في مشهد إنساني بالغ القسوة، ودعت أم مكلومة ابنيها اللذين لقيا مصرعهما في حادث مأساوي هز مشاعر كل من شهد تفاصيله.
وخيم الحزن على مراسم التشييع التي تحولت إلى لحظات ثقيلة امتزجت فيها الدموع بالصمت، فيما عجزت الكلمات عن وصف حجم الفاجعة.
والأم، التي كانت بـ الرعاية المركزة أثناء جنازة أولادها فاقدة الوعي، واحدة من أصعب صور الفقد التي يمكن أن يعيشها الإنسان، فقد وقفت بين المشيعين، تودع صغيريها بنظرات يغمرها الألم، في وقت كان فيه الحضور يحاولون مواساتها والتخفيف من وطأة المصاب الجلل.
وفي هذا الصدد، أم هبة، جارة الضحايا: "ربنا يشفي والدة الطفلين، التي توجد حاليا في العناية المركزة إلى جانب ابنة شقيقتها، بعد تعرضهما لإصابات بالغة جراء الحادث الأليم".
وأضافت أم هبة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "نابتنا جميعا حالة من الحزن العميق بين أفراد الأسرة وكل من عرفهم، وطول الوقت ندعيلهم يخفف الله عنهما ويكتب لهما النجاة، ويرحم من توفوا".
وتابعت: "الناس قالت حادث انقلاب ميكروباص كان ينقل الأسرة أثناء عودتهم من حفل زفاف في القاهرة".
واختتمت: "ياسين16 عاما وشقيقه مسعد 15 عاما، وهما في مرحلة الدراسة، بالإضافة إلى وفاة خالتهما التي كانت برفقتهما، وقد سبب رحيلهم صدمة قاسية لكل من حولهم، لما عرف عنهم من أخلاق طيبة وسيرة حسنة بين الجيران".
والحادث الذي أودى بحياة الشابين وقع في ظروف صعبة، ولا تزال تفاصيله محل متابعة من الجهات المختصة، وسط مطالبات بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
وقد أثار المشهد تعاطفا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المتابعين عن حزنهم العميق، مقدمين التعازي للأسرة، ومؤكدين على أهمية التكاتف المجتمعي في مثل هذه اللحظات القاسية.
والجدير بالذكر، أن تبقى هذه الفاجعة تذكيرا مؤلما بهشاشة الحياة، وبحجم الألم الذي قد تخلفه لحظة واحدة، لتغير مصير عائلة بأكملها إلى الأبد.



