واجهت شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) دعوى قضائية جديدة أُقيمت ضدها أمام المحكمة، تتهِم نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" (ChatGPT) بتقديم نصائح وإرشادات طبية غير دقيقة وتشخيصات خاطئة ألحقت أضراراً صحية بالمرضى والمستخدمين.
تفاصيل الدعوى القضائية والاتهامات الموجهة لـ OpenAI
وبحسب ما أورده موقع "إس إف جيت" (SFGate) الإخباري، رفع المدعون دعوى قضائية رسمية اتهموا فيها الشركة بالإهمال وتقديم أداة ذكاء اصطناعي للعامة دون وضع ضمانات كافية لمنع إعطاء استشارات طبية غير موثوقة. وذكر الموقع في تقريره الصادر اليوم أن الدعوى تسلط الضوء على حالات اعتمد فيها مستخدمون على إجابات النظام الذكي بدلاً من مراجعة الأطباء المتخصصين.
وأوضح التقرير الفني المرفق بالدعوى أن النموذج قدم إرشادات علاجية وتوصيات بجرعات دوائية خاطئة بناءً على استفسارات نصية، مما تسبب في مضاعفات صحية للمتأثرين واستدعى تدخلات طبية طارئة للتعامل مع الآثار الناتجة عن تلك الاستشارات.
المخاطر الصحية والمسؤولية القانونية لنماذج الذكاء الاصطناعي
وأشارت المستندات المرفقة بالقضية إلى أن OpenAI لم تضع تحذيرات وإخلاءات مسؤولية مرئية بما فيه الكفاية لمنع المستخدمين من التعامل مع ChatGPT كبديل للمؤسسات والكوادر الطبية المعتمدة. وطالب المدعون بتعويضات مالية عن الأضرار الناجمة، إلى جانب فرض قيود تنظيمية على تشغيل النموذج في المجالات الصحية.
وتعيد هذه الدعوى القضائية فتح النقاش القانوني حول حدود مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن المخرجات والاستجابات النصية التي تولدها خوارزمياتها، خاصة في القطاعات الحيوية التي ترتبط مباشرة بصحة الأفراد وحياتهم.
رد شركة OpenAI والإجراءات المتوقعة
وأفاد التقرير الإخباري لموقع SFGate بأن شركة OpenAI شددت في بياناتها السابقة على أن نماذجها ليست مخصصة لتقديم تشخيصات طبية أو توجيهات علاجية، مؤكدة أن شروط الاستخدام تنص صراحة على ضرورة استشارة الأطباء المختصين عند التعامل مع أي حالة صحية.
ولم تصدر المحكمة قرارها النهائي بشأن قبول الدعوى أو المضي في إجراءات المحاكمة، بانتظار تقديم المذكرات القانونية والردود الرسمية من الفريق الدفاعي للشركة خلال الجلسات القادمة.









