أكدت فيكتوريا بانوفا، رئيسة المجلس الاستشاري لتجمع «بريكس» في روسيا، أن قمة التجمع تمثل فرصة مهمة لتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء، والعمل على الخروج بمخرجات أكثر فاعلية، مشيرة إلى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة لا تمنع استمرار الحوار والتنسيق بين دول المجموعة.
وقالت بانوفا، خلال مداخلة مع الإعلامي حساني بشير ببرنامج «الحصاد الأفريقي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن دول «بريكس» مطالبة بمواصلة النقاش بشأن الأزمات والنزاعات القائمة، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط.
«بريكس» تتجاوز الملفات السياسية
وأوضحت رئيسة المجلس الاستشاري أن أجندة «بريكس» لا تقتصر على القضايا السياسية والأزمات الإقليمية، وإنما تشمل أيضًا ملفات الحوكمة العالمية والإصلاح الاقتصادي، مؤكدة أن إحداث تغيير حقيقي في الاقتصاد العالمي يتطلب إعادة النظر في شكل النظام الدولي القائم وآليات عمله.
وأشارت إلى أن دول التجمع تواصل جهودها لدفع مسار إصلاح المؤسسات الدولية الكبرى المعنية بالتنمية والاقتصاد، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
مطالب بتمثيل أكثر توازنًا
ولفتت بانوفا إلى أن دول «بريكس» تشدد على ضرورة تعزيز الشفافية داخل المؤسسات الاقتصادية الدولية، إلى جانب إجراء تغييرات جوهرية في آليات التمثيل الجغرافي بمواقع القيادة.
واعتبرت أن إصلاح أساليب إدارة المؤسسات الاقتصادية العالمية يمثل خطوة أساسية نحو بناء نظام دولي أكثر توازنًا، يمنح الدول المختلفة تمثيلًا يتناسب مع أدوارها وحجمها في الاقتصاد العالمي.
التضامن بين دول «بريكس»
وأكدت بانوفا أن استمرار الحوار بين أعضاء التجمع، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة، يمثل أحد العناصر المهمة للحفاظ على تماسك «بريكس» وتعزيز التعاون بين دولها.
ملامح النظام العالمي الجديد
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف التنسيق والعمل المشترك بين الأعضاء، سواء في الملفات السياسية أو الاقتصادية، بما يدعم توجه التجمع نحو المشاركة بصورة أكبر في صياغة ملامح النظام العالمي الجديد.



