قضت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني وعضوية المستشارين محمد عبد السميع العشماوي ومحمد مرتضى مرام، وبسكرتارية طارق عكاشة وإسماعيل عوكل، بالإعدام شنقًا للمتهم الأول، وبالسجن المؤبد لباقي المتهمين، في القضية رقم 3388 لسنة 2025 جنايات قسم الزهور، والمقيدة برقم 674 لسنة 2025 كلي بورسعيد، والمتعلقة بمقتل المجني عليه السيد المتولي محمد عبده فويلة والشروع في قتل عدد من أفراد أسرته بقرية المناصرة غرب بورسعيد.
اتهمت النيابة العامة خالد محمود أحمد مولد، ويوسف حسين أحمد فؤاد محمد، ومواد أحمد فؤاد محمد عبده فويلة، وإسلام مواد أحمد فؤاد فويلة، ومحمود أحمد فؤاد محمد عبده فويلة، وأحمد محمود أحمد فؤاد فويلة، وأحمد السيد محمد السيد عبد الحليم، إضافة إلى المتهم الثامن محمد محمد عبده فويلة، بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص.
الحكم بالإعدام لمتهم والمؤبد لـ 7 آخرين في واقعة مقتل شاب وإطلاق النار على أسرته بقرية غرب بورسعيد
وأوضحت النيابة أن المتهمين من الأول حتى السابع، وفي يوم 21 / 1 / 2025 بدائرة قسم الزهور بمحافظة بورسعيد، عقدوا العزم وبيّتوا النية على قتل المجني عليه السيد المتولي محمد عبده فويلة، وأعدوا لذلك أسلحة نارية عبارة عن بندقية آلية وبندقية خرطوش وذخائرها، وتوجهوا إلى المكان الذي أيقنوا سلفًا وجوده فيه، وما إن أبصروه حتى أطلقوا صوبه الأعيرة النارية، فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته قاصدين إزهاق روحه.
كما أسندت النيابة إلى المتهمين أنهم استعرضوا القوة ولوّحوا بالعنف قبل عدد من المجني عليهم، هم محمد السيد المتولي محمد عبده فويلة، وجمال المتولي محمد عبده فويلة، وبهية علي الهندي، ومنصف فويلة، ومحمود المصري السيد خلو، ومنى محمود المصري السيد خلو، ورنا محمد المتولي محمد عبده فويلة، ومحمد المتولي محمد عبده فويلة، وأحمد محمد المتولي محمد عبده فويلة، حيث أشهروا ما بحوزتهم من أسلحة نارية وأطلقوا الأعيرة بقصد ترويعهم وتخويفهم وفرض السطوة عليهم، وهو ما أدى إلى تعريض حياتهم وسلامتهم للخطر.
وبيّنت أوراق القضية أن المتهمين شرعوا كذلك في قتل المجني عليهم محمود المصري السيد خلو، ومنى محمود المصري السيد خلو، ورنا محمد المتولي محمد عبده فويلة، وأحمد محمد المتولي محمد عبده فويلة، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم وأطلقوا عليهم الأعيرة النارية قاصدين إزهاق أرواحهم، إلا أن أثر جريمتهم خاب لسبب لا دخل لإرادتهم فيه، وهو مداركة المجني عليهم بالعلاج.
وأثبت تقرير الصفة التشريحية أن المجني عليه السيد المتولي محمد عبده فويلة أصيب بطلق ناري مفرد بالفخذ الأيسر، أحدث تهتكًا بعضلات وأنسجة الفخذ والأوعية الدموية الرئيسية وكسرًا بعظمة الفخذ، وأن الوفاة نتجت عن هذه الإصابة النارية وما سببته من نزيف غزير، وقد أُطلقت الرصاصة من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب، واتخذت مسارًا من اليمين إلى اليسار مع ميل بسيط للأسفل.
كما ثبت بالتقارير الطبية إصابة المجني عليهم الآخرين بكدمات وسحجات وخدوش، بينهم الطفلة رنا محمد المتولي محمد عبده فويلة، المولودة في 1 / 6 / 2007، والطفل أحمد محمد المتولي محمد عبده فويلة، المولود في 1 / 5 / 2014، والطفل علي السيد المتولي محمد عبده فويلة، المولود في 27 / 8 / 2010.
وأفاد تقرير الأدلة الجنائية رقم 48/ 2025 بوجود ثقوب وآثار إطلاق نار بباب مسكن المجني عليه، وبالتكعيبة الخشبية أمامه، وبجدران العقار المجاور، وبالشقة بالطابق الثالث، وبالمحول الكهربائي الكائن بمحل الواقعة، بما يقطع بتعرض تلك المواقع لإطلاق أعيرة نارية وخرطوش.
كما أثبت تقرير الأدلة الجنائية رقم 26 / 2025 أن المضبوطات شملت بندقية آلية صالحة للاستعمال سبق الإطلاق بها، وعدد 37 طلقة كاملة الأجزاء صالحة للاستعمال، وبندقية خرطوش صالحة للاستعمال سبق الإطلاق بها، وذخائر أخرى، فضلًا عن حرز يحتوي على كريات رصاص خاصة بطلقات الخرطوش.
وأوضحت النيابة أن المتهم الثامن اشترك مع المتهمين من الأول حتى السابع بطريقي التحريض والمساعدة، إذ حرّضهم على الاعتداء على المجني عليهم بالأسلحة النارية، وأمدهم بمكان وزمان تواجدهم بمحل الواقعة، فارتكبوا الجرائم محل الاتهام بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة.
واستندت المحكمة في حكمها إلى أقوال الشهود، وفي مقدمتهم محمد السيد المتولي محمد عبده فويلة، وعلي السيد المتولي محمد عبده فويلة، وجمال المتولي محمد عبده فويلة، ومحمد المتولي محمد عبده فويلة، وبهية علي الهندي، الذين قرروا أن المتهمين حضروا إلى محيط مسكن الأسرة وأطلقوا وابلًا من الأعيرة النارية بقصد القتل، ما أدى إلى مقتل المجني عليه وإصابة باقي أفراد الأسرة.
لتسدل محكمة جنايات بورسعيد الستار على واحدة من أخطر القضايا الجنائية التي شهدتها قرية المناصرة، بعد أن ثبت لديها من واقع التحقيقات والتقارير الفنية وأقوال الشهود أن الجريمة وقعت بإصرار مسبق، وباستخدام أسلحة نارية، وبقصد إزهاق الأرواح وترويع أسرة كاملة.









