرور ثلاث سنوات على صدور حكم الإعدام، تم إسدال الستار نهائيا على القضية بتنفيذ الحكم نهائيا، إلا أن القضية ستظل عالقة في الأذهان كلما جرى الحديث عن الجرائم العائلية الأكثر إثارة للجدل في مصر، نظرًا لبشاعة تفاصيلها وطبيعة العلاقة بين الجانية والضحية.




