في مقابلته العامة الأسبوعية، اليوم، بساحة القديس بطرس، واصل قداسة البابا لاون الرابع عشر، سلسلة تعاليمه حول وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني، متوقفًا عند الدستور الرعوي "فرح ورجاء"، وما يطرحه حول كرامة الإنسان باعتبارها عطية، ومسؤولية.
وأكد الحبر الأعظم أن كرامة الإنسان لا تعتمد على قدراته، أو ثروته، أو مكانته، أو نجاحه وفشله، بل تنبع من كونه مخلوقًا على صورة الله، وهي عطية تعبّر عن محبة الله الدائمة لكل إنسان.
وشدد الأب الأقدس على أن كرامة الإنسان ترتبط بدعوته إلى العلاقة، والشركة مع الله، والآخرين، داعيًا إلى رفض الانغلاق على الذات، والنظر إلى الحياة كعطية تُشارك من خلال القبول المتبادل، والخدمة.
وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن الدفاع عن الكرامة الإنسانية مسؤولية شخصية، وجماعية، خاصة في مواجهة كل أشكال التلاعب، والتزييف التي تشوّه معنى الإنسان.
وحذّر قداسة البابا أيضًا من اختزال الجسد إلى مجرد موضوع يمكن التصرف فيه بصورة اعتباطية، مؤكدًا أن احترام الحياة الجسدية جزء لا يتجزأ من كرامة الشخص.
وفي ختام تعليمه، توقف عظيم الأحبار عند ثلاث علامات أساسية لكرامة الإنسان، وهي العقل الذي يقود إلى البحث عن الحقيقة، والضمير الذي يمنح الحياة الوحدة والمعنى، والحرية التي تجعل الإنسان مسؤولًا عن قراراته.
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر، كلمته، داعيًا المؤمنين إلى إدراك كرامتهم الفريدة التي لا تمحى، والعمل على تعزيزها، والدفاع عنها دائمًا بنور الإنجيل، وقوته.



