أنهى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عام 2025 بثروة صافية تُقدَّر بنحو 726.3 مليار دولار، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ أغنى شخص في العالم، بحسب أحدث قائمة أصدرتها مجلة فوربس للمليارديرات.
ويُعد هذا الرقم الأعلى حتى الآن في مسار ثروة ماسك، ما يعكس تأثير قطاعي التكنولوجيا والفضاء في تكوين الثروات الطائلة.
ورغم تراجع بسيط في قيمته بمقدار 3.3 مليارات دولار إثر إغلاق تداولات الأسبوع الماضي، بسبب انخفاض سهم تسلا بنسبة 1% ليغلق عند 449.72 دولارًا، فإن السهم بشكل عام أنهى العام بارتفاع سنوي يقارب 18%، بعد أن بلغ مستوى يقارب 500 دولار في ذروة تعاملاته خلال العام، ما عزز المكاسب الاستثنائية لثروة ماسك.
ثروة إيلون ماسك في 2025
لا يزال إيلون ماسك يتصدر قائمة أغنى الأشخاص في العالم منذ مايو 2024، متفوقاً بفارق كبير على أقرب منافسيه، حيث تلي ثروته في الترتيب الشخصيات البارزة التالية: لاري بيج مؤسس غوغل بـ256.9 مليار دولار، يليه لاري إليسون رئيس مجلس إدارة شركة أوراكل بـ245 مليار دولار، ثم جيف بيزوس مؤسس أمازون بـ242.2 مليار، وسيرغي برين بـ237.1 مليار دولار. هذا الفارق الكبير يسلط الضوء على الفجوة الواسعة بين ماسك وبقية أثرياء العالم.
وتكشف المقارنات الاقتصادية المتاحة أن ثروة ماسك تقارب حجم الاقتصاد الوطني لدول كاملة، إذ تتفوق على اقتصاد بلجيكا الذي تُقدر قيمته بنحو 716 مليار دولار، وكذلك على اقتصاد إيرلندا (708 مليارات) والأرجنتين (683 مليار) والسويد (662 مليار دولار).
كما أن ثروة ماسك تتجاوز القيمة السوقية لعدد من الشركات العالمية الكبرى، على رأسها أوراكل (560 مليار دولار)، وجونسون آند جونسون (498.6 مليار)، ومجموعة LVMH للسلع الفاخرة (375.9 مليار دولار)، ما يعكس مدى التراكم الاستثنائي للأصول التي يسيطر عليها أو يرتبط بها ماسك.
ما سبب تضاعف ثروة ماسك؟
على صعيد العملات الرقمية، تشير البيانات إلى أن ثروة ماسك تقترب من القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة في عام 2018، والتي بلغت نحو 773 مليار دولار، كما تزيد على ضعف القيمة السوقية لإيثيريوم، ثاني أكبر عملة رقمية بعد بيتكوين.
ويربط مراقبون القفزات الكبيرة في ثروة ماسك بعدد من التطورات الرئيسية، من بينها عرض بيع أسهم في شركة SpaceX تُقدَّر قيمتها بـ800 مليار دولار، إضافة إلى قرار المحكمة العليا في ديلاوير بإلغاء حكم قضى ببطلان حزمة خيارات أسهم في تسلا، مما أعاد التنشيط لاستراتيجيات التعويضات والطموحات المالية المتعلقة به.
كما وافق مساهمو تسلا على حزمة تعويضات جديدة قد تصل قيمتها إلى قرب تريليون دولار على مدى العقد المقبل، ما عزز توقعات أن يصبح ماسك أول تريليونير في التاريخ إذا استمرت هذه الاتجاهات في السنوات القادمة.





