في خطوة تستهدف تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً بزيادة المعاشات بنسبة 15%، على أن يبدأ تطبيق القرار رسمياً اعتباراً من أول يوليو المقبل.
وتأتي هذه التوجيهات الرئاسية في إطار حزمة من الإجراءات العاجلة التي تتخذها الدولة لدعم أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، تزامناً مع بداية العام المالي الجديد، وبما يضمن تحسين الدخول ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

أبرز ملامح القرار الرئاسي
نسبة الزيادة: تبلغ 15% تُحسب على إجمالي قيمة المعاش المستحق.
موعد التطبيق: أول يوليو المقبل، مع بدء صرف معاشات الشهر الجديد.
المستفيدون: الملايين من أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم في مختلف القطاعات (الحكومية، العامة، والخاصة).
الحد الأقصى للزيادة: يبلغ الحد الأقصى للزيادة 2505 جنيهات شهريًا.
أهداف القرار: حماية مجتمعية وتخفيف الأعباء
وأكدت مصادر حكومية أن القرار يعكس الانحياز الدائم للقيادة السياسية للفئات الأكثر احتياجاً، وخاصة قطاع أصحاب المعاشات الذين يفوق عددهم الـ 11 مليون مواطن.

وتسعى الدولة من خلال هذه الزيادة إلى:
مواجهة التضخم: رفع القدرة الشرائية لأصحاب المعاشات لمواجهة الارتفاع العالمي والمحلي في أسعار السلع والخدمات.
تحسين جودة الحياة: توفير حياة كريمة للمواطنين بعد سن التقاعد، وضمان استقرارهم المالي والاجتماعي.
استدامة حزم الدعم: تواصل الدولة تنفيذ استراتيجيتها لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل كافة الفئات المستحقة.
آليات التنفيذ والصرف
ووجّهت وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، برفع درجة الاستعداد القصوى داخل منافذ الصرف، وتغذية ماكينات الصراف الآلي (ATM)، وتوفير كافة التسهيلات لضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم بالزيادة الجديدة دون تكدس أو عناء بدءاً من اليوم الأول للصرف.

ومن المتوقع أن تعلن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي خلال الأيام القليلة المقبلة عن الجداول التفصيلية للصرف وفقاً لشرائح المعاشات، لضمان تنظيم العملية وتجنب الازدحام.
استمرار العمل عن بُعد “أون لاين”
وكان وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه المنعقد أمس، على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد (من المنزل) يوم الأحد من كل أسبوع للموظفين ببعض الجهات الحكومية والقطاعات الخدمية التي تسمح طبيعة عملها بذلك، وذلك طوال شهر يوليو 2026.
يأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة المستمرة لتنظيم بيئة العمل، وتخفيف الضغط على شبكات الطرق والمواصلات، فضلاً عن ترشيد استهلاك الطاقة بمقار الجهات الحكومية خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة في الأحمال الكهربائية.

وأشار المجلس إلى أن القرار يستهدف تحقيق التوازن بين استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بأعلى كفاءة عبر المنظومات الرقمية الحديثة، وبين تفعيل آليات التحول الرقمي وإدارة العمل الحديثة التي أثبتت فاعليتها في الفترات السابقة.
ومن المقرر أن تصدر الوزارات والجهات المعنية كلٌّ في نطاقه، الجداول والضوابط المنظمة لتحديد الفئات والموظفين المستهدفين بالقرار، مع التأكيد على عدم تأثر الخدمات الجماهيرية المباشرة المقدمة للمواطنين طوال فترة تطبيق القرار.




