تباشر نيابة قسم ثان الزقازيق، تحقيقاتها في واقعة أثارت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو لسيدة ادعت عدم تمكنها من العثور على جثمان طفلها حديث الولادة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي بعد إبلاغها بوفاته.
وتعود الواقعة، عندما ظهرت الأم إيمان السيد، 22 عامًا، والمقيمة بقرية إنشاص الرمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية في مقطع فيديو تؤكد فيه أنها وضعت مولودها، الذي أطلقت عليه اسم "سليم"، فجر الأحد الماضي، وكان عمره الجنيني سبعة أشهر، وبلغ وزنه نحو كيلو و300 جرام، ما استدعى إيداعه بحضانة الأطفال المبتسرين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما غادرت هي المستشفى ظهر اليوم نفسه.
وقالت الأم إن زوجها توجه إلى المستشفى أمس للاطمئنان على حالة الطفل، وأبلغه المسؤولون حينها بأن حالته مستقرة، مع مطالبته بإنهاء إجراءات التأمين الصحي الخاصة بالمولود.
وأضافت أنها تواصلت هاتفيًا مع المستشفى عصر اليوم للاطمئنان على طفلها، إلا أنها فوجئت بإبلاغها بوفاته فجرا وطلب الحضور لاستلام الجثمان، مشيرة إلى أن زوجها لم يتمكن من العثور على الطفل أو الأوراق الخاصة به، وهو ما دفعها إلى نشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلي جانب آخر فقد كشف مصدر بمستشفيات جامعة الزقازيق أن الفحص المبدئي أثبت وجود جثمان الطفل داخل ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، مؤكدًا أن ملف الحالة وتذكرة الدخول وكافة الأوراق الخاصة بالطفل موجودة وسليمة.
وأوضح المصدر أن بطاقة التعريف الخاصة بالحضانة كانت تحمل الاسم الأول للطفل "سليم" بصورة صحيحة، إلا أنه تبين وجود خطأ في اسم الأب، وتم تصحيحه مع وجود شطب على الاسم، وهو ما تسبب في إثارة قلق الأسرة.
وأضاف المصدر أن حضانة الأطفال المبتسرين تضم 21 طفلًا، وأن حالة الوفاة الوحيدة المسجلة خلال الفترة محل الفحص هي حالة الطفل المذكور، مشيرًا إلى أن جميع وحدات الحضانات مزودة بكاميرات مراقبة ترصد مختلف التحركات والإجراءات داخل القسم.
وأكد المصدر أن النيابة العامة بدأت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة منذ دخول الطفل إلى المستشفى وحتى إعلان وفاته، للوقوف على جميع ملابسات الواقعة والتحقق من كافة الإجراءات التي تمت.


