شن جاري نيفيل، أسطورة مانشستر يونايتد، هجومًا حادًا على لاعبي فريقه السابق، متهمًا إياهم بالافتقار إلى الجهد والروح القتالية، عقب التعادل أمام توتنهام، محذرًا من تعرض الفريق لهزيمة قاسية أمام أتلتيكو مدريد، إذا لم يتحسن الأداء سريعًا قبل المواجهة المرتقبة في دوري أبطال أوروبا.
وتعرض لاعبو مانشستر يونايتد لصافرات استهجان من الجماهير في مناسبتين خلال مواجهة توتنهام، التي أقيمت مساء السبت على ملعب أولد ترافورد، بعدما استقبل الفريق هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، رغم خوض منافسه المباراة بعشرة لاعبين، لتمتد سلسلة مباريات الشياطين الحمر دون تحقيق الفوز إلى أربع مواجهات متتالية في جميع المسابقات.
نيفيل ينتقد غياب الجهد والروح القتالية
يرى نيفيل أن مانشستر يونايتد يعاني تراجعًا واضحًا في معدلات الجهد والروح القتالية، مشيرًا إلى أن جماهير الفريق بدأت تشكك في رغبة اللاعبين في الركض وبذل المجهود المطلوب داخل الملعب.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل الأرقام الضعيفة التي سجلها لاعبو الفريق في معدلات الركض منذ بداية الموسم، إلى جانب تصريحات يوري تيليمانس بشأن عدم التركيز بالقدر الكافي على هذا الجانب خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
وقال نيفيل، خلال البودكاست الخاص به: «ما لن يتقبله مشجعو مانشستر يونايتد هو ما يعتبرونه افتقارًا إلى الجهد، والحقيقة أن اللاعبين لا يركضون بما يكفي، ولا يظهرون القدر المطلوب من الشراسة والإصرار وروح القتال. صافرات الاستهجان تخبرك بأنهم يشعرون بإحباط شديد مما يشاهدونه».
وأضاف: «ما نراه في الوقت الحالي هو فريق يبدو وكأنه ينكمش على نفسه، كما أن النادي أصبح أكبر من قدرة بعض اللاعبين على التعامل مع الضغوط في الوقت الراهن».
تساؤلات بشأن ثقة اللاعبين في أنفسهم
وتطرق نيفيل إلى رد الفعل المتوقع من الجهاز الفني عقب التعادل المخيب أمام توتنهام، مشيرًا إلى أن تراجع الأداء يثير العديد من التساؤلات بشأن الحالة الذهنية للاعبين ومدى قدرتهم على التعامل مع الضغوط.
وقال أسطورة مانشستر يونايتد: «هز كاريك رأسه سيعني أنه يتساءل: هل يبذل هؤلاء اللاعبون الجهد من أجلي؟ ما الذي يحدث مع هذه المجموعة؟ هل فقدوا الثقة بأنفسهم؟ هل تراجع تركيزهم؟ هل بدأوا في الانهيار؟ ما الذي يجري؟ لأن هؤلاء ليسوا اللاعبين الذين كنت أعمل معهم في الموسم الماضي».
وتعكس تصريحات نيفيل حجم القلق بشأن تراجع مستوى الفريق، خاصة مع اقتراب سلسلة من المواجهات الصعبة التي تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط والتركيز والقدرة على المنافسة حتى الدقائق الأخيرة.
أتلتيكو مدريد اختبار صعب لمانشستر يونايتد
ويستعد مانشستر يونايتد لخوض مواجهة قوية أمام أتلتيكو مدريد في منتصف الأسبوع، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، على ملعب «رياض آير متروبوليتانو»، في اختبار صعب للفريق الإنجليزي، رغم نجاحه في الفوز بمباراته الأولى في مرحلة الدوري من البطولة.
ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الثاني في الدوري الإسباني، كما يدخل المواجهة بعد فوزه على ريال مدريد في ديربي العاصمة، خلال الأسبوع الذي سبق فترة التوقف الدولي، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة المنتظرة أمام مانشستر يونايتد.
وحذر نيفيل من أن الفريق الإنجليزي قد يدفع ثمن استمرار تراجع مستواه، خاصة إذا لم يستعد اللاعبون جاهزيتهم الذهنية والبدنية قبل المباريات المقبلة.
وقال: «سيواجه الفريق أتلتيكو مدريد، ثم ينتقل إلى ملعب إيلاند رود، وإذا لم يكن اللاعبون في أفضل حالاتهم ذهنيًا وبدنيًا، فستنفضح نقاط ضعفهم. وإذا لم يبدأوا في التحسن، فستكون الأسابيع المقبلة مثيرة للقلق».
نيفيل يطالب بتغييرات في خط الوسط
ولم تقتصر انتقادات نيفيل على الروح القتالية ومعدلات الركض، بل امتدت إلى التشكيل وطريقة بناء خط الوسط، حيث أبدى تحفظاته بشأن مدى الانسجام بين يوري تيليمانس وكوبي ماينو.
وأوضح نيفيل أنه شاهد ما يكفي من أداء الثنائي حتى الآن ليشكك في مدى ملاءمة خصائصهما للعب معًا في خط وسط مانشستر يونايتد، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني ضرورة استبعادهما نهائيًا.
وقال: «فيما يتعلق بيوري تيليمانس وكوبي ماينو، أعتقد أننا شاهدنا ما يكفي من هذا الثنائي حتى الآن. لا أقول إن الأمر يجب أن ينتهي، لأن ذلك سيكون قرارًا متسرعًا للغاية، لكنني شاهدت ما يكفي لأعتقد أن هذا الثنائي لا يتمتع بالديناميكية المطلوبة للعب في هذا النادي بالدوري الإنجليزي الممتاز».
وأضاف: «كلاهما لاعب جيد على المستوى الفردي، لكن بعض اللاعبين لا ينسجمون معًا بالشكل الكافي، ولا تتناسب خصائصهم مع بعضهم البعض».
وأشار نيفيل إلى أن مشاركة كارلوس باليبا إلى جانب ماينو منحت الفريق حيوية أكبر، معتبرًا أن خط الوسط يحتاج إلى تغيير، بالتزامن مع ضرورة استعادة بقية اللاعبين توازنهم والتعامل بجدية مع المرحلة المقبلة.
ضغط المباريات يزيد مخاوف أسطورة مانشستر يونايتد
وحذر نيفيل من أن الفترة المقبلة ستكون شاقة على مانشستر يونايتد، في ظل خوض مباراة كل ثلاثة أيام، وما تفرضه المشاركة في دوري أبطال أوروبا من ضغوط بدنية وذهنية إضافية.
وقال: «الأمر يثير قلقًا حقيقيًا، خصوصًا مع الدخول في فترة شاقة يخوض خلالها الفريق مباراة كل ثلاثة أيام، وستفرض دوري أبطال أوروبا ضغوطًا كبيرة عليه».
وتابع: «تنتظر الفريق مباريات صعبة، وكل المواجهات المقبلة ستتطلب شخصية قوية وطابعًا تنافسيًا واضحًا، كما يحتاج إلى مجموعة من اللاعبين القادرين على الصمود والتعامل مع الضغوط. وفي الوقت الحالي، نشعر بالقلق بشأن قدرتهم على خوض هذه السلسلة من المباريات والخروج منها بأفضل صورة».
نيفيل يتساءل عن الاستفادة من فترة التوقف
واختتم نيفيل انتقاداته بالتعبير عن استغرابه من ظهور مانشستر يونايتد بهذا المستوى عقب فترة التوقف التي امتدت لثلاثة أسابيع، والتي كان من المفترض أن تمنح الجهاز الفني واللاعبين فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح الأخطاء.
وقال: «كان من المفترض أن تمثل فترة التوقف التي امتدت لثلاثة أسابيع فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، لكن من الصعب للغاية فهم كيف يمكن للفريق أن يقدم هذا الأداء خلال أول 20 دقيقة».



