سمحت المحكمة العليا للبيت الأبيض بمواصلة أعمال البناء في مشروع قاعة الرقص بقيمة 400 مليون دولار في الوقت الذي تُستكمل فيه الدعاوى القضائية.
يُعد ذلك انتصارًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيث يمارس سلطة تنفيذية غير مسبوقة ويُعيد تشكيل العاصمة على هواه.
يحل القرار الذي صدر بأغلبية 5-4 محل أمر مؤقت صدر في وقت سابق ، قبل وقت قصير من دخول قرار المحكمة بوقف العمل حيز التنفيذ.
ووقّع رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المكلف بالنظر في الطعون المقدمة من العاصمة، على هذا الأمر المؤقت.
من ناحية أخرى، وجدت الأغلبية في المحكمة أن الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي ربما لم يكن لديه الحق القانوني في الطعن في المشروع.
وأشار الأمر غير الموقع إلى حجج الحكومة بأن قاعة الرقص ستعالج مخاوف الأمن القومي من خلال حماية منشأة عسكرية تحت الأرض مخطط لها وتوفير هيكل أكثر أمانًا للأحداث الكبيرة مقارنة بالخيام المستخدمة حاليًا.
وأشاد ترامب بالقرار، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "يسرني أن أعلن أن المحكمة العليا للولايات المتحدة قد أصدرت حكماً لصالح بناء مجمع قاعة الرقص/المجمع العسكري دون أي ظرف طارئ أو شك أو تهديد إضافي".
ولم يبتّ قرار الأغلبية بشكل مباشر في شرعية المشروع، وستُعاد الدعوى إلى المحاكم الأدنى.
ومع ذلك، تشير الوثائق المُقدّمة في القضية إلى إمكانية إنجاز أجزاء رئيسية من المشروع في غضون أشهر، وهو جدول زمني قصير مقارنةً بالقضايا القانونية المعتادة.
وطلبت إدارة ترامب من القضاة التدخل بعد أن وجدت المحاكم الفيدرالية أن المشروع يجب أن يتوقف لأنه لم يحصل على موافقة الكونجرس.
وزعمت الدعوى القضائية التي رفعتها المؤسسة أن ترامب لا يملك سلطة منفردة للقيام بالأعمال، والتي شملت هدم الجناح الشرقي. واتهم محامو المجموعة البيت الأبيض بمحاولة "التحايل على المحاكم" من خلال تسريع أعمال البناء.
وقد جادلت الإدارة في اتجاه المحاكم الأدنى درجة بأن الرئيس يتمتع بسلطة كاملة لتجديد البيت الأبيض والمباني الفيدرالية الأخرى.
إلا أن الصندوق والمعارضين يشيرون إلى أن القانون الفيدرالي يحظر بناء أي هيكل على الحدائق الفيدرالية أو الأراضي العامة في العاصمة واشنطن "بدون تفويض صريح من الكونجرس".
وأعلنت الإدارة أن فرق العمل تعمل 20 ساعة يومياً على قاعة الاحتفالات المزمع إنشاؤها، والتي تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربع (8400 متر مربع).
ومن المتوقع الانتهاء من الهيكل في نوفمبر، وإنجاز جزء كبير من الواجهة بحلول أبريل، على أن يكتمل المشروع بالكامل في أغسطس 2028، وفقاً لوثائق المحكمة.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ريتشارد ليون في أبريل الماضي أمراً بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض لقاعة الرقص المزمع إنشاؤها، إلا أن الأمر سمح باستمرار العمل في المخابئ والمنشآت العسكرية تحت الأرض. وكان ليون قد رُشِّح لهذا المنصب من قِبَل الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش.









