أظهر تقرير تقني متخصص وجود تضارب وتناقضات واسعة ومربكة في السياسة البرمجية التي تتبعها شركة "موتورولا" (Motorola) بشأن إرسال تحديثات نظام التشغيل "أندرويد" (Android) لهواتفها الذكية، وسط تباين ملحوظ في الفترات الزمنية المخصصة للدعم البرمجي بين طرازات الفئة الواحدة.
رصد التباين في سياسة دعم الهواتف الذكية
وبحسب ما ذكره موقع "9تو5 جوجل" (9to5Google) التقني، تواجه شركة موتورولا انتقادات متزايدة بسبب غياب الاستراتيجية الموحدة لترقية هواتفها؛ حيث رصد الخبراء تبايناً غير مفهوم في الالتزامات البرمجية المعلنة للأجهزة.
وذكر الموقع في تقريره أن الشركة تعد بتقديم خمس سنوات من تحديثات أندرويد لبعض طرازاتها الرائدة الحديثة، في حين تقتصر هواتف أخرى مماثلة في القيمة السعرية والعتاد على عامين أو ثلاثة أعوام فقط من الدعم.
وأوضح التقرير الفني أن هذا التناقض يمتد ليشمل توقيت تدفق التحديثات الهوائية (OTA) للمستخدمين؛ إذ تبين أن الطرازات المخصصة لبعض الأسواق الإقليمية تحصل على الترقية الأمنية الشهرية بانتظام، بينما تتأخر الهواتف المتطابقة تماماً في أسواق أخرى لعدة أشهر دون أسباب برمجية واضحة، مما يضعف من مستويات الحماية الأمنية المتاحة للأجهزة.
تأثير التناقضات البرمجية على تجربة المستخدمين
وأشار التقرير إلى أن غياب الشفافية في جداول التحديثات لشركة موتورولا يتسبب في إرباك المستهلكين عند اتخاذ قرارات الشراء؛ حيث لا توفر الشركة قائمة واضحة ومستدامة تحدد مصير الهواتف المتوسطة والاقتصادية من ترقيات واجهة التشغيل القادمة، مقارنة بالشركات المنافسة في قطاع أندرويد والتي باتت تعلن عن سياسات دعم ثابتة تمتد لسبع سنوات كاملة.
وتعاني سلاسل الهواتف الشهيرة مثل عائلة "موتو جي" (Moto G) من هذا التخبط البرمجي، حيث يتلقى أحد إصدارات السلسلة تحديثاً رئيسياً واحداً لنظام أندرويد، بينما يحصل إصدار آخر صدر في نفس التوقيت على تحديثين، وهو ما يقلل من العمر الافتراضي لكثير من الأجهزة ويجبر المستخدمين على التخلي عن هواتفهم مبكراً جراء غياب التوافق مع التطبيقات الحديثة.
مطالبات بربط الالتزامات التشغيلية بمعايير موحدة
ونقل الموقع عن محللين في قطاع الهواتف الذكية ضرورت قيام موتورولا بإعادة هيكلة قطاع الدعم البرمجي الخاص بها، وربط الالتزامات التشغيلية بمعايير موحدة تعتمد على نوع المعالج وفئة الجهاز بدلاً من التوزيع العشوائي الحالي، لتعزيز ثقة المستخدمين والمحافظة على حصتها السوقية المنافسة في الأسواق العالمية.
ولم تصدر شركة موتورولا أي تعليق رسمي أو توضيح تقني رداً على البيانات والنتائج التي أوردها تقرير الموقع بخصوص هذه التناقضات المربكة، وتواصل الشركة إطلاق هواتفها الجديدة بجداول دعم منفصلة لكل جهاز على حدة، وسط تطلعات من مجتمع التقنية بأن تشهد التحديثات القادمة تحسيناً في وتيرة التدفق وسد الفجوات الزمنية بين الطرازات المختلفة.




