اعتاد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي أن يخطف الأضواء بمهاراته الاستثنائية وأهدافه الحاسمة داخل المستطيل الأخضر، لكن هذه المرة جاء الاهتمام من خارج الملعب، بعدما أثار وشم يحمل صورة امرأة على كتفه الكثير من التساؤلات بين الجماهير ومتابعي مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحولت الصورة إلى حديث عشاق كرة القدم حول العالم، وسط تكهنات متعددة بشأن هوية المرأة المرسومة على جسد قائد الأرجنتين، قبل أن يتضح أن الوشم يحمل قصة إنسانية وعائلية تعكس جانبًا خاصًا من حياة النجم العالمي.
صورة الأم أول وشم في مسيرة ميسي
يُعد وشم صورة والدته "سيليا" من أقدم وأهم الوشوم التي يحملها ميسي، حيث نقش صورتها على لوح كتفه الأيسر تعبيرًا عن حبه وامتنانه للدور الكبير الذي لعبته في مسيرته منذ الطفولة.

وكانت والدة ميسي من أبرز الداعمين له خلال رحلته الكروية، ورافقت خطواته الأولى نحو النجومية، ما جعل صورتها تحتل مكانة خاصة على جسده باعتبارها رمزًا للعائلة والدعم غير المشروط.
ولا تزال والدته حتى اليوم تشارك في إدارة الأعمال الخيرية الخاصة بابنها من خلال مؤسسة "ليو ميسي"، التي تهدف إلى دعم الأطفال ومساعدتهم في مختلف أنحاء العالم.
بصمة تياغو وشم الأبوة الأول
عندما استقبل ميسي ابنه البكر "تياغو" عام 2012، قرر تخليد تلك اللحظة الاستثنائية بطريقة مختلفة، فقام برسم بصمة يد ابنه على عضلة ساقه اليسرى.
وجاء الوشم تعبيرًا عن مشاعر الأبوة التي عاشها للمرة الأولى، خاصة أن ميسي حرص وقتها على التواجد بجوار زوجته وعائلته خلال الولادة، معتبرًا أن قدوم ابنه كان من أسعد اللحظات في حياته الشخصية.

إضافة الاسم لحسم الجدل
في البداية، ظهر الوشم على شكل بصمة يد داخل تصميم يشبه القلب، إلا أن بعض الجماهير ربطته بتفسيرات مختلفة، ما دفع ميسي لاحقًا إلى إضافة اسم "تياغو" داخل التصميم لتأكيد أن الوشم يحمل دلالة عائلية خالصة مرتبطة بابنه الأكبر.
وأصبح هذا الوشم من أشهر العلامات المميزة على جسد قائد منتخب الأرجنتين، كونه يجسد جانبًا إنسانيًا بعيدًا عن كرة القدم والألقاب.
كرة القدم حب العمر
لم ينسي ميسي أن يخلد شغفه الأول الذي صنع منه أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، إذ يحمل وشمًا لكرة القدم على ساقه اليسرى، في إشارة إلى اللعبة التي غيرت حياته وقادته إلى المجد العالمي.
ويمثل هذا الوشم علاقة استثنائية بين اللاعب وكرة القدم، خاصة أن القدم اليسرى كانت السلاح الأبرز الذي صنع من خلاله مئات الأهداف واللحظات التاريخية طوال مسيرته.
الوشوم في عالم كرة القدم لغة خاصة للنجوم
تحولت الوشوم خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من الهوية الشخصية للعديد من نجوم كرة القدم، حيث يستخدمها اللاعبون للتعبير عن ذكرياتهم وإنجازاتهم وقصصهم العائلية.
ويحمل النجم البرازيلي نيمار مجموعة من الوشوم التي تخلد أفراد أسرته ورسائله الدينية، بينما يزين جسد الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو عدد محدود من الرسومات مقارنة ببقية النجوم.
كما تحمل وشوم العديد من اللاعبين رموزًا دينية أو تواريخ ميلاد الأبناء أو عبارات تحفيزية، لتتحول أجسادهم إلى ما يشبه دفتر ذكريات يوثق أهم لحظات حياتهم داخل وخارج الملاعب.
حكايات محفورة على الجسد
بالنسبة لميسي، لا تمثل الوشوم مجرد رسومات تجميلية، بل صفحات من قصة نجاح طويلة بدأت من شوارع الأرجنتين وانتهت باعتلاء عرش كرة القدم العالمية.
ومن صورة والدته إلى بصمة ابنه ثم رموز كرة القدم، تظل هذه الوشوم شاهدة على رحلة لاعب صنع التاريخ، واحتفظ بأغلى ذكرياته محفورة على جسده لترافقه في كل محطة من مسيرته الأسطورية.





