تستعد الولايات المتحدة لمواجهة إعصار قوي يقترب من ساحل خليج المكسيك، وسط تحذيرات من رياح عاتية وأمطار غزيرة وفيضانات محتملة، فيما سارعت السلطات إلى تعزيز إجراءات الطوارئ وإجلاء السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر.
ووفقا للتقرير، يتجه الإعصار نحو المنطقة الساحلية الواقعة بين ولايتي فلوريدا وألاباما، وسط توقعات بأن تصل سرعة الرياح المصاحبة له إلى نحو 193 كيلومتراً في الساعة، مع احتمال حدوث أمواج مرتفعة واضطرابات جوية شديدة.
وحذّر المركز الوطني الأمريكي للأعاصير من التدهور السريع للأحوال الجوية، داعيا السكان إلى استكمال استعداداتهم في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أن الإعصار قد يظل قويا عند وصوله إلى اليابسة، حتى مع احتمال تراجُع شدته مقارنة بأقصى قوة بلغها.
أمطار غزيرة وفيضانات محتملة
ولا تقتصر المخاطر على الرياح العاتية، إذ تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع الأمواج إلى ما بين 1.8 و2.7 متر، فضلًا عن هطول أمطار تتراوح كمياتها بين 100 و200 مليمتر خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تصل إلى 380 مليمترًا في بعض المناطق، بما يزيد من احتمالات حدوث فيضانات مفاجئة وتكوّن أعاصير قمعية.
ومن المتوقع أن يضعف الإعصار تدريجيًا بعد وصوله إلى اليابسة، ليتحول إلى عاصفة استوائية مع تحركه شمالًا باتجاه المناطق الداخلية.
حالة طوارئ واستعدادات واسعة
وفي إطار الاستعدادات لمواجهة الإعصار، بدأ السكان في تدعيم نوافذ منازلهم بألواح خشبية، ووضع أكياس الرمل للحد من مخاطر الفيضانات، فيما جرى نشر آلاف من أفراد الحرس الوطني في المناطق المهددة.
كما أعلنت السلطات المحلية إخلاءً إلزاميا لبعض المناطق الساحلية، بالتزامن مع إعلان حالتي الطوارئ في ولايتي فلوريدا وألاباما، وسط ازدحام مروري على الطرق المؤدية إلى خارج المناطق المعرضة للخطر.
وفي جزيرة دوفين قبالة ساحل ألاباما، دعت السلطات السكان إلى الإخلاء الطوعي، محذرة من صعوبة التنبؤ بمسار العواصف الاستوائية والتغيرات المفاجئة التي قد تطرأ على شدتها.
وقال رئيس بلدية الجزيرة، جيف كولير، إن العواصف قد تشهد تغيرات مفاجئة في مسارها أو تشتد قوتها في اللحظات الأخيرة، مؤكدًا ضرورة الاستعداد لجميع السيناريوهات، ومشددًا: «علينا فقط أن نكون مستعدين للأسوأ».
موسم أعاصير استثنائي
ويأتي الإعصار في ظل موسم أعاصير أطلسي شهد تأخرًا استثنائيًا في تشكّل الأعاصير، إذ أشار التقرير إلى أن المحيط الأطلسي لم يشهد تشكّل إعصار بحلول نهاية سبتمبر، للمرة الأولى منذ 75 عامًا.
ووفقًا للتوقعات الواردة في التقرير، قد يشهد موسم الأعاصير لعام 2026 ما بين 7 و13 عاصفة مُسمّاة، يمكن أن يتحول عدد يتراوح بين عاصفتين وست عواصف منها إلى أعاصير.
ويمتد موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي من الأول من يونيو حتى 30 نوفمبر، فيما يظل تطور العواصف ومساراتها عاملًا حاسمًا في تحديد حجم المخاطر التي تواجه المناطق الساحلية الأمريكية.



