افتتح الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس جامعة المنصورة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، فعاليات المؤتمر الدولي السادس لكلية الآداب، تحت عنوان: «الفلسفة والذكاء الاصطناعي لاستشراف مستقبل العلوم الإنسانية في عصر التحول الرقمي»، والذي ينظمه قسم الفلسفة بكلية الآداب، بالتعاون مع مجلس بعلبك الثقافي، ومركز دلتا للأبحاث المعمقة بالجمهورية اللبنانية، والمجلس الدولي للإعلام الرقمي والتعليم الإلكتروني بفرنسا، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين من مصر وعدد من الدول العربية.
ويأتي المؤتمر في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، وما أحدثته من تغيرات في التعليم والبحث العلمي وإنتاج المعرفة، فضلًا عن اتساع النقاشات الفلسفية والأخلاقية المرتبطة باستخداماته. ومن هذا المنطلق، يناقش المؤتمر سبل التكامل بين الفلسفة والذكاء الاصطناعي، واستشراف مستقبل العلوم الإنسانية في ظل التحول الرقمي، بما يواكب الاتجاهات البحثية العالمية، ويعزز دور العلوم الإنسانية في فهم المتغيرات المعاصرة وصياغة رؤى علمية تسهم في خدمة الإنسان والمجتمع.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور محمود سليمان الجعيدي، عميد كلية الآداب ورئيس المؤتمر، والدكتور مسعد سلامة مندور، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور عادل عوض، رئيس قسم الفلسفة ومقرر المؤتمر، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وممثلي الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والثقافية المشاركة من داخل مصر وخارجها.
وأكد الدكتور طارق غلوش أن جامعة المنصورة تحرص على دعم المؤتمرات العلمية التي تتناول القضايا المستقبلية، وتفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي متعدد التخصصات، مشيرًا إلى أن التطور المتواصل في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة تعزيز الحوار بين العلوم الإنسانية والعلوم التطبيقية، بما يضمن توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة تراعي القيم الإنسانية والأبعاد الأخلاقية.
وأضاف أن العلوم الإنسانية تمثل شريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، من خلال الإسهام في بناء الأطر الفكرية والأخلاقية التي توجه استخداماته، مؤكدًا أن الجامعات تضطلع بدور محوري في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحولات الرقمية، والإسهام في إنتاج معرفة تواكب متطلبات المستقبل.
ورحب الدكتور محمود سليمان الجعيدي بالمشاركين، مؤكدًا أن المؤتمر يعكس توجه كلية الآداب نحو الانفتاح على القضايا الفكرية المعاصرة، وتعزيز الدراسات البينية التي تجمع بين الفلسفة والتكنولوجيا، بما يسهم في تطوير البحث العلمي، ويدعم حضور الكلية في المحافل الأكاديمية العربية والدولية.
وأشار الدكتور مسعد سلامة مندور إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية لتبادل الخبرات والرؤى بين الباحثين من مختلف الجامعات، ويتيح مناقشة أحدث الاتجاهات البحثية المرتبطة بالفلسفة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز التعاون العلمي، ويفتح آفاقًا جديدة للبحث في العلوم الإنسانية.
واوضح الدكتور عادل عوض أن المؤتمر يناقش عددًا من المحاور العلمية، من أبرزها: الفلسفة والذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات التقنيات الحديثة، والوعي الإنساني في العصر الرقمي، والعلاقة بين الفلسفة وعلوم الحاسب، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وتحليل النصوص، واستشراف مستقبل العلوم الإنسانية، بمشاركة باحثين وخبراء من جامعات ومؤسسات أكاديمية عربية ودولية.
كما أعلن منظمو المؤتمر نشر الأبحاث المقبولة، بعد اجتيازها إجراءات التحكيم العلمي، في مجلة كلية الآداب، مع استمرار استقبال الأبحاث وفق الجدول الزمني المعلن؛ دعمًا للنشر العلمي، وتشجيعًا للباحثين على تقديم دراسات نوعية تتناول القضايا الفكرية والتطبيقية المرتبطة بمحاور المؤتمر.
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم عدد من الضيوف والمشاركين، إيذانًا بانطلاق الجلسات العلمية للمؤتمر، التي تتناول أحدث الرؤى والدراسات في مجالات الفلسفة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز مكانة جامعة المنصورة مركزًا للحوار الأكاديمي في القضايا المعاصرة، ويدعم دورها في إنتاج المعرفة وبناء شراكات علمية تواكب التحولات العالمية في مجالات البحث والتعليم.





