أوضحت هيئات بيئية دولية أن التخلص من الأجهزة الإلكترونية مع القمامة المنزلية يعرّض البيئة لمواد سامة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، وهي عناصر يمكن أن تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية وتؤثر على صحة الإنسان والحياة البرية.
أشارت هذه الهيئات إلى أن حرق النفايات الإلكترونية أو تفكيكها بطرق بدائية يطلق غازات سامة في الهواء، ويهدر في الوقت نفسه معادن ثمينة يمكن إعادة تدويرها مثل الذهب والنحاس والعناصر النادرة المستخدمة في مكونات اللوحات الإلكترونية.
إصلاح الجهاز أو إعادة استخدامه أولًا
أكدت منظمات متخصصة في إدارة النفايات الإلكترونية أن الخيار الأول ينبغي أن يكون محاولة إصلاح الجهاز أو تحديثه، خاصة إذا كان العطل بسيطًا أو يمكن استبدال البطارية أو القرص الصلب بتكلفة معقولة لإطالة عمره عدة سنوات إضافية.
أوضحت هذه الجهات أن إعادة استخدام الجهاز داخل الأسرة، مثل نقل هاتف قديم لأحد الأطفال أو استخدام لابتوب قديم لأغراض الدراسة أو العمل الخفيف، يساعد في تقليل كمية النفايات الإلكترونية ويؤخر الحاجة للتخلص منه.
بيع أو التبرع بالأجهزة الصالحة للعمل
أشارت أدلة توعوية إلى أن الأجهزة التي لا تزال تعمل يمكن بيعها عبر المنصات المتخصصة أو المتاجر التي تقدم برامج الاستبدال Trade‑In، سواء لدى الشركات المصنّعة أو متاجر الإلكترونيات، وهو ما يوفّر جزءًا من تكلفة شراء جهاز جديد ويضمن إعادة تدوير منظّمة.
أكدت منظمات غير ربحية أن التبرع بالأجهزة القديمة لجهات موثوقة – مثل الجمعيات التعليمية أو المبادرات التي توفر حواسيب للأسر منخفضة الدخل – يمنح هذه الأجهزة حياة ثانية ويحولها من عبء نفايات محتمل إلى أداة لدعم التعليم والوصول إلى الإنترنت.
محو البيانات قبل أي تبرع أو إعادة تدوير
أوضحت جهات متخصصة في إعادة تدوير الحواسيب أن أي خطوة للتبرع أو إعادة التدوير يجب أن تسبقها عملية تنظيف للبيانات، تشمل حذف الملفات الشخصية، وتسجيل الخروج من الحسابات، وإعادة ضبط المصنع للأجهزة الذكية، أو تهيئة الأقراص الصلبة وفق معايير آمنة في أجهزة الكمبيوتر.
أشارت هذه الجهات إلى أن بعض المؤسسات المعتمدة تقدّم خدمة تدمير البيانات بشكل احترافي، مع شهادات تثبت مسح الأقراص بما يطابق معايير حماية الخصوصية، حتى لا تُعاد بيع الأجهزة أو تفكيكها وفيها بيانات حساسة لصاحبها السابق.
اللجوء إلى مراكز تدوير معتمدة بدل القمامة المنزلية
أكدت وكالات حماية البيئة أن الأجهزة التي لم يعد من الممكن إصلاحها أو التبرع بها يجب أن تُرسل إلى مراكز إعادة تدوير معتمدة لنفايات الإلكترونيات، بدل رميها في صناديق القمامة أو تركها في الشارع مع المخلفات العادية.
أوضحت هذه الوكالات أن هذه المراكز تمتلك تجهيزات خاصة لاستخراج المواد الخطرة والتعامل معها بأمان، واسترجاع المعادن القابلة لإعادة الاستخدام، مما يقلل التلوث، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويدعم في الوقت نفسه صناعة التدوير والاقتصاد الدائري.




