حذر وزير خارجية نيبال من التهديد المتزايد الناجم عن تغير المناخ في جبال الهيمالايا، في حين عرضت الصين بيانات المياه والأقمار الصناعية بعد أن تسببت الفيضانات المدمرة على حدودهما المشتركة في مقتل المئات.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الكارثة التي وقعت يوم الأربعاء بالقرب من الحدود الصينية النيبالية ذات الارتفاعات العالية نجمت عن انهيار جليدي أدى إلى تدفق سيل من الحطام إلى أسفل النهر، مع فقدان ما يقرب من 3000 شخص وتأكيد وفاة نحو 700 شخصًا.
في حين أن السبب الدقيق للانهيار غير واضح، إلا أن تغير المناخ يتسبب في ذوبان الأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم، مما يزيد من مخاطر وقوع مثل هذه الكوارث.
قال وزير الخارجية شيشير خانال إنه تحدث هاتفياً مع نظيره الصيني وانج يي، واتفقا على زيادة تبادل "البيانات الهيدرولوجية في الوقت الفعلي"، وفقاً لبيان صادر عنه.
وقال وانج، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، إن بكين "شاركت معلومات حيوية مع نيبال، بما في ذلك صور منطقة الكوارث، وبيانات الأقمار الصناعية والبيانات الهيدرولوجية، فضلاً عن الإنذارات المبكرة بشأن البحيرات الحاجزة في أعالي النهر".
وأضاف وانج أن "الصين ونيبال مرتبطتان بالجبال والأنهار، وتتشاركان مصيراً مشتركاً".
وكان خانال قد صرح للصحفيين يوم السبت بأن نيبال بحاجة إلى مزيد من البحث "لفهم الديناميكيات المتغيرة للنظام البيئي في جبال الهيمالايا" والمخاطر التي تشكلها على الدولة غير الساحلية المحاطة بالهند والصين.
وقال خانال إن ذلك لا يشمل فقط المخاطر "على نيبال والمجتمع الواقع في اتجاه مجرى النهر، ولكن أيضاً على جارتنا الشمالية، الصين".
تذوب الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا، التي توفر المياه الحيوية لما يقرب من ملياري شخص، بشكل أسرع مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب، مما يعرض المجتمعات لكوارث غير متوقعة ومكلفة.
أردف خانال إن تغير المناخ يتطلب تحركاً دولياً.
وأضاف: "نؤكد دائماً أن نيبال تساهم بأقل من أو حوالي 0.01 بالمائة من غازات الاحتباس الحراري، لكننا نحن شعب نيبال، أحد الضحايا الرئيسيين لتغير المناخ وتأثيره".
تابع"لذا نطلب من المجتمع الدولي أيضاً أن يتكاتف للحفاظ على النظام البيئي لجبال الهيمالايا."
كما يمكن أن يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية وذوبان التربة الصقيعية إلى زعزعة استقرار المنحدرات الجبلية، مما يزيد من خطر الانهيارات الأرضية









