قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكايات المونديال.. كول وتاج الركنية الخالد في شباك السوفيت| فيديو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا الضوء علي كأس العالم الذي أقيم في تشيلي عام 1962.

وذكر الفيفا في تقريره أنه كان من شبه المستحيل تقريبًا أن لاعبًا يتلمس خطاه الأولى في النهائيات العالمية، سيسطر اسمه في كتب التاريخ بإنجاز مذهل لم يتكرر حتى الآن على أكبر مسرح للعبة.

ومع ذلك، ارتقى مايسترو خط الوسط الكولومبي ماركوس كول إلى مستوى التحدي بتسجيله "هدفًا أولمبيًا"، تاركًا أسطورة حراسة المرمى السوفيتية ليف ياشين في حالة ذهول بينما كانت الكرة تسكن الشباك مباشرةً من ركلة ركنية. 

وهذا الجهد الذي تحدى الاحتمالات أثبت أنه نقطة التحول في مباراة خالدة بملعب "كارلوس ديتبورن" في أريكا.

ولم يكن الهدف مذهلًا لندرته فحسب، بل منح أيضًا الإلهام الذي كان يحتاجه منتخب كولومبيا بشدة بينما كانوا متأخرين بنتيجة 3-1، ويبدو أنهم في طريقهم لهزيمة ثانية في دور المجموعات. وساهمت الركلة الركنية لكول في رفع الروح المعنوية للكولومبيين وأعادت الوافدين الجدد للبطولة إلى المسار الصحيح، مؤكدةً لهم أنهم لم يستسلموا بعد.

وسيطر الاتحاد السوفيتي على مجريات المباراة منذ البداية، مسجلاً ثلاثة أهداف في أول 11 دقيقة. وتمكنت كولومبيا من تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، ليعود منتخب الاتحاد السوفيتي المتألق ويعزز تقدمه في وقتٍ مبكر من الشوط الثاني. وعند الدقيقة 68، استخلص كول لمسته السحرية من زاوية الركنية.

وقال كول في مقابلة مع الفيفا أوائل عام 2014: “كان هناك هتاف كبير لأنني سجلت هدفًا في مرمى الرجل الذي كان أفضل حارس مرمى في العالم آنذاك. 

الجميع كان متحمسًا لأنني سجلت هدفًا أولمبيًا مباشرًا من الركنية، وكان ذلك حافزًا كبيرًا لبلدي.”

وفي ذلك الوقت، أوضح صانع الألعاب الماهر أنه لم يكن ينوي هز الشباك مباشرةً من الركلة الثابتة.

فقد أرسل كرة عرضية مقوسة، وبفعل مزيج من الحركة والرياح، خدعت الكرة المدافع السوفيتي الذي كان يحرس القائم القريب، كما خدعت "العنكبوت الأسود"، لتجد الكرة طريقها إلى الشباك.

وبعد أربع دقائق فقط، قلّص أنطونيو رادا الفارق لمنتخب أمريكا الجنوبية، ثم انطلق مارينو كلينجر ليكمل عودة غير متوقعة في اللحظات الأخيرة.

وأثبت التعادل 4-4 أنه اللحظة الأهم في الظهور الأول لكولومبيا بكأس العالم، والتي انتهت بعد أيام قليلة بخروجهم من دور المجموعات.

ونشأ كول منغمسًا في اللعبة؛ فقد بدأت كرة القدم كهواية عائلية قبل أن تتحول إلى شغفه بمرور الوقت.

وكان والده، إلياس، أول حكم كولومبي معتمد لدى FIFA، ولم يمض وقت طويل حتى سار الابن على خطى والده ونزل إلى الملعب، حيث شارك للمرة الأولى مع فريق سبورتينغ في بارانكيا قبل عيد ميلاده السابع عشر.

وصنع لاحقًا مسيرة مهنية متميزة لعب خلالها لأندية في وطنه والأرجنتين والمكسيك.

وبعد سنوات، ازداد شغفه للعبة الجميلة في الجيل التالي، حيث صنع أحد أبنائه الخمسة، ماريو، اسمًا لنفسه كلاعب وسط بارع وخاض خمس مباريات دولية مع بلاده.

ورحل "إل أوليمبيكو" عام 2017، عن عمر ناهز 81 عامًا، لكن اسمه لا يزال خالدًا في تاريخ كرة القدم.

ولم ينجح أحدٌ حتى الآن في السير على خطاه بتسجيل هدفٍ أولمبيٍّ على مسرح كأس العالم.

وبينما تتاح الفرصة في كل نسخة، يبقى كولُ الرجلَ الذي يسعى الجميع إلى محاكاته.