فى التاسعة مساء اليوم .. تترقب كل الجماهير المصرية صافرة الحكم الجزائرى مصطفي غربال للاعلان عن بدء المباراة المصيرية لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار على ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية ضمن منافسات الدور ربع النهائي من نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025 التي تستمر فعالياتها حتى 18 يناير الجاري.
ويدخل المنتخبان المواجهة بشعار "لا بديل عن الفوز " في ظل رغبة كل طرف في حجز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي ومواصلة المشوار نحو اللقب القاري خاصة أن تاريخ المواجهات بين "الفراعنة " و" الأفيال " يشهد دائمًا ندية وإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وأسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء تحكيميًا إلى الحكم الدولي الجزائري مصطفى غربال على أن يتولى مواطنه لحلوين إبراهيم مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في مباراة من المنتظر أن تشهد صراعًا قويًا داخل المستطيل الأخضر.
مباراة اليوم تعتمد على تفاصيل صغيرة في ظل قوة المنافس والإصابات التي ضربت صفوف المنتخب في الأدوار الإقصائية ما دفع الجهاز الفني للاعتماد على حلول تكتيكية محسوبة بدقة.
النهج الدفاعي عنوان المرحلة
استقر حسام حسن المدير الفنى لمنتخب مصر بنسبة كبيرة على مواصلة اللعب بنفس النهج الدفاعي الذي اعتمده في المباريات الأخيرة من خلال منظومة تعتمد على 5 لاعبين في الخط الخلفي بهدف تحقيق أكبر قدر من الصلابة وتقليل المساحات أمام منتخب كوت ديفوار المعروف بقوته البدنية وسرعته في التحولات الهجومية.

ويعتمد حسام على ثلاثي قلب الدفاع: رامي ربيعة وياسر إبراهيم وحمدي فتحي مع وجود ظهيرين يمنحان التوازن الدفاعي قبل أي أدوار هجومية.
هذا الشكل يمنح المنتخب كثافة عددية في العمق ويحد من خطورة الكرات العرضية والانطلاقات المفاجئة من الأطراف.

غلق المساحات أمام مفاتيح لعب الأفيال
ويرى حسام حسن أن اللعب بثلاثة قلوب دفاع مع ظهيرين يقلل من المساحات بين الخطوط ويجبر المنافس على اللعب العرضي بدلًا من الاختراق من العمق وهي نقطة قوة واضحة لدى المنتخب الإيفواري.
كما يمنح هذا التنظيم حرية نسبية للظهيرين في التقدم الهجومي دون ترك فراغات خلفهم وهو ما يمثل أحد مفاتيح اللعب الأساسية للفراعنة.

الرهان الأساسي هنا سيكون على الانضباط التكتيكي والالتزام الكامل بالأدوار الدفاعية مع استغلال أي فرصة لشن هجمات مرتدة سريعة خاصة في ظل امتلاك المنتخب عناصر قادرة على التحول السريع من الدفاع للهجوم.
مرونة تكتيكية بين 3/5/2 و3/4/3
من المنتظر أن يبدأ المنتخب بطريقة أقرب إلى 3/5/2 مع إمكانية التحول أثناء المباراة إلى 3/4/3 بحسب مجريات اللقاء.
ويعد مصطفى محمد خيارًا أساسيًا كمهاجم صريح حيث يعتمد عليه حسام حسن كمحطة هجومية رئيسية سواء في استقبال الكرات العرضية أو الضغط على دفاع المنافس.

وأظهر المران الأخير تركيز الجهاز الفني على منح محمد صلاح وعمر مرموش أدوارًا هجومية مرنة مع تكليف مرموش باللعب في الجبهة اليسرى بدلًا من محمود تريزيجيه مع ترك الاستحواذ للمنافس والاعتماد على المرتدات السريعة.
وسط الملعب.. توازن بين الدفاع والتحول الهجومي
في وسط الملعب يعتمد المنتخب على مروان عطية كعنصر ارتكاز أساسي بجواره أحمد سيد زيزو أو إمام عاشور حسب الرؤية الفنية لتحقيق التوازن بين غلق المساحات والقدرة على نقل الكرة سريعًا للأمام. ويملك الجهاز الفني أكثر من سيناريو جاهز للتعامل مع المباراة سواء بتغيير طريقة اللعب أو إجراء تعديلات هجومية في الشوط الثاني.


دكة بدلاء مؤثرة وسيناريو الشوط الثاني
لن يندفع المنتخب للضغط العالي منذ البداية حفاظًا على طاقة اللاعبين مع منح حرية هجومية أكبر في الشوط الثاني كما حدث في مباراة بنين التي حُسمت بهدف محمد صلاح. ويعتمد حسام حسن بشكل واضح على دكة بدلاء قوية قادرة على صناعة الفارق بعد المكاسب الفنية التي تحققت من مباراة أنجولا التي خاضها المنتخب بالبدلاء.
الجبهة اليسرى.. مفاضلة بين فتوح وخالد صبحي
تُعد الجبهة اليسرى إحدى النقاط التي ما زالت محل دراسة داخل الجهاز الفني حيث يفاضل حسام حسن بين أحمد فتوح وخالد صبحي. التفكير في الدفع بخالد صبحي يأتي بهدف زيادة الصلابة الدفاعية ورفع معدلات الالتحام في ظل خطورة أجنحة كوت ديفوار السريعة والقوية بدنيًا.

التشكيل الأقرب للمنتخب
من المتوقع أن يبدأ المنتخب اللقاء بتشكيل يضم:
محمد الشناوي في حراسة المرمى
خط الدفاع: محمد هاني رامي ربيعة ياسر إبراهيم حمدي فتحي وأحمد فتوح أو خالد صبحي
الوسط: مروان عطية أحمد سيد زيزو أو إمام عاشور
الهجوم: محمد صلاح عمر مرموش ومصطفى محمد.

رسالة العميد
وقبل المباراة عقد حسام حسن جلسة خاصة مع اللاعبين شدد خلالها على صعوبة المواجهة مؤكدًا أن كوت ديفوار منتخب قوي وسيلعب اللقاء باعتباره فرصة لتعديل التاريخ أمام مصر .





