تحتفل مصر، اليوم الثلاثاء، بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، التي أعادت للجيش المصري والأمة العربية جزءًا من الأرض والكرامة، وجسدت قدرة المصريين على تجاوز أصعب التحديات عندما تتوحد الإرادة مع التخطيط والإعداد والتضحية.
ومع حلول ذكرى العبور، توالت رسائل التهنئة والاعتزاز من النقابات العمالية، التي أكدت أن روح أكتوبر لا ترتبط بالماضي فقط، وإنما تمثل دافعًا متجددًا للعمل والإنتاج وتحمل المسؤولية في مختلف مواقع العمل.
وأكدت النقابات العمالية أن نصر أكتوبر سيظل ملحمة وطنية خالدة، سطر خلالها رجال القوات المسلحة أروع صور البطولة والفداء، مشددة على أن الدروس المستفادة من الحرب تتجاوز الجانب العسكري إلى قيم الإعداد والتخطيط والانضباط والإصرار والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز.
وقال خالد عيش، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية والنائب الأول لرئيس اتحاد عمال مصر، إن ذكرى أكتوبر تجسد قيمة الإعداد والتخطيط والإرادة، مشيرًا إلى أن الطريق إلى النصر لم يبدأ في السادس من أكتوبر 1973، وإنما سبقه جهد طويل لإعادة بناء القوات المسلحة وحرب الاستنزاف، وصولًا إلى التخطيط الدقيق والخداع الاستراتيجي وعنصر المفاجأة الذي أسهم في نجاح عملية العبور.
وأكد عيش أن مرور 53 عامًا على الانتصارات يمثل فرصة لاستلهام دروس أكتوبر ونقلها إلى الأجيال الجديدة، خاصة ما يتعلق بالتخطيط وتطوير القدرات وتنفيذ القرارات في اللحظات الحاسمة، مشيرا إلى أن الانتصارات الكبرى لا تتحقق بالصدفة، وإنما تكون نتاجًا للعمل والإعداد والصبر.
روح أكتوبر لا تزال حاضرة
من جانبه، أكد أشرف الدوكار، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، أن روح أكتوبر لا تزال حاضرة في مسيرة الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن عمال النقل البري يجددون عهدهم بمواصلة العمل والعطاء ودعم الاقتصاد الوطني وانتظام حركة المواطنين والبضائع، معتبرًا أن إتقان العمل يمثل أحد أهم صور الوفاء لتضحيات أبطال أكتوبر.
وشدد هشام رضوان، رئيس النقابة العامة للعاملين بالتعليم والبحث العلمي، على أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري، وإنما ملحمة اجتمعت فيها الإرادة والتخطيط والشجاعة والتضحية، مؤكدًا أن العاملين في التعليم والبحث العلمي يستلهمون روح العبور من خلال بناء الإنسان ونشر العلم والمعرفة وإعداد أجيال قادرة على صناعة المستقبل.
وفي قطاع البترول، أكد المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، أن عمال البترول يعتزون بذكرى أكتوبر ويستمدون منها روح العطاء والانتماء، مشيرًا إلى مواصلة العاملين أداء واجبهم في مواقع الإنتاج وتأمين احتياجات البلاد من الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني ومسيرة البناء والتنمية.
كما أكدت النقابة العامة للاتصالات، برئاسة محمد حنفي أن انتصارات أكتوبر تمثل ذكرى خالدة تتجدد معها معاني الانتماء والوطنية والعطاء، فيما شدد محمد كامل، الأمين العام للنقابة، على أن قوة مصر الحقيقية تكمن في تماسك شعبها ووعي أبنائها وقدرتهم على مواجهة التحديات، بينما أشار بلال قنديل، رئيس المركز الإعلامي للنقابة، إلى أن عمال الاتصالات يجددون اعتزازهم بالوطن وحرصهم على مواصلة العمل والعطاء دعمًا لمسيرة التنمية.
في السياق ذاته، أكد محمد أبو العباس نوفل، النقيب العام ورئيس مجلس إدارة النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات والمركبات السياحية وخدماتها، أن أكتوبر لم يكن يومًا انتصر فيه الجيش فقط، وإنما يومًا انتصرت فيه إرادة المصريين، مشيرًا إلى أن العامل المصري يحمل اليوم أدوات عمله دفاعًا عن عجلة الإنتاج، وأن خدمة الوطن وإتقان العمل يمثلان امتدادًا طبيعيًا لقيم النصر.
وتجمعت رسائل النقابات العمالية حول معنى واحد: أن الاحتفال بنصر أكتوبر لا يكتمل باستعادة ذكرى العبور، وإنما بتحويل قيمه إلى ممارسة يومية في مواقع العمل والإنتاج، وأن الوفاء لتضحيات الشهداء لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالعمل والانضباط والإنتاج والحفاظ على مقدرات الوطن، بما يضمن استمرار قدرة مصر على عبور تحديات الحاضر وصناعة مستقبل أكثر قوة واستقرارًا.




