تعد القهوة من أكثر المشروبات الشعبية في مختلف أنحاء العالم لذا يبحث الأطباء دائما في تأثيراتها الطبية المختلفة.
يعتقد الكثير من الاشخاص أن مرضى الرجفان الأذيني، أحد أكثر أنواع اضطرابات كهرباء القلب شيوعا، عليهم الامتناع تماما عن شرب القهوة.. فما صحة هذا الاعتقاد؟!
ووفقا لما جاء في موقع webmd تشير الأبحاث الطبية إلى أن الكافيين لا يؤدي بالضرورة إلى حدوث نوبات اضطراب ضربات القلب لدى جميع الأشخاص.
الأبحاث العلمية
أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون من كوب إلى 3 أكواب من القهوة يوميا قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني مقارنة بمن لا يشربون القهوة.
وأشارت بعض التحليلات البحثية إلى أن كل كوب من القهوة يوميا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطرابات ضربات القلب بنسبة تصل إلى نحو 3%.
ووفقا لمراجعات طبية، فإن استهلاك ما يصل إلى 300 ملليجرام من الكافيين يوميا، أي ما يعادل نحو 3 أكواب من القهوة بحسب طريقة التحضير وحجم الكوب، قد يكون آمنا لغالبية الأشخاص، لكن الكمية المناسبة تختلف من شخص لآخر.

كيف تؤثر القهوة على القلب
لا يقتصر تأثير القهوة على الكافيين، إذ تحتوي أيضا على مركبات مضادة للأكسدة ومواد نباتية نشطة قد تساعد في حماية الخلايا من التلف.
كما يمكن أن يؤثر الكافيين على إفراز بعض الهرمونات، مثل الإبينفرين المعروف بالأدرينالين، وهو ما قد يفسر اختلاف استجابة الأشخاص للقهوة، خاصة أن الجسم يختلف من شخص لآخر في سرعة معالجة الكافيين.
مشروبات الطاقة ليست مثل القهوة
تختلف مشروبات الطاقة عن القهوة، إذ قد تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين ومواد منبهة أخرى، ما قد يؤدي إلى خفقان القلب أو زيادة اضطراب ضرباته لدى بعض الأشخاص.
وقد يؤدي الإفراط في تناول القهوة المركزة، مثل الإسبريسو، أو شربها خلال فترات التوتر والضغط النفسي، إلى زيادة الأعراض لدى بعض المصابين باضطرابات ضربات القلب.

مرضى الرجفان الأذيني والامتناع عن القهوة
قد يكون تناول القهوة باعتدال مناسبا لكثير من الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني، ولا يعني تشخيص الحالة بالضرورة وجوب الامتناع عن الكافيين بشكل كامل، ومع ذلك تختلف استجابة الجسم من شخص لآخر، لذلك نصح بملاحظة الأعراض التي تظهر بعد تناول القهوة، واستشارة طبيب القلب لتحديد الكمية المناسبة وفقا للحالة الصحية وإذا لاحظ المريض زيادة الخفقان أو ظهور أعراض جديدة بعد شرب القهوة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب.

