قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

5 خرافات شائعة عن التهاب المفاصل .. طبيب يوضح حقيقة المرض

التهاب المفاصل
التهاب المفاصل

يعتقد كثيرون أن التهاب المفاصل مشكلة صحية ترتبط بالتقدم في العمر فقط، أو أن ممارسة الرياضة قد تؤدي إلى تفاقم آلام المفاصل، بينما يفضل آخرون تأجيل الجراحة قدر الإمكان خوفًا من تأثيرها على الحركة والحياة اليومية. 

وسلط تقرير صحي نشرته صحيفة «هندوستان تايمز» الهندية الضوء على أبرز المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتهاب المفاصل، مستعرضًا توضيحات الدكتور توشار كوهلي، استشاري جراحة العظام والمناظير واستبدال المفاصل في مستشفى هاري رام كوهلي التذكاري بمدينة دهرادون الهندية، بشأن أسباب المرض وطرق التعامل معه وأهمية اختيار العلاج وفقًا لحالة كل مريض.

1- التهاب المفاصل يصيب كبار السن فقط

من المعتقدات الشائعة أن التهاب المفاصل لا يظهر إلا مع التقدم في العمر، لكن الحقيقة أن الإصابة قد تحدث لدى الشباب أيضًا، وإن كانت بعض أنواعه أكثر شيوعًا بين كبار السن.

وأوضح التقرير أن هناك عوامل متعددة قد تسهم في حدوث تلف بالمفاصل في أعمار أصغر، من بينها الإصابات السابقة، وزيادة الوزن، والاستعداد الوراثي، والضغط المتكرر على المفاصل، إلى جانب بعض الحالات المرضية.

وتشير هذه العوامل إلى أن العمر ليس العامل الوحيد المحدد لاحتمالات الإصابة، وأن استمرار الألم أو ظهور تورم وتيبس في المفاصل يستدعي الانتباه، بصرف النظر عن عمر الشخص.

 2- ممارسة الرياضة تزيد التهاب المفاصل سوءًا

على عكس الاعتقاد المنتشر، فإن النشاط البدني المناسب قد يساعد مرضى التهاب المفاصل على تحسين الحركة وتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، وهو ما يساهم في تخفيف الألم ودعم القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

لكن الفائدة ترتبط باختيار نوع التمرين الذي يتناسب مع حالة المريض ودرجة الإصابة، وليس بممارسة أي نشاط بدني دون ضوابط. وقد تكون التمارين منخفضة التأثير، مثل المشي المناسب للحالة أو التمارين المائية أو تمارين الحركة التي يوصي بها اختصاصي العلاج الطبيعي، خيارات ملائمة لبعض المرضى.

ويظل تقييم الطبيب مهمًا لتحديد التمارين المناسبة، خاصة في حالات الألم الشديد أو التورم أو محدودية الحركة، مع ضرورة التوقف عن أي نشاط يزيد الأعراض بصورة واضحة.

3- آلام المفاصل أمر طبيعي يجب التعايش معه

قد يتجاهل بعض الأشخاص آلام المفاصل المستمرة، معتبرين أنها نتيجة طبيعية للتقدم في العمر أو الإجهاد اليومي، إلا أن استمرار الألم لا ينبغي التعامل معه باعتباره أمرًا لا يمكن علاجه.

وبحسب التقرير، يمكن السيطرة على كثير من حالات التهاب المفاصل أو تحسين أعراضها باستخدام مجموعة من الوسائل العلاجية، تشمل ضبط الوزن، والعلاج الطبيعي، والأدوية المناسبة، وتعديل نمط الحياة، إلى جانب خيارات أخرى غير جراحية وفقًا للتشخيص.

ويؤكد ذلك أهمية عدم الاعتماد على المسكنات وحدها أو تأجيل الفحص الطبي لفترات طويلة، خصوصًا إذا كان الألم يؤثر على المشي أو النوم أو القدرة على أداء المهام المعتادة.

4- تغيير مفصل الركبة يعني نهاية الحياة النشطة

من المخاوف التي تدفع بعض المرضى إلى رفض جراحات استبدال المفاصل الاعتقاد بأنها ستحد من قدرتهم على الحركة أو ممارسة أنشطتهم اليومية. لكن التطورات في جراحات العظام جعلت هذه العمليات خيارًا علاجيًا مهمًا لبعض المصابين بالحالات المتقدمة.

وأوضح التقرير أن استبدال مفصل الركبة أو غيره من المفاصل قد يساعد المرضى الذين لم يحصلوا على تحسن كافٍ بالعلاجات التحفظية على استعادة قدر أكبر من الحركة وتخفيف الألم وتحسين جودة الحياة.

كما أشار إلى تطور بعض التقنيات الجراحية، بما في ذلك الأساليب محدودة التدخل والمساعدة بالروبوت في مراكز مختارة ولحالات مناسبة. ومع ذلك، فإن اختيار التقنية المناسبة يعتمد على تقييم الجراح لطبيعة الإصابة وحالة المريض، ولا يعني استخدام تقنية بعينها ضمان نتيجة محددة للجميع.

5- يجب تأجيل جراحة المفاصل لأطول فترة ممكنة

يظن البعض أن تجنب الجراحة وتأجيلها هو الخيار الأفضل دائمًا، لكن التقرير يوضح أن توقيت التدخل الجراحي لا يخضع لقاعدة واحدة تنطبق على جميع المرضى.

ففي الحالات التي تعاني ألمًا شديدًا أو تيبسًا متزايدًا أو تراجعًا واضحًا في القدرة على الحركة، قد يؤدي استمرار التأجيل رغم عدم الاستجابة للعلاجات الأخرى إلى التأثير سلبًا على الاستقلالية وجودة الحياة.

ويعتمد قرار الجراحة على عدة عوامل، من بينها شدة الأعراض، ونتائج الفحوصات والتصوير الطبي، ونمط حياة المريض، ومدى استجابته للعلاجات غير الجراحية. لذلك، فإن مناقشة الخيارات المتاحة مع طبيب العظام تساعد على تحديد التوقيت الأنسب بدلًا من الخوف من الجراحة أو اللجوء إليها دون حاجة.

كيف يمكن الحفاظ على صحة المفاصل؟

يساعد الحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني الملائم، وتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، والالتزام بالعلاج الموصوف على دعم الحركة وتقليل الأعباء الواقعة على المفاصل.

كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الألم أو ظهور تورم أو تيبس يؤثر على النشاط اليومي، وعدم تغيير الأدوية أو إيقافها دون استشارة طبية. فالتشخيص المبكر يساعد على تحديد السبب ووضع خطة علاجية تناسب الحالة.