شهدت محافظة سوهاج خلال الـ 48 ساعة الماضية حالة من الاستنفار الرقابي المكثف، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من السلع المخالفة والمواد المدعمة التي تم تداولها بالمخالفة للقانون، في إطار حملات موسعة استهدفت حماية المواطنين والحفاظ على الدعم المخصص لمستحقيه.
ففي واحدة من أبرز الضبطيات، نجحت الأجهزة الرقابية في كشف مخالفات جسيمة داخل إحدى الجمعيات الزراعية التابعة لمركز جرجا، حيث تم ضبط 70 شيكارة سماد مدعم محظور تداوله خارج القنوات الرسمية، بعدما كشفت أعمال الفحص وجود تلاعب بين الرصيد الفعلي للمخزن والرصيد المسجل على ماكينة الصرف.
ماذا حدث؟
وأظهرت أعمال الجرد وجود الكميات داخل مخزن الجمعية رغم أن رصيد الماكينة كان "صفرًا"، وهو ما أثار الشبهات حول محاولة تهريبها إلى السوق السوداء، ليتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لعرض الواقعة على النيابة العامة.
وأكد الدكتور سامح التوني، وكيل وزارة التموين بسوهاج، أن الأسمدة المضبوطة مخصصة لوزارة الزراعة ويُحظر تداولها بالأسواق، ولا يتم صرفها إلا من خلال كارت الفلاح، مشددًا على استمرار الحملات الرقابية لمنع أي تلاعب في مستلزمات الإنتاج الزراعي المدعمة.
وفي ضربة رقابية أخرى، كثفت مديرية التموين بسوهاج حملاتها على الأسواق والمخابز والأنشطة التجارية، تنفيذًا لتوجيهات اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، حيث تم تنفيذ 14 حملة تموينية موسعة في مختلف مراكز المحافظة.
وأسفرت الحملات عن تحرير 406 محاضر تموينية متنوعة، منها 249 محضرًا في قطاع المخابز بسبب مخالفات نقص الوزن، والتصرف في الحصص، وعدم الالتزام بالمواصفات، وغلق المخابز خلال مواعيد العمل، إلى جانب 157 محضرًا في الأسواق شملت عدم إعلان الأسعار، وبيع سلع مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، والبيع بأزيد من الأسعار الرسمية.
كما تمكنت الحملات من ضبط نحو 10 أطنان من السلع غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ومجهولة المصدر، تضمنت 3 أطنان من السكر، و2.5 طن مكرونة، إضافة إلى كميات كبيرة من هياكل الدواجن والأعلاف المخالفة للمواصفات، حيث تم التحفظ على المضبوطات وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة.
وتعكس هذه النتائج استمرارا لجهود الأجهزة التنفيذية والرقابية بمحافظة سوهاج في تضييق الخناق على المخالفين، والتصدي لمحاولات التلاعب بالسلع المدعمة أو طرح منتجات مجهولة المصدر بالأسواق، بما يضمن حماية صحة المواطنين والحفاظ على المال العام، في ظل حملات رقابية متواصلة تؤكد أن الأسواق والجمعيات الزراعية باتت تحت رقابة مشددة لا تهاون فيها مع أي مخالفة.


