توقّعت تحليلات اقتصادية نشرتها صحيفة The Washington Post الأمريكية أن تتجه شركة "آبل" (Apple) لرفع أسعار هواتف "iPhone 18" المقبلة، مدفوعة بارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف تصنيع الرقائق الإلكترونية والذواكر المتقدمة التي فرضتها طفرة الذكاء الاصطناعي على سلاسل التوريد العالمية.
حصر خيارات الشراء في الطرازات الأعلى سعراً
أوضح التقرير أن المستهلكين الراغبين في شراء هاتف آيفون جديد خلال موسم العطلات الحالي سيجدون أنفسهم أمام خيارات محصورة في ثلاثة طرازات مرتفعة السعر؛ تشمل هاتفي "iPhone 18 Pro" و"iPhone 18 Pro Max" بالإضافة إلى هاتف آبل الفاخر الجديد القابل للطي، مع تأجيل الطراز الأساسي iPhone 18 حتى مطلع العام المقبل مع توقعات بزيادة سعره بنحو 100 دولار عند صدوره.
ورغم تقدير سعر هاتف iPhone 18 Pro بنحو 1300 دولار، يشير المحللون إلى أن زيادة 100 دولار لن تغطي بالكامل الارتفاع الحاد في تكاليف المعالجات والمكونات، مما قد يقلص هامش ربح آبل البالغ عادة 400 دولار لكل 1000 دولار من مبيعات الأجهزة.
موقف شركات الاتصالات وخطط التقسيط الشهرية
أشار المصدر إلى أن كبرى شركات الاتصالات الأمريكية مثل "AT&T" و"Verizon" و"T-Mobile" أبلغت المستثمرين بأنها لن ترفع قيمة الخصومات الترويجية لامتصاص الزيادات السعرية الجديدة لهواتف آبل؛ حيث يعتمد معظم المستهلكين على شراء الأجهزة عبر خطط تقسيط تمتد لثلاث سنوات. ومع وصول سعر هاتف iPhone 18 Pro إلى 1300 دولار، سترتفع قيمة القسط الشهري إلى نحو 36 دولاراً، بزيادة عدة دولارات مقارنة بأقساط طرازات العام الماضي.
أزمة ذواكر السيليكون
واوضح تقرير صحيفة The Washington Post أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة العشوائية المخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً سيستمر حتى عام 2030 وفقاً لتقديرات مسؤولين تنفيذيين في قطاع أشباه الموصلات، مما يجعل تراجع أسعار الهواتف الذكية مستبعداً في المدى المنظور.
ونقلت الصحيفة عن كليف مالدونادو، كبير المحللين في شركة "BayStreet Research"، تأكيده أن الشركات نادراً ما تخفض الأسعار بعد رفعها، مشيراً إلى أن الأسعار مرشحة لمزيد من الصعود في الأجيال القادمة.
تغير سلوك المستهلكين
ذكر التقرير أن ارتفاع تكلفة الهواتف دفع المستهلكين للاحتفاظ بأجهزتهم الحالية لفترات أطول تتجاوز أربع سنوات، إلى جانب تسجيل مراكز الصيانة المستقلة إقبالاً متزايداً من العملاء على تصليح هواتفهم القديمة بدلاً من استبدالها بأجهزة جديدة بأسعار باهظة، في تحول ملموس في أنماط الاستهلاك التقني.









