قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الطماطم وطول العمر.. كيف يساعد الليكوبين في دعم صحة الجسم؟

الطماطم وطول العمر.. كيف يساعد الليكوبين في دعم صحة الجسم؟
الطماطم وطول العمر.. كيف يساعد الليكوبين في دعم صحة الجسم؟

لا تخلو كثير من الموائد من الطماطم، سواء في السلطات أو الوجبات المطبوخة أو الصلصات، لكن هذه الخضراوات الحمراء قد تحمل فوائد صحية تتجاوز مذاقها واستخداماتها اليومية، بفضل احتوائها على مركب الليكوبين، أحد مضادات الأكسدة التي ترتبط بعدد من الفوائد الصحية.

وأوضحت أخصائية التغذية الروسية فيرونيكا غوساكوفا، في تصريحات نقلتها صحيفة «روسيسكايا غازيتا»، أن الليكوبين يحظى باهتمام علمي بسبب دوره المحتمل في حماية الخلايا ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب دراسة علاقته بمؤشرات مرتبطة بطول العمر.

الليكوبين.. سر اللون الأحمر في الطماطم

الليكوبين هو أحد أصباغ الكاروتينويد الطبيعية، وهو المسؤول بدرجة كبيرة عن اللون الأحمر الذي تتميز به الطماطم.

ويتميز هذا المركب بخصائص مضادة للأكسدة، إذ يساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي الذي يحدث عندما يزداد تأثير الجزيئات غير المستقرة على الخلايا.

وتشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين ارتفاع مستويات الليكوبين في الدم وانخفاض مخاطر بعض المشكلات الصحية، إلا أن ذلك لا يعني أن تناول الطماطم وحدها يمكن أن يضمن الوقاية من الأمراض أو زيادة متوسط العمر.

علاقة محتملة بين الليكوبين وصحة القلب

يحظى الليكوبين باهتمام خاص في مجال صحة القلب والأوعية الدموية، إذ تشير الأبحاث إلى احتمال ارتباطه بتحسين بعض عوامل صحة الأوعية وتقليل التأثيرات الضارة للإجهاد التأكسدي.

وتأتي أهمية ذلك في ظل ارتباط أمراض القلب بعوامل متعددة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وقلة النشاط البدني، والتدخين، والنظام الغذائي غير المتوازن.

ومن ثم، يمكن أن تكون الطماطم جزءًا مفيدًا من نظام غذائي صحي، لكنها لا تمثل علاجًا مستقلًا لأمراض القلب أو وسيلة مضمونة للوقاية منها.

هل يفيد الليكوبين صحة البروستاتا؟

من المجالات التي يدرس فيها العلماء تأثير الليكوبين أيضًا صحة البروستاتا، خاصة مع وجود أبحاث تبحث في العلاقة بين تناول الأطعمة الغنية بهذا المركب وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

وأشارت غوساكوفا إلى الفوائد المحتملة لليكوبين بالنسبة لصحة الرجال، إلا أن تناول الطماطم لا يُعد وسيلة مؤكدة لمنع الإصابة بالسرطان.

وتظل الفحوصات الطبية الدورية واستشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، من أهم وسائل الحفاظ على صحة البروستاتا.

الطماطم قد تدعم حماية البشرة

تبحث بعض الدراسات كذلك في الدور المحتمل لليكوبين في تقليل الأضرار التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية لخلايا الجلد.

ويرتبط ذلك بخصائصه المضادة للأكسدة، لكن الحصول على الليكوبين من الطعام لا يعني الاستغناء عن واقي الشمس أو وسائل الحماية الأخرى عند التعرض للأشعة.

الطماطم المطبوخة أم الطازجة.. أيهما أفضل؟

قد تختلف استفادة الجسم من الليكوبين وفق طريقة تناول الطماطم وتحضيرها.

فأثناء الطهي والهرس، يمكن أن تتحلل بعض البنية الخلوية للطماطم، ما يساعد على تحرير الليكوبين ويجعله أكثر سهولة في الامتصاص.

كما أن الليكوبين من المركبات التي تذوب في الدهون، لذلك فإن تناوله مع مصدر للدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، قد يساعد الجسم على الاستفادة منه بصورة أفضل.

ولهذا السبب، قد تكون منتجات الطماطم المطهية أو المصنعة، مثل الصلصة ومعجون الطماطم والمهروس، مصادر جيدة لليكوبين القابل للاستفادة، بحسب طريقة التصنيع.

لماذا ترتبط الطماطم بالنظام الغذائي المتوسطي؟

تحتل الطماطم مكانة أساسية في المطبخ المتوسطي، الذي يعتمد على مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، إلى جانب زيت الزيتون والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك.

ويرتبط هذا النمط الغذائي بشكل عام بالعديد من الفوائد الصحية، خصوصًا فيما يتعلق بصحة القلب وتقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وهنا لا تأتي أهمية الطماطم من الليكوبين وحده، وإنما من كونها جزءًا من نظام غذائي متوازن يحتوي على مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية.

طرق بسيطة لإضافة الطماطم إلى نظامك الغذائي

يمكن الاستفادة من الطماطم وإدخالها إلى الوجبات اليومية بعدة طرق، منها:

  • إضافتها إلى السلطات والخضراوات.
  • استخدامها في إعداد الصلصات المنزلية.
  • تناولها ضمن الوجبات المطبوخة.
  • استخدام الطماطم المهروسة أو معجون الطماطم في إعداد الطعام.
  • تناولها مع كمية مناسبة من زيت الزيتون.

وفي النهاية، يمكن أن تكون الطماطم إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي بفضل محتواها من الليكوبين وغيره من العناصر الغذائية، لكن لا يوجد طعام واحد قادر بمفرده على إطالة العمر.

والأفضل هو الاعتماد على نظام غذائي متنوع، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم، إلى جانب تجنب التدخين والعادات التي تزيد مخاطر الأمراض المزمنة.