أكد عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن مستقبل الزراعة المصرية يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الفلاح على تحمل تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح مناسب، مشيرًا إلى أن المزارع يمثل الحلقة الأهم في منظومة الأمن الغذائي، وأن أي ضغوط يتعرض لها تنعكس في النهاية على الإنتاج والأسواق والمستهلك.
وقال حماد في تصريحات خاصة إن ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات والطاقة والنقل يضع أعباء متزايدة على كاهل الفلاح، الأمر الذي يستدعي وضع سياسات أكثر فاعلية للسيطرة على تكلفة الإنتاج، مع ضمان وصول الدعم والمستلزمات الزراعية إلى المزارعين في التوقيت المناسب ودون وجود حلقات وسيطة ترفع التكلفة عليهم.
وأضاف أن مواجهة ارتفاع تكاليف الزراعة يجب ألا تتم من خلال حلول مؤقتة فقط، وإنما عبر بناء منظومة متكاملة تبدأ من توفير مستلزمات الإنتاج وتنتهي بضمان تسويق المحصول وتحقيق عائد يضمن للمزارع الاستمرار في الزراعة.
تطوير آليات تسويق المحاصيل الزراعية
وأكد عضو مجلس النواب ضرورة تطوير آليات تسويق المحاصيل الزراعية، خاصة من خلال تشجيع التعاقدات المسبقة بين المزارعين والجهات المستفيدة من الإنتاج، بما يمنح الفلاح قدرًا أكبر من اليقين بشأن مستقبل محصوله ويحد من مخاطر انخفاض الأسعار بشكل حاد خلال موسم الحصاد.
وأشار حماد إلى أهمية إنشاء وتطوير أسواق ومراكز تجميع حديثة بالقرب من مناطق الإنتاج، إلى جانب التوسع في التخزين والتبريد والتصنيع الزراعي، مؤكدًا أن التعامل مع المحصول باعتباره مادة خام فقط يحرم الاقتصاد الوطني من قيمة مضافة كبيرة ويزيد من خسائر المزارعين.
وطالب ببحث إنشاء آليات فعالة للتعامل مع تقلبات أسعار المحاصيل الاستراتيجية، بما يوفر قدرًا من الحماية للمزارع في المواسم التي تشهد انخفاضًا مفاجئًا في الأسعار، ويشجعه على مواصلة الإنتاج بدلًا من الإحجام عن زراعة بعض المحاصيل بسبب ارتفاع مخاطر الخسارة.
وشدد حماد على أن تحقيق سعر عادل للمحصول لا يعني رفع الأسعار على المواطنين، وإنما يستهدف تحقيق التوازن بين مصالح المزارع والمستهلك، من خلال تقليل الحلقات الوسيطة، والحد من الفاقد، وتطوير سلاسل الإمداد والتسويق.
وأوضح أن دعم الفلاح يمثل دعمًا للاقتصاد الوطني بالكامل، لأنه يساهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة استيراد الغذاء، وفتح المجال أمام زيادة الصادرات الزراعية، فضلًا عن الحفاظ على استقرار الأسواق.



