قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مات رافعا إصبع التشهد| حادث مروري يودي بحياة شاب عائد من الغربة.. وشهود عيان: دفناه في مسقط رأسه

مات رافعا إصبع التشهد| حادث مروري يودي بحياة شاب عائد من الغربة.. وشهود عيان: دفناه في مسقط رأسه بعرب مطير
مات رافعا إصبع التشهد| حادث مروري يودي بحياة شاب عائد من الغربة.. وشهود عيان: دفناه في مسقط رأسه بعرب مطير

شهدت محافظة المنيا حالة من الحزن والأسى الشديدين، عقب وفاة شاب في حادث مروري مروع على طريق المنيا، أثناء عودته إلى مسقط رأسه بعد أكثر من عام ونصف قضاها بعيدا عن أسرته في رحلة غربة بحثا عن الرزق، والحادث أنهى رحلته قبل أن تكتمل، وحول فرحة العودة المنتظرة إلى مأساة أليمة هزت مشاعر الجميع.

وكان الشاب في طريقه للقاء أطفاله واحتضانهم بعد غياب طال أمده، يحمل في قلبه شوقا لا يوصف، وفي حقيبته ألعابا وملابس حرص على اختيارها بعناية ليدخل بها الفرح إلى قلوبهم.

ووفقا لشهود عيان على الحادث، فإن الشاب لفظ أنفاسه الأخيرة وهو رافع إصبع التشهد، في مشهد مؤثر زاد من قسوة الواقعة وعمق أثرها النفسي في نفوس من شهدوها وتناقلوا تفاصيلها.

وفي هذا الصدد، يقول أيمن ماهر آل عويمر، أحد جيران الشاب المتوفي: "كان عوض قد جاء إلى مصر في إجازة اعتيادية بعد فترة طويلة من الغربة، وصل إلى مطار القاهرة، وكان في شوق كبير للعودة إلى قريته وأسرته بمحافظة أسيوط، حيث أنهى إجراءات وصوله بشكل طبيعي واستعد لبدء رحلته البرية إلى مسقط رأسه".

وأضاف آل عويمر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن بعد خروجه من المطار، استقل إحدى سيارات الميكروباص المتجهة إلى محافظة أسيوط، وتحديدا إلى مركز الفتح، قرية عرب مطير، إلا أن القدر لم يمهله للوصول، إذ تعرضت السيارة لحادث انقلاب على طريق المنيا، في حادث مفاجئ أنهى رحلته قبل أن تكتمل، تنفيذا لأمر الله وقضائه.

وأشار آل عويمر: "وينتمي عوض إلى قرية عرب مطير التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط، حيث استقبل أهالي القرية خبر وفاته بحزن شديد، وقد جرى تشييع جثمانه ودفنه في مسقط رأسه بقرية عرب مطير، وسط حالة من الحزن والأسى، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته".

والجدير بالذكر، أن أثار الحادث موجة واسعة من الحزن بين أهالي محافظتي المنيا وأسيوط، حيث عبر المواطنون عن استيائهم الشديد من تكرار الحوادث المرورية على هذا الطريق الحيوي، مطالبين الجهات المعنية بضرورة تكثيف إجراءات السلامة المرورية، وتحسين حالة الطرق، وتشديد الرقابة، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح الأبرياء وتترك خلفها وجعا لا ينسى.

ورحل الشاب قبل أن يطرق باب بيته، وقبل أن يحقق حلم العناق الذي انتظره طويلا، ليبقى اسمه شاهدا على مأساة إنسانية تتكرر بصور مختلفة، ويعد حادث جديد يضاف إلى سجل الطرق، ووجع جديد ينبه الجميع إلى أن السلامة لم تعد رفاهية، بل ضرورة لإنقاذ أرواح لا ذنب لها سوى أنها كانت في طريق العودة إلى من تحب.