أكد وزير الخارجية الإيراني، خلال «منتدى الحوار العالمي»، أن أمن المنطقة ينبغي أن تتولاه دولها نفسها، مشدداً على أن الأمن المستدام في الشرق الأوسط لا يمكن فرضه أو إملاؤه من خارج المنطقة.
ووفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ ألقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم "السبت"، كلمة في مؤتمر بعنوان «دعوة إلى تحول عالمي؛ إعادة التنمية إلى صدارة الاهتمام، وإحياء الإنسانية، وإعادة إرساء العدالة في عالم أكثر اضطراباً».
وذكر عراقجي: نجتمع اليوم هنا للحديث عن عنوان لا يعكس التحديات التي نواجهها فحسب، بل يجسّد أيضاً المسؤولية التي تقع على عاتقنا جميعاً.
وتابع: أن العالم الذي نعيش فيه يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى تغيير جذري في المسار؛ إذ تحولت الحرب والتدخل والعقوبات واستخدام القوة، بدلاً من أن تكون استثناءات، إلى أدوات اعتيادية للسياسة.. والسؤال الأساسي هنا هو: كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟. وكيف أصبح النظام الذي أُنشئ لمنع الحرب، ودعم السلام، وصون كرامة الإنسان، وضمان تطبيق العدالة، عاجزاً إلى هذا الحد أمام العدوان وقتل المدنيين والانتهاك الصارخ للقانون الدولي؟".
وأردف: ينبغي البحث عن الإجابة في حقيقة مريرة: فقد أثبتت عقود من التدخل الخارجي والضغوط العسكرية والحروب التي لا تنتهي في الشرق الأوسط حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي أن التدخل العسكري لا يصنع الأمن، كما أن ممارسة الضغط والإكراه لا تقود إلى السلام، وعلى العكس، أصبحت الحرب واحدة من الأدوات الرئيسية في العلاقات الدولية، وأسهمت في استمرار نمط من المواجهة والصراع الدائم".
وأكد: "أن مأساة غزة والجرائم المستمرة التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي تمثل واحدة من أوضح وأفظع تجليات هذا النمط الفاشل، فما يجري في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية؛ بل هو اختبار لضمير المجتمع الدولي ومسؤوليته الجماعية. وعندما بقي قتل المدنيين والتهجير القسري والعقاب الجماعي وتدمير البنى التحتية الحيوية من دون مساءلة فعالة، امتد ذلك إلى لبنان أيضاً".









