تحولت جولة ميدانية عادية للمياء الجيار، رئيس حي غرب بورسعيد، في مشهد يجسد أسمى معاني الوفاء لحرمة الموتى والحرص الدائم على المظهر الحضاري إلى عمل إنساني جليل، بعد أن قادت خطى عملها إلى كشف وإظهار قبر عائلي كان قد توارى تماماً عن الأنظار وأصبح في طي النسيان.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما كانت رئيس الحي تُجري مرفقةً بالأجهزة المعنية جولة تفقدية روتينية لمتابعة الحالة العامة ببعض مناطق المقابر، ولاحظت وجود تكمومات هائلة وكثيفة من القمامة، الحشائش الضارة، وبقايا الخوص المتراكمة فوق قطعة أرض داخل النطاق. وفوراً، أصدرت توجيهاتها الحازمة بسرعة رفع وإزالة كافة تلك المخلفات لتطهير المكان وإعادة الانضباط إليه.







من تراكمات القمامة والخوص إلى الطمأنينة: قصة قبر عاد
للنور بفضل جولة ميدانية لمسؤولة محلية.
وعقب الانتهاء من أعمال الإزالة الكاملة وتجريد الأرض من أطنان المهملات التي حجبت الرؤية لسنوات، كانت المفاجأة الكبرى التي حبست الأنفاس؛ إذ تبين أن ما تحت تلك التراكمات لم يكن سوى "قبر عائلي" قديم طمسه الإهمال وكادت معالمه تختفي تماماً تحت طبقات المخلفات المتراكمة.
ولم تُخفِ الأستاذة لمياء الجيار سعادتها البالغة وغمرتها حالة من الارتياح العميق عقب ظهور القبر، مُعبرة عن امتنانها الشديد لتقدير المولى عز وجل بأن تكون سبباً مباشراً في رفع الأذى عن هذا المكان، وإعادة حرمة القبر وسكينته بعد أن كان مختفياً تماماً عن الأعين.
وقد لاقى هذا الموقف الإنساني صدى واسعاً واستحساناً كبيراً، مؤكداً أن اليقظة الإنسانية والضمير الحي لا يقتصران على أداء الواجب الوظيفي فحسب، بل يمتدان لترسيخ قيم البر والاحترام للموتى والحفاظ على كرامة الأماكن وحرمتها.









