عادت فكرة الاستعانة بالبرتغالي جوزيه جوميز المدير الفني الحالي لفريق الخليج السعودي إلى الواجهة داخل أروقة الزمالك عقب الخسارة أمام الأهلي بهدفين دون رد في قمة الدوري المصري في نتيجة زادت الضغوط على الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال وأعادت التساؤلات حول قدرة الفريق الأبيض على استعادة توازنه خلال المرحلة المقبلة.
وبين الغضب الجماهيري من خسارة القمة وتراجع نتائج الفريق في الدوري بدأت بعض الأصوات المقربة من النادي تطرح اسم جوميز باعتباره أحد الخيارات التي يمكن التفكير فيها حال حدوث تغيير على مستوى القيادة الفنية مستندة إلى تجربته السابقة مع الفريق ومعرفته بأجواء النادي وطبيعة المنافسة في الكرة المصرية.
لكن عودة اسم المدرب البرتغالي لا تعني أن الزمالك بدأ بالفعل التحرك للتعاقد معه إذ لا يزال مجلس الإدارة متمسكًا بمنح معتمد جمال فرصته ولم يفتح ملف التفاوض مع مدرب الخليج السعودي بصورة رسمية وفقًا لما كشفه مصدر داخل النادي.
وتضع هذه التطورات اسم جوميز في دائرة الاحتمالات المرتبطة بمستقبل الجهاز الفني من دون أن يتحول الأمر حتى الآن إلى قرار إداري خاصة أن إدارة الزمالك تدرك أن أي تغيير في هذا التوقيت يحتاج إلى حسابات فنية ومالية تتجاوز ردود الفعل الغاضبة عقب خسارة مباراة القمة.
جوميز يعود إلى المشهد.. ولكن بشروط
جاء طرح اسم جوزيه جوميز في توقيت حساس بالنسبة إلى الزمالك بعدما خسر الفريق أمام الأهلي بهدفين دون رد ليتراجع إلى المركز الثالث في جدول الدوري برصيد 13 نقطة خلف بيراميدز المتصدر برصيد 18 نقطة والأهلي صاحب المركز الثاني برصيد 16 نقطة .
وكشف مصدر داخل الزمالك أن بعض محبي النادي اقترحوا على أعضاء مجلس الإدارة الاستعانة بالمدرب البرتغالي حال تعثر معتمد جمال خلال الفترة المقبلة على أن يرتبط تنفيذ الفكرة بإمكانية رحيل جوميز عن فريق الخليج السعودي.
وبحسب المصدر فإن الاقتراح لم يتحول إلى تحرك رسمي إذ طلب أعضاء المجلس منح معتمد جمال فرصته كاملة وعدم اتخاذ قرارات متسرعة عقب خسارة القمة في ظل أهمية الاستحقاقات المقبلة وحاجة الفريق إلى استعادة الاستقرار.
ويعكس هذا الموقف رغبة الإدارة في الفصل بين ردود الفعل التي أعقبت مباراة الأهلي وبين تقييم الجهاز الفني على المدى القريب خصوصًا أن الزمالك مقبل على مواجهات مهمة في الدوري ودوري أبطال إفريقيا ما يجعل نتائج الفترة المقبلة مؤثرة في تحديد شكل المرحلة التالية.
لماذا عاد اسم جوميز تحديدًا؟
لا تبدو عودة اسم جوزيه جوميز إلى حسابات بعض المقربين من الزمالك مفاجئة بالنظر إلى تجربته السابقة مع الفريق والتي انتهت برصيد من النجاحات ترك انطباعًا إيجابيًا لدى قطاع من الجماهير البيضاء.
وتولى المدرب البرتغالي قيادة الزمالك في فبراير 2024 ونجح في التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية قبل أن يقود الفريق إلى الفوز بكأس السوبر الإفريقي على حساب الأهلي ليمنح الجماهير البيضاء انتصارًا مهمًا على الغريم التقليدي في مواجهة قارية.
وأسهمت هذه النتائج في تكوين صورة إيجابية عن المدرب لدى عدد من مشجعي الزمالك الذين يرون أن عودته قد تمنح الفريق قدرًا من الاستقرار في ظل معرفته السابقة بالنادي والضغوط المحيطة بالعمل داخله إلى جانب خبرته في التعامل مع عدد من اللاعبين.
تجربة الخليج تفتح باب التكهنات
تزامن تداول اسم جوميز مع الحديث عن وضع فريق الخليج السعودي الذي تولى تدريبه في مايو 2026 بعقد يمتد لموسمين خلفًا للأوروجوياني جوستافو بويت.
ووفقًا للمعطيات المتاحة يحتل الخليج المركز السادس عشر في ترتيب الدوري السعودي برصيد 6 نقاط بعد مرور 8 مباريات وهي نتائج تضع الفريق تحت ضغط تحسين موقعه في جدول المسابقة وتفسر ظهور تكهنات بشأن مستقبل الجهاز الفني.
ومع ذلك لا يمكن اعتبار وضع الخليج الحالي دليلًا على قرب رحيل جوميز كما لا توجد في المعلومات المتاحة إشارة إلى قرار رسمي بإنهاء التعاقد معه وهو ما يجعل ربط اسمه بالزمالك مرتبطًا حتى الآن باحتمالات لم تتحول إلى مفاوضات معلنة.
وبالنسبة إلى الزمالك فإن أي تحرك محتمل سيحتاج أولًا إلى اتضاح موقف المدرب مع ناديه السعودي ثم تقييم مدى ملاءمة عودته لاحتياجات الفريق في المرحلة المقبلة.
معتمد جمال أمام اختبار حاسم
في الوقت الذي يتردد فيه اسم جوميز يجد معتمد جمال نفسه أمام مرحلة مهمة لتصحيح المسار واستعادة ثقة الجماهير بعد الخسارة أمام الأهلي وما صاحبها من انتقادات للأداء والنتيجة.
وتدرك إدارة الزمالك أن خسارة القمة تمثل ضربة معنوية للفريق لكنها لا تريد أن تكون النتيجة وحدها أساسًا لاتخاذ قرار بشأن الجهاز الفني خاصة مع ضغط المباريات وحاجة اللاعبين إلى التركيز في الارتباطات المقبلة.
ومن المنتظر أن ينضم معتمد جمال إلى بعثة الزمالك بعد غيابه عن السفر مع الفريق بسبب خضوعه لعملية جراحية بسيطة في الظهر استعدادًا لقيادة الفريق في مواجهة الجيش الرواندي ضمن منافسات ذهاب دور الـ32 من دوري أبطال إفريقيا.
وتمثل المباراة فرصة أمام الجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق والعمل على معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال مواجهة الأهلي إلى جانب استعادة التوازن الهجومي والدفاعي وتقديم أداء يمنح الجماهير مؤشرات إيجابية قبل استكمال المشوار المحلي والقاري.
كما أن تحقيق نتيجة جيدة أمام الجيش الرواندي سيكون مهمًا لتخفيف حدة الضغوط ومنح معتمد جمال مساحة أكبر للعمل بدلًا من استمرار الحديث عن التغيير الفني في كل مرة يتعثر فيها الفريق.
وفي المقابل فإن أي نتيجة سلبية جديدة قد تزيد من حدة التساؤلات بشأن قدرة الجهاز الفني على تجاوز الأزمة وتمنح الأصوات المطالبة بالتغيير مساحة أكبر للدفاع عن وجهة نظرها وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة أن مجلس الإدارة سيتجه إلى إقالة المدرب.





